السجل العقاري ورهان الرقمنة (1 - 2) - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 1 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
2
2020

رأي قانوني

السجل العقاري ورهان الرقمنة (1 - 2)

الخميس 21 ماي 2020
نسخة للطباعة
بقلم: مبروكة وديرة محرر أول للعقود بإدارة الملكية العقارية

تنشر‭ ‬‮«‬الصباح‮»‬‭ ‬في‭ ‬عددها‭ ‬الصادر‭ ‬اليوم‭ ‬الجزء‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬رأي‭ ‬قانوني‭ ‬حول‭ ‬السجل‭ ‬العقاري‭ ‬ورهان‭ ‬الرقمنة‭..‬

انطلقت‭ ‬تجربة‭ ‬العمل‭ ‬بالتطبيقة‭ ‬الإعلامية‭ ‬بإدارة‭ ‬الملكية‭ ‬العقارية‭ ‬منذ‭ ‬جانفي‭ ‬2003‭ ‬وتواصل‭ ‬استغلالها‭ ‬وتطويرها‭ ‬إلى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬بأغلب‭ ‬الإدارات‭ ‬الجهوية،‭ ‬وبتضافر‭ ‬جهود‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المتعاملة‭ ‬بها،‭ ‬تطور‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬معالجة‭ ‬بيانات‭ ‬السجل‭ ‬العقاري‭ ‬وحسن‭ ‬توظيفها،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الإرشاد‭ ‬أو‭ ‬الإنجاز،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬إيجابا‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭.‬

والمعلوم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التطبيقة‭ ‬الإعلامية‭ ‬المترابطة،‭ ‬متعددة‭ ‬الوظائف‭ ‬والمهام‭ ‬وتشمل،‭ ‬إعداد‭ ‬شهائد‭ ‬الملكية‭ ‬وشهائد‭ ‬عدم‭ ‬الملكية‭ ‬وسندات‭ ‬الملكية‭ ‬وتضمين‭ ‬مطالب‭ ‬الترسيم‭ ‬ومدوناتها‭ ‬وإدراج‭ ‬النتائج‭ ‬وإعداد‭ ‬مراسلات‭ ‬الرفض‭ ‬ونسخ‭ ‬الوثائق‭ ‬المحفوظة‭ ‬ونسخ‭ ‬الرسوم‭ ‬العقارية،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬الاطلاع‭ ‬اللامادي‭ ‬على‭ ‬الرسوم‭ ‬العقارية‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬واقعا‭ ‬ملموسا‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬انعكاس‭ ‬هام‭ ‬في‭ ‬اختصار‭ ‬آجال‭ ‬إسداء‭ ‬الخدمات‭ ‬داخل‭ ‬الإدارة‭ ‬وخارجها‭. ‬وللتذكير‭ ‬فإن‭ ‬الغاية‭ ‬من‭ ‬تركيز‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬هي‭ ‬بناء‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬وطنية‭ ‬خاصة‭ ‬بالسجل‭ ‬العقاري،وتيسير‭ ‬توظيفها‭ ‬بصورة‭ ‬ناجعة‭ ‬وناجزة‭ ‬تجاه‭ ‬طالبي‭ ‬الخدمة‭ ‬والمتعاملين‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬خلال‭:‬

‭- ‬تحقيق‭ ‬فورية‭ ‬إسداء‭ ‬الخدمات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالوظيفة‭ ‬الإشهارية‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬الإسداء‭ ‬الفوري‭ ‬هو‭ ‬المبدأ‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬هام‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬كالإطلاع‭ ‬على‭ ‬الرسوم‭ ‬العقارية‭ ‬وتسليم‭ ‬شهائد‭ ‬الملكية‭ ‬وشهائد‭ ‬عدم‭ ‬الملكية‭ ‬والاستقصاء‭ ‬ونسخ‭ ‬الوثائق‭ ‬المحفوظة‭.‬

‭- ‬اختصار‭ ‬آجال‭ ‬دراسة‭ ‬مطالب‭ ‬الترسيم‭ - ‬إلى‭ ‬أدناها‭ ‬–وإصدار‭ ‬القرارات‭ ‬في‭ ‬شأنها‭ ‬سواء‭ ‬بالترسيم‭ ‬أو‭ ‬برفض‭ ‬الترسيم،‭ ‬ولما‭ ‬لا‭ ‬إلى‭ ‬الفورية‭ ‬المنشودة‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬آلية‭ ‬تجسيم‭ ‬القرار‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الإيداع‭ ‬وإصدار‭ ‬الشهائد‭ ‬ومراسلات‭ ‬الرفض‭.‬

‭- ‬تمكين‭ ‬العموم‭ ‬من‭ ‬الاسترشاد‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬موقع‭ ‬واب‭ ‬وذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬للخدمات‭ ‬التي‭ ‬وقع‭ ‬طلبها‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭.‬

‭- ‬السماح‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الخدمات‭ ‬الإشهارية‭ ‬بصفة‭ ‬فورية‭ ‬ودون‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬التنقل‭ ‬إلى‭ ‬الإدارة‭ ‬المعنية‭.‬

‭- ‬توفير‭ ‬بديل‭ ‬لامادي‭ ‬لجميع‭ ‬الوثائق‭ ‬المحفوظة‭ ‬بأرشيف‭ ‬الإدارة‭ ‬بغرض‭ ‬حفظها‭ ‬جيدا‭ ‬وتمكين‭ ‬المتعاملين‭ ‬من‭ ‬الاطلاع‭ ‬عليها‭ ‬بأيسر‭ ‬السبل‭.‬

وحرصا‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬الذي‭ ‬أضحى‭ ‬السمة‭ ‬الغالبة‭ ‬لأسلوب‭ ‬إسداء‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬جل‭ ‬المرافق،‭ ‬عمدت‭ ‬إدارة‭ ‬الملكية‭ ‬العقارية‭ ‬إلى‭ ‬رقمنة‭ ‬خدماتها‭ ‬الإشهارية‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬طالبيها‭ ‬أفراد‭ ‬او‭ ‬مؤسسات‭ ‬باعتماد‭ ‬الوسائل‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والأجهزة‭ ‬الإعلامية‭ ‬الحديثة‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭.‬

ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬العموم‭ ‬وتقريبها‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬سرعة‭ ‬الإنجاز‭ ‬وبالجودة‭ ‬المطلوبة‭.‬

وتكريسا‭ ‬للامركزية‭ ‬الخدمات‭ ‬الإدارية‭ ‬وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬دورها‭ ‬المحوري‭ ‬في‭ ‬تنشيط‭ ‬القطاع‭ ‬العقاري‭ ‬فقد‭ ‬أرست‭ ‬إدارة‭ ‬الملكية‭ ‬العقارية‭ ‬خدمات‭ ‬نوعية‭ ‬كان‭ ‬منطلقها‭ ‬خدمة‭ ‬تسليم‭ ‬شهائد‭ ‬الملكية‭ ‬وشهائد‭ ‬الاشتراك‭ ‬دون‭ ‬التقيد‭ ‬بمرجع‭ ‬النظر‭ ‬الترابي‭. ‬بمعنى‭ ‬أنه‭ ‬يسوغ‭ ‬لكل‭ ‬متعامل‭ ‬على‭ ‬السجل‭ ‬العقاري‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬أقرب‭ ‬إدارة‭ ‬جهوية‭ ‬وطلب‭ ‬شهادة‭ ‬ملكية‭ ‬تعود‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭  ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يجنب‭ ‬المواطن‭ ‬عناء‭ ‬التنقل‭ ‬للإدارة‭ ‬الماسكة‭ ‬للرسم‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬ويخفف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬مسدي‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬شهادة‭ ‬الملكية‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬توفرها‭ ‬إدارة‭ ‬الملكية‭ ‬العقارية‭ ‬على‭ ‬معنى‭ ‬أحكام‭ ‬الفصل‭ ‬387‭ ‬منم‭ ‬ح‭ ‬ع‭ ‬الذي‭ ‬اقتضى‮»‬‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الملكية‭ ‬العقارية‭ ‬أن‭ ‬تسلم‭ ‬لكل‭ ‬طالب‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬الرسم‭ ‬العقاري‭ ‬أو‭ ‬شهادة‭ ‬ملكية‭ ‬تثبت‭ ‬الحالة‭ ‬القانونية‭ ‬للرسم‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬تقديم‭ ‬المطلب‭ ‬أو‭ ‬شهادة‭ ‬عدم‭ ‬ملكية‮»‬‭ ‬،‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬أجل‭ ‬الإيفاء‭ ‬بهذه‭ ‬الخدمة‭ ‬يختلف‭ ‬بحسب‭ ‬ثبوت‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬ثبوت‭ ‬الحالة‭ ‬الاستحقاقية‭ ‬للرسم‭ ‬العقاري‭ ‬،‭ ‬وجود‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬مطالب‭ ‬ترسيم‭ ‬جارية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬توفر‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬توفر‭ ‬شهادة‭ ‬مخزنة‭ ‬الكترونيا‭ .‬

وقد‭ ‬انطلق‭ ‬العمل‭ ‬بهذه‭ ‬الآلية‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬نوفمبر‭ ‬2017‭ ‬وهي‭ ‬تعتبر‭ ‬تجديدا‭ ‬نوعيا‭ ‬في‭ ‬خدمات‭ ‬إدارة‭ ‬الملكية‭ ‬العقارية‭.‬

ولم‭ ‬تكتف‭ ‬إدارة‭ ‬الملكية‭ ‬العقارية‭ ‬بخدمة‭ ‬تسليم‭ ‬شهائد‭ ‬الملكية‭ ‬دون‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬التنقل‭ ‬إلى‭ ‬مصالح‭ ‬الإدارة‭ ‬المعنية‭ ‬بل‭ ‬أضافت‭ ‬إليها‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬العمليات‭ ‬المتصلة‭ ‬بإسداء‭ ‬الخدمات‭ ‬الإشهارية‭ ‬دون‭ ‬التقيد‭ ‬بمرجع‭ ‬النظر‭ ‬الترابي،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬لهذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬الأثر‭ ‬الإيجابي‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬جودة‭ ‬ونسقا‭ ‬وعلى‭ ‬المتعاملين‭ ‬مع‭ ‬السجل‭ ‬العقاري‭ ‬خاصة‭ ‬المهنيين‭ ‬من‭ ‬عدول‭ ‬ومحامين‭ ‬وبنوك‭ ‬ومؤسسات‭ ‬مالية‭ ‬ورجال‭ ‬أعمال‭ ‬وباعثين‭ ‬عقاريين‭ ‬ومستثمرين‭.‬

فعلاوة‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬تسليم‭ ‬الشهائد،‭ ‬انطلقت‭ ‬الإدارات‭ ‬الجهوية‭ ‬في‭ ‬إسداء‭ ‬أربع‭ ‬خدمات‭ ‬إدارية‭ ‬جديدة‭ ‬وذلك‭ ‬منذ‭ ‬أوت‭ ‬2018‭ ‬دون‭ ‬التقيد‭ ‬بمرجع‭ ‬النظر‭ ‬الترابي‭ ‬وأصبح‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬استخراج‭ ‬وثائق‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬جهوية‭ ‬غير‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬يوجد‭ ‬بدائرتها‭ ‬العقار‭.‬

وتتمثل‭ ‬هذه‭ ‬الوثائق‭ ‬في‭: ‬شهائد‭ ‬عدم‭ ‬الملكية‭ ‬والاستقصاء،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬نسخة‭ ‬مجردة‭ ‬من‭ ‬الرسم‭ ‬العقاري‭ ‬أو‭ ‬نسخة‭ ‬مشهود‭ ‬بمطابقتها‭ ‬للأصل‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬الرسوم‭ ‬العقارية‭.‬

‭(..‬يتبع‭)‬

إضافة تعليق جديد