رواد «الفايسبوك» يطالبون الفخفاخ بالتشغيل.. والقضاء على الفساد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 28 ماي 2020

تابعونا على

May.
29
2020

رئيس الحكومة يثير ردود أفعال متباينة

رواد «الفايسبوك» يطالبون الفخفاخ بالتشغيل.. والقضاء على الفساد

الجمعة 22 ماي 2020
نسخة للطباعة
◄ رمضان بن عمر لـ «الصباح»: «كلمة الفخفاخ كشفت مرّة أخرى القطيعة العميقة بين الطبقة السياسية الحاكمة والمجتمع»
جاءت كلمة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ التي توّجه بها أول أمس الإربعاء 20 ماي الجاري إلى الشعب التونسي على القناة الوطنية وفي وقت استغربه رواد مواقع التواصل الاجتماعي (السادسة مساء)، مقتضبة ولم تتضمن جديدا يُذكر غير التذكير بالقرارات الاجتماعية التي تمّ تنزيلها منذ بداية الجائحة والاشارة إلى توجهات عامة ستتعتمدها الدولة في مرحلة ما بعد الكورونا.
المسألة الوحيدة التي تطرّق إليها الفخفاخ وذات دلالات هي إعادة تعديل ميزانية الدولة نظرا لتراجع نسبة النموّ بـ 7 نقاط مقارنة بما كان مبرمجا في قانون المالية لسنة 2020، ليكشف عن برنامج الانتعاش الاقتصادي للفترة القادمة الذي يرتكز على سبع أولويات تتمثل في تعزيز السيادة الوطنية والأمن، الحفاظ على النسيج الاقتصادي خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، العمل على الانعاش القطاعي والتركيز على القطاعات الأكثر تضرّرا، التقليص من البيروقراطية ورقمنة الإدارة، المحافظة على مواطن الشغل وتنمية الموارد البشرية ومقاومة التشغيل الهشّ وخصوصا عمال الحضائر والأساتذة والمدرسين النواب، حلّ المشاكل العالقة التي حالت دون انجاز المشاريع الكبرى والعودة العادية لنشاط الحوض المنجمي وحقول النفط وآخر نقطة محاربة الفساد والقطع مع الافلات من العقاب.
هذه الكلمة المقتضبة المتضمنة لمعطيات وتوجهات عامّة لم تلق استحسان رواد الصفحة الرسمية لرئاسة الحكومة على الفايسبوك، فالمئات من التعاليق جاءت حسب التدقيق من شباب وشابات عاطلين عن العمل طالب أغلبهم بإعادة النظر في قرار تجميد الانتدابات في القطاع العمومي وتسوية وضعية عمال الحضائر والأساتذة والمعلمين النواب. من التعاليق في هذا السياق ما كتبه أحدهم «خدمونا راكم مرمدتونا عشر سنوات والحكومة إلي اتجي تسكر الانتدابات وأحنا تبهدلنا وشفنا كل أنواع الاستغلال والقهر.. أحنا أصحاب الشهائد العليا أصحاب حقّ والتشغيل حق موش مزية».  مسائل أخرى انتقدها التونسيون عبر ت عاليقهم على كلمة رئيس الحكومة خاصة فيما يتعلّق بسياسة التقشف التي أعلن عنها، فجاء في التعليق الفايسبوكي «إلي يحب يعمل سياسة التقشف يبدأ بيها هو ينقص المستشارين موش 12 مستشارا وينقص الوزرة وينقص البونوات والكراهب الإدارية والمنح وبعد يحكي على ترشيد الميزانية موش يسكر باب الانتدابات.. يعني خطاب متع ناس لا رؤية لا مشروع.. إذا تحبّ تعبي الميزانية تبع المتهربين من دفع الضريبة.. تبع في ناس محطّمة علاه؟؟»
في تعليق طريف بخصوص برنامج الانعاش الاقتصادي الوارد في7 نقاط قالت إحدى المواطنات لرئيس الحكومة «أنت ركّز على النقطة الأخيرة، تو الباقي الكل يتصلّح، أما مادام ما ثماش تطبيق كان على شهرية الموظف هذا الكلو كلام زايد»، وتتعلق النقطة الأخيرة بمحاربة الفساد والقطع مع الإفلات من العقاب. في نفس السياق كتب أحدهم «والله العظيم مسامحينك في الستة نقاط الأول.. نفّذ الساااابع.. نظف الفساد والباقي تو نتصرفو وحدنا»..
في سياق آخر قال المكلّف بالاعلام بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر في تصريح لـ»الصباح»: «إنّ أزمة كوفيد كشفت عمق تفاقم التفاوتات الاجتماعية وجعلتها أكثر وضوحا، باعتبار أنّ الكورونا لم تشكل أزمة صحية فقط بل اقتصادية واجتماعية لم يعرف لها العالم مثيلا وكان وقعها أكثر على الفئات الأكثر هشاشة». 
وأضاف «كما كشفت أيضا تناقض الخطاب المقدم من طرف الحكومة ورئيسها من حكومة الأبعاد الاجتماعية إلى حكومة المنشور 16 الموجّه للوزارات ورؤساء الهياكل والهيئات الدستورية والولاة حول اعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020 والذي ينسف كل ادعاء حول التوجه الاجتماعي للحكومة ويعد نقضا لخطاب التكليف الذي قدمه للبرلمان وتنكرا للتعهدات حول الابعاد الاجتماعية لمواجهة أزمة كوفيد 19 وتبعاتها».
وبيّن بن عمر أنّ «هذه الكلمة تكشف مرّة أخرى القطيعة العميقة بين الطبقة السياسية الحاكمة والمجتمع»، وأضاف «هذه القطيعة تبرز بصفة جلية عبر التباين الشاسع والصارخ بين محتوى المنشور والذي يعكس بالأساس اختيارات واملاءات صندوق النقد الدولي من جهة والارادة الشعبية والصارخة للقطع مع السياسات والخيارات القائمة التي فشلت في تحقيق مطالب واستحقاقات الثورة من جهة أخرى».
وأفاد رمضان بن عمر أنّ «الظهور الاعلامي الأخير لرئيس الحكومة والذي تساءل العديد عن جدواه كان في إطار استباق غير ذي جدوى لأي احتجاجات ومحاولة لتطمين فئات اجتماعية انتفضت ضدّ المنشور عدد 16».
كلمة الفخفاخ «تناقض التوجهات العامة لإعداد ميزانية 2021 ولإعداد مشروع قانون المالية التكميلي لهذه السنة، كما تضمن أفكارا عامة غير واضحة ويؤكد أزمة الاتصال التي ترافق أداء رئاسة الحكومة، كما تضمن الفكرة ونقيضها».
وأضاف أنه «يمكن استنتاج أن ارادة الحكومة جلية في استمرار سياسات التقشف من خلال الضغط على الانتدابات وعدم تعويض الشغورات رغم الحاجيات الهامة لبعض القطاعات الاجتماعية الحساسة». 
◗إيمان عبد اللطيف

إضافة تعليق جديد