«نتطلع إلى تعزيزات مجابهة الموجة الثانية المحتملة لفيروس كورونا» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 22 ماي 2020

تابعونا على

May.
25
2020

رئيس قسم المساعدة الطبية الاستعجالية بقفصة لـ «الصباح»:

«نتطلع إلى تعزيزات مجابهة الموجة الثانية المحتملة لفيروس كورونا»

الثلاثاء 19 ماي 2020
نسخة للطباعة
لا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬على‭ ‬اهمية‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬اضطلع‭ ‬به‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قسم‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستعجالية‭ ‬بقفصة‭ ‬SAMU 06‭ ‬ابان‭ ‬انتشار‭ ‬وباء‭ ‬الكورونا‭ ‬مطلع‭ ‬مارس‭ ‬الماضي‭ ‬حيث‭ ‬تجندت‭ ‬الطاقات‭ ‬العاملة‭ ‬بهذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬التصدي‭ ‬لهذه‭ ‬الجائحة‭ ‬خصوصا‭ ‬و‭ ‬ان‭ ‬الاصابة‭ ‬الاولى‭ ‬بالفيروس‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬شاءت‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬مسرحها‭ ‬ولاية‭ ‬قفصة‭ ‬الامر‭ ‬الذي‭ ‬شكل‭ ‬اشارة‭ ‬حمراء‭ ‬و‭ ‬انذارا‭ ‬شديدا‭ ‬امام‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬القسم‭ ‬المذكور‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬مباشرة‭ ‬الظاهرة‭ ‬الوبائية‭ ‬بالجدية‭ ‬المطلوبة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬انتشارها‭ ‬والتقليص‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬تداعياتها‭ ‬على‭ ‬المجموعة‭ ‬و‭ ‬الافراد‭. ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬يسود‭ ‬المشهد‭ ‬العام‭ ‬بولاية‭ ‬قفصة‭ ‬حتم‭ ‬على‭ ‬قسم‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستعجالية‭ ‬مضاعفة‭ ‬اليقضة‭ ‬تحسبا‭ ‬لاية‭ ‬احتمالات‭ ‬ممكنة‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬المنحى‭ ‬ذاته‭ ‬الذي‭ ‬يذهب‭ ‬اليه‭ ‬رئيس‭ ‬القسم‭ ‬الدكتور‭ ‬خالد‭ ‬صبري‭ ‬الذي‭ ‬لاحظ‭ ‬بان‭ ‬‮«‬‭ ‬الاستعدادات‭ ‬بدات‭ ‬مبكرا‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬تحديدا‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬جانفي‭ ‬2020‭ ‬لتتعزز‭ ‬هذه‭ ‬الاستعدادات‭ ‬ابان‭ ‬تصنيف‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬كحالة‭ ‬طوارئ‭ ‬عالمية‭ ‬يوم‭ ‬31‭ ‬جانفي‭ ‬الماضي‭ ‬‮«‬‭ . ‬محدثنا‭ ‬اشار‭ ‬بان‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬حتمت‭ ‬ادراج‭ ‬اقسام‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستعجالية‭ ‬ضمن‭ ‬آليات‭ ‬المواجهة‭ ‬للوباء‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬حتم‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستعجالية‭ ‬تكثيف‭ ‬حصص‭ ‬التكوين‭ ‬و‭ ‬التدريب‭ ‬و‭ ‬التثقيف‭ ‬لفائدة‭ ‬الاعوان‭ ‬بما‭ ‬يمكنهم‭ ‬من‭ ‬حسن‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬الوبائي‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬وحدة‭ ‬الطب‭ ‬الاستعجالي‭ ‬بوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التعامل‭ ‬الجيد‭ ‬مع‭ ‬الحالات‭ ‬المشتبه‭ ‬بها‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬حسن‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬النداءات‭ ‬الواردة‭ ‬على‭ ‬الرقم‭ ‬190‭ ‬وذلك‭ ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬استعمال‭ ‬وسائل‭ ‬الحماية‭ ‬الشخصية‭ ‬اثناء‭ ‬رفع‭ ‬عينات‭ ‬التحاليل‭ .‬

التكوين‭ ‬اولوية

في‭ ‬نفس‭ ‬الاطار‭ ‬استعرض‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستعجالية‭ ‬بقفصة‭ ‬الدكتور‭ ‬خالد‭ ‬صبري‭ ‬ابرز‭ ‬الاليات‭ ‬التي‭ ‬تمت‭ ‬الاستعانة‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬ضمان‭ ‬النجاعة‭ ‬الكفيلة‭ ‬بالتصدي‭ ‬لجائحة‭ ‬الكورونا‭ ‬لعل‭ ‬من‭ ‬ابرزها‭ ‬عنصر‭ ‬التكوين‭ ‬و‭ ‬التدريب‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬الاطار‭ ‬الطبي‭ ‬و‭ ‬شبه‭ ‬الطبي‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬حملات‭ ‬التحسيس‭ ‬و‭ ‬التوعية‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬منذ‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬صلب‭ ‬المستشفيات‭ ‬و‭ ‬المدارس‭ ‬و‭ ‬الجامعات‭ ‬و‭ ‬بمختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬مع‭ ‬تامين‭ ‬ومضات‭ ‬تحسيسية‭ ‬بوسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬الجهوية‭ ‬و‭ ‬الاذاعات‭ ‬مع‭ ‬احداث‭ ‬فرق‭ ‬تدخل‭ ‬صلب‭ ‬المستشفيات‭ ‬كما‭ ‬شمل‭ ‬التدريب‭ ‬على‭ ‬استعمال‭ ‬وسائل‭ ‬الحماية‭ ‬الشخصية‭ ‬للاعوان‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬موازاة‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬المعدات‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬غرفة‭ ‬العمليات‭ ‬المركزية‭ ‬بالوزارة‭ ‬نظرا‭ ‬لافتقاد‭ ‬المستشفيات‭ ‬لهذه‭ ‬الوسائل‭ ‬و‭ ‬المعدات‭ . ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك‭ ‬افاد‭ ‬محدثنا‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬مضاعفة‭ ‬خطوط‭ ‬الهاتف‭ ‬بالنسبة‭ ‬للرقم‭ ‬190‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬الاستجابة‭ ‬الى‭ ‬العدد‭ ‬المرتفع‭ ‬جدا‭ ‬للمكالمات‭ ‬الهاتفية‭ ‬الواردة‭ ‬على‭ ‬الرقم‭ ‬المذكور‭ ‬حيث‭ ‬فاق‭ ‬عددها‭ ‬يوميا‭ ‬الالف‭ ‬محادثة

1‭ ‬مارس‭ ‬رفع‭ ‬اول‭ ‬عينة

محدثنا‭ ‬عرج‭ ‬على‭ ‬بداية‭ ‬النشاط‭ ‬الفعلي‭ ‬للقسم‭ ‬حيث‭ ‬لاحظ‭ ‬بان‭ ‬اول‭ ‬عملية‭ ‬رفع‭ ‬لاحدى‭ ‬العينات‭ ‬لاشخاص‭ ‬محتملين‭ ‬باصابتهم‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬يرقى‭ ‬الى‭ ‬يوم‭ ‬1‭ ‬مارس‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬تاريخ‭ ‬الاعلان‭ ‬عن‭ ‬حصول‭ ‬اول‭ ‬اصابة‭ ‬بعموم‭ ‬بلادنا‭ ‬بهذا‭ ‬الفيروس‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬التعاطي‭ ‬الجيد‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬الاولى‭ ‬التي‭ ‬امن‭ ‬عملية‭ ‬نقلها‭ ‬الى‭ ‬مستشفى‭ ‬فرحات‭ ‬حشاد‭ ‬فريق‭ ‬متكامل‭ ‬من‭ ‬اعوان‭ ‬القسم‭ ‬بواسطة‭ ‬الوحدة‭ ‬المتنقلة‭ ‬للنجدة‭ ‬والانعاش‭ .‬

رفع‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬1300‭ ‬عينة

في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك‭ ‬افاد‭ ‬محدثنا‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬رفع‭ ‬نحو‭ ‬1300‭ ‬عينة‭ ‬للتحاليل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوحدات‭ ‬المتنقلة‭ ‬بقفصة‭ ‬و‭ ‬المتلوي‭ ‬التابعة‭ ‬لقسم‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستعجالية‭ ‬SAMU 06‭ ‬و‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬1526‭ ‬عينة‭ ‬بكامل‭ ‬ولاية‭ ‬قفصة‭ . ‬هذه‭ ‬الارقام‭ ‬لها‭ ‬دلالات‭ ‬لا‭ ‬يرتقي‭ ‬لها‭ ‬الشك‭ ‬فهي‭ ‬تبرز‭ ‬اهمية‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قسم‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الاستعجالية‭ ‬و‭ ‬كذلك‭ ‬حجم‭ ‬التدخلات‭ ‬الرامية‭ ‬الى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التداعيات‭ ‬الممكنة‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬على‭ ‬نسق‭ ‬الحياة‭ ‬و‭ ‬ارتداداتها‭ ‬السلبية‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬العام‭ ‬للبلاد‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬الى‭ ‬تعزيز‭ ‬الوسائل‭ ‬المادية‭ ‬و‭ ‬البشرية‭ ‬للقسم‭ ‬حيث‭ ‬لاحظ‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬الدكتور‭ ‬خالد‭ ‬صبري‭ ‬ان‭ ‬المؤسسة‭ ‬الصحية‭ ‬هذه‭ ‬تتطلب‭ ‬تعزيزا‭ ‬مؤكدا‭ ‬لعدد‭ ‬الاطارات‭ ‬العاملة‭ ‬به‭ ‬سواء‭ ‬منهم‭ ‬الاطباء‭ ‬او‭ ‬الفنيين‭ ‬الساميين‭ ‬في‭ ‬التخدير‭ ‬و‭ ‬سواق‭ ‬سيارات‭ ‬الاسعاف‭ ‬لاستجابة‭ ‬لمتطلبات‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن‭ ‬او‭ ‬كذلك‭ ‬تحسبا‭ ‬لتفشي‭ ‬موجة‭ ‬ثانية‭ ‬من‭ ‬وباء‭ ‬الكورونا‭ ‬يتحدث‭ ‬الخبراء‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الجرثومي‭ ‬عن‭ ‬امكانية‭ ‬تجددها‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬المقبل‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬اكثر‭ ‬فتكا‭ ‬و‭ ‬اعظم‭ ‬خطورة‭ .‬

◗‭ ‬رؤوف‭ ‬العياري‭ ‬

إضافة تعليق جديد