منع التنقل بين الولايات خلال أيام العيد.. وخطايا مالية في انتظار المخالفين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 22 ماي 2020

تابعونا على

May.
25
2020

في ندوة صحفية برئاسة الحكومة:

منع التنقل بين الولايات خلال أيام العيد.. وخطايا مالية في انتظار المخالفين

الجمعة 22 ماي 2020
نسخة للطباعة
◄ 4 جوان فتح المساجد والمطاعم والمقاهي وقاعات الشاي ◄ تأجيل العودة الجامعية إلى 8 جوان
تقرر تأخير العودة الجامعية إلى يوم 8 جوان القادم، أما تلاميذ البكالوريا فسيعودون إلى مقاعد الدراسة يوم 28 ماي، وبالنسبة إلى المساجد ودور العبادة والجوامع فستفتح بداية من 4 جوان ونفس الشيء بالنسبة إلى المطاعم والمقاهي وقاعات الشاي، وسيتواصل منع التنقل بين الولايات ولن يسمح به حتى خلال أيام العيد وكل من سيخالف سيعرض نفسه لخطية مالية.. هذا أبرز ما أعلنت عنه لبنى الجريبي الوزيرة لدى رئيس الحكومة وهشام المشيشي وزير الداخلية وأحمد عظوم وزير الشؤون الدينية خلال ندوة صحفية انعقدت أمس بمقر رئاسة الحكومة وخصصت لعرض إجراءات المرحلة الثانية من الحجر الصحي الموجه والتدابير الخاصة بعطلة عيد الفطر.
وأشارت لبنى الجريبي الوزيرة لدى رئيس الحكومة إلى أنه بداية من يوم 26 ماي 2020 ستصبح الأنشطة المعنية بالعودة في المرحلة الأولى من فترة الحجر الصحي الموجه وهي الصناعة والخدمات وأشغال البناء بنسبة 75 بالمائة عوضا عن 50 بالمائة، ونفس الشيء بالنسبة الى الوظيفية العمومية إذ سيتم المرور من 50 إلى 75 بالمائة مع المحافظة على التوقيت الإداري الحالي أي حصة واحدة على فترتين تكون الأولى من الثامنة صباحا إلى الواحدة بعد الزوال والفترة الثانية من التاسعة والنصف صباحا إلى الثانية والنصف بعد الزوال وذلك إلى غاية يوم 14 جوان القادم. وفي ما يتعلق بالمهن الصغرى فسيتم إلغاء نظام التناوب بداية من 26 ماي.
وأضافت أنه خلال هذه المرحلة سيتم فتح نشاط جديد يخص محاضن ورياض الأطفال والحضانات التي ستفتح في حدود خمسين بالمائة من طاقة الاستيعاب مع التقيد بشروط الوقاية لحماية الأطفال والرضع، وسيتم تكوين وتدريب القائمين على هذه المؤسسات ولن يكون هناك أي تسامح مع أي شكل من أشكال التهاون. وبالنسبة إلى تلاميذ البكالوريا ومثلما تم الإعلان عنه سابقا ستنطلق الدروس بداية من يوم 28 ماي.
المرحلة الثالثة من الحجر 
وتحدثت الجريبي عن المرحلة الثالثة من فترة الحجر الصحي الموجه التي تبدأ يوم 4 جوان، وقالت إنها ستشهد فتح المساجد والجوامع ودور العبادة. وبالنسبة إلى الرياضة ستستأنف أنشطة تدريب رياضة النخبة الفردية والجماعية المعنية بالمسابقات خاصة الدولية وسيتم فتح المراكز الرياضية، وبالنسبة إلى الأنشطة الثقافية سيقع استئناف أنشطة المراكز الثقافية خاصة التكوين والتمارين وعودة أنشطة المتاحف وأروقة الفنون والمواقع الثرية بطاقة استيعاب لا تتجاوز خمسين بالمائة، وبالنسبة إلى الأنشطة السياحية ستفتح النزل والمطاعم السياحية بنسبة خمسين بالمائة من طاقة الاستيعاب والتشغيل، وبالنسبة إلى المطاعم بجميع أصنافها والمقاهي والمشارب وقاعات الشاي فستفتح هي أيضا يوم 4 جوان مع تمكينها قبل ذلك من تقديم الوجبات المحمولة بداية من 26 ماي شريطة احترام أدلة الإجراءات الصحية وبالنسبة إلى المقاهي يمكن للحريف الحصول على قهوة وتناولها خارج المقهى.  
وفي ما يتعلق بالعودة الجامعية أشارت الجريبي إلى أنه تقرر تأخير موعدها بأسبوع أي أنه عوضا عن غرة جوان ستكون العودة الجامعية يوم 8 جوان وفسرت أنه تم تأخيرها نظرا لخطورة التنقل بين الجهات إضافة إلى مواصلة منع التنقل بين الجهات. وبينت أنه يجب مواصلة  العمل على التحكم في الوباء وقالت إنه سيتم يوم 4 جوان تقييم الوضع الصحي في البلاد وإذا تواصل التحكم في انتشار الوباء ستقع برمجة العودة الجامعية ليوم 8 جوان مع رجوع النقل بين الجهات للطلبة في 4 جوان. وقالت أنه تم اعداد خطة من قبل وزارة الصحة لتكثيف التحاليل في صفوف الطلبة والتلاميذ
وذكرت أنه سيتم استئناف الأنشطة الرياضية الفردية يوم 8 جوان، وإذا تواصل التحكم في الوضع الوبائي فان كل الأنشطة ستنطلق في 14 جوان مع الحرص دائما حتى بعد 14 جوان على احترام الإجراءات الوقائية والصحية نظرا لأن الوباء مازال موجودا لذلك لا بد من العمل على التحكم فيه، وبينت أن الخطة مبنية على التعديل والمرونة أي أنه يمكن مراجعة الرزنامة في صورة تردي الوضع الصحي.
وأشارت الوزيرة قبل ذلك إلى أن التمشي الذي تم اتخاذه إلى حد الآن كان الهدف منه الحفاظ على صحة المواطن وهي من أوكد الأوليات لكن بطول المدة هناك قطاعات بصدد التضرر وهو ما يتسبب في هشاشة وخطورة على مواطن الشغل. وقالت إنها تهنئ التونسيين بالتحكم النسبي في الوباء وكان ذلك بفضل التضامن وتضافر جهود الأطراف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجتمع المدني لكن هذا النجاح يظل حسب وصفها نجاحا نسبيا لذلك لا بد من مواصلة الجهود لمزيد التحكم في الوباء حتى لا نخسر المكتسبات التي تم تحقيقها إلى حد الآن. وأضافت أنها تدرك أن مدة الحجر طالت وتدرك أن هناك عادات وتقاليد في رمضان والعيد لكن الحفاظ على الصحة هو الأهم.
وقدمت الجريبي بسطة عن حصيلة الفترة الأولى من الحجر الصحي وذكرت في هذا السياق  أن المرحلة الأولى تميزت بانطلاق النشاط الاقتصادي بنسبة خمسين بالمائة بينت أنه لوحظ أن هناك وعيا واحتراما للإجراءات الصحية والتدابير الوقائية لكن هذا لا يمنع من حصول تجاوزات حيث بلغت نسبة التنابيه 42 بالمائة  ونسبة المخالفات كبيرة التي انجر عنها غلق المحلات 2 بالمائة، وعبرت الوزيرة عن أسفها لان هناك أناس لا يدركون مدى خطورة الوضع خاصة في وسائل النقل العمومي والأسواق الأسبوعية واستدرت مشيرة إلى أنه لديها ثقة بأن المواطنين سيتحلون بالمسؤولية خلال الفترة القادمة.
وذكرت الوزيرة أن الغاية من الإجراءات المتخذة في إطار الحجر الصحي ليست في الحد من حريات الناس والحد من التنقل والحد من الزيارات العائلية بل تتمثل في التحكم في الوباء قصد المرور لاحقا لفترة الإنعاش الاقتصادي، وللتوصل إلى ذلك لا بد من مواصلة الصمود، فبعد أن تم تسجيل صفر حالة  حصلت للأسف بعض الانفلاتات لذلك لا بد من احترام الأدلة الصحية والوقائية في كل القطاعات ولا بد من مواصلة منع التنقلات بين المدن للتحكم في الوباء لأن التنقل بين المدن هو المصدر الأول للعدوى كما لا بد من مواصلة حمل الكمامات.
وأشارت الجريبي إلى أنه في سياق توخي المرونة تقرر سابقا فتح المحلات ليلا وذلك للحد من الاكتظاظ ولضمان التباعد الجسدي. أما بالنسبة إلى المحاضن ورياض الأطفال فقد تأخر فتحها نظرا لأنه كان لا بد من إعداد أدلة وقائية دقيقة وتدريب العاملين في القطاع لكي يكونوا جاهزين لاستئناف النشاط.
منع التنقل بين الولايات
وزير الداخلية هشام المشيشي بين انه تم تحقيق نجاحات نسبية في إطار محاصرة وباء كورونا وتم ذلك بفضل تضافر جميع الجهود وبفضل الإجراءات التي تم اتخاذها خلال فترة الحجر الصحي ثم الحجر الصحي الموجه، وقال إن الفترة المقبلة هي فترة عودة بداية الأنشطة الاقتصادية وهو ما يستوجب مزيدا من الانضباط ومزيدا من المراقبة وفسر أنه رغم تفهم المواطنين فقد تم في بعض الحالات  الاضطرار إلى اتخاذ بعض الإجراءات الحادة من الحريات وإجراءات غلق المحلات، وذكر أن وزارة الداخلية لا تريد مواصلة اتخاذ مثل هذه الإجراءات المشددة وهي تعول على وعي المواطن بخطورة المرحلة لأن النجاحات الكبرى التي تم تحقيقها  تبقى رهينة مدى الالتزام بمواصلة احترام إجراءات الحجر الصحي.
وستقوم الوزارة على حد تأكيده بتشديد المراقبة خلال الفترة القادمة وبين أن التصدي للمخالفات سيتواصل وهو يتم الآن عبر تسليط خطايا مالية وستواصل الوزارة الرقابة بنسق تصاعدي وسيقع الإبقاء على حجر التنقل بين الولايات خلال فترة العيد وفترة ما بعد العيد وإلى أن يسمح الوضع الوبائي برفع الحجر وأكد أن العيد خلال هذا العام سيكون استثنائيا، والتنقلات بين الولايات للمعايدة ستكون ممنوعة وسيقع تسليط الخطايا على المخالفين كما سيقع إرجاع من سيحاولون التنقل من ولاية إلى ولاية ولن يسمح لهم بالمرور لأي سبب مهما كان، ما عدى الوضعيات الإنسانية القصوى  والوضعيات التي فيها ترخيص محدد للتنقل بين الولايات، وحتى من لديهم تراخيص للعمل فان هذه الترخيص لا يخول لهم التنقل بين الولايات خلال فترة العيد لأن الترخيص أسند لهم للعمل، وأكد المشيشي على ضرورة أن يلازم كل شخص الولاية التي يقيم فيها خلال العيد وبين أن هذا الإجراء فيه مصلحة للجميع وهو يهدف إلى التحكم في الوباء. وأوضح الوزير أن التنقل بين ولايات تونس الكبرى متاح لكن الوزارة توصي بعدم التنقل وبالالتزام بقاعدة التباعد الاجتماعي.
وتعقيبا عن سؤال حول التهديدات الإرهابية خلال فترة الحجر الصحي أجاب وزير الداخلية أن منظومة مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود في أعلى درجات التأهب خلال فترة الحجر الصحي، لكن الخطر يبقى ماثلا رغم الضربات الموجعة لبقايا الجماعات الإرهابية وتظل اليقظة مطلوبة. وبخصوص الجريمة بين أن منسوبها بالمعنى الاحصائي تقلص لكن الوزارة تعمل على مكافحة الظاهرة الإجرامة من مخدرات وعنف وسلب بما يعمم الإحساس بالطمأنينة.
حماية الصحة أولا
وزير الشؤون الدينية أحمد عظوم أشار إلى أن اللجنة الوطنية لمجابهة كورونا قررت إعادة فتح الجوامع والمساجد يوم 4 جوان وذكر أن الوزارة أرادت فتحها قبل هذا الموعد وقامت بمساع مع وزارة الصحة ورئاسة الحكومة لكن  الوضع الصحي حال دون فتحها يوم العيد. وذكر أن وزارته أعدت بروتوكولا تضمن الإجراءات الوقائية وقد تم إعداده بالشراكة وزارة الصحة ومعهد الصحة والسلامة المهنية، وأكد أن الوزارة لم تبق مكتوفة الأيدي فمنذ 13 مارس عندما تم تعليق صلاة الجماعة قامت بتعقيم المساجد والجوامع ودور العبادة. وفسر أن تعليق صلاة الجماعة لا يعني إيقاف الشعائر، إذ تواصل الآذان وتواصلت إقامة الشعيرة من قبل الأئمة. وبين أن قرار تعليق صلاة الجماعة الذي تم اتخاذه كان بناء على مقصد ديني ومقصد شرعي لا لبس فيه وأشار إلى أن الدول الإسلامية علقت صلاة الجماعة وحتى الدول التي قررت إعادتها خلال شهر رمضان سرعان ما أعادت تعلقيها. وذكر أن التوجه الذي تم اتخاذه من قبل الحكومة كان توجها مدروسا لأن حفظ النفس أولوية مطلقة.
وأضاف عظوم انه في انتظار 4 جوان سيقع تقديم تفاصيل حول كيفية العودة إلى صلاة الجماعة وصلاة الجمعة وذكر أن الوزارة تتعرض إلى ضغط الإطارات المسجدية فهم يريدون إرجاع صلاة الجماعة لكن الأفضل التأخير في ارجاعها لأن التسرع يمكن أن يؤدي إلى انتشار الوباء وهذا فيه مضرة. وقال إن القرار الذي تم اتخاذه كان واع وتمت فيه مراعاة الجوانب الشرعية.
◗سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد