إعادة فتح الباب الرئيسي لمقر ولاية القصرين.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 28 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
29
2020

بعد سنوات من التحصن وراء «الأبواب المدرعة»

إعادة فتح الباب الرئيسي لمقر ولاية القصرين..

الأربعاء 13 ماي 2020
نسخة للطباعة

اخيرا‭ ‬وبقرار‭ ‬من‭ ‬والي‭ ‬الجهة‭ ‬بدا‭ ‬تطبيقه‭ ‬اول‭ ‬هذا‭ ‬الاسبوع‭ ‬سيتسنى‭ ‬للوافدين‭ ‬على‭ ‬مقر‭ ‬ولاية‭ ‬القصرين‭ ‬الدخول‭ ‬اليه‭ ‬من‭ ‬الباب‭ ‬الرئيسي‭ ‬ذي‭ ‬الطراز‭ ‬المميز‭ ‬الموجود‭ ‬قبالة‭ ‬الشارع‭ ‬الرئيسي‭ ‬للمدينة‭ (‬جزء‭ ‬من‭ ‬الطريق‭ ‬الوطنية‭ ‬عدد‭ ‬13‭ ‬الرابطة‭ ‬بين‭ ‬صفاقس‭ ‬والحدود‭ ‬الجزائرية‭ ‬عبر‭ ‬القصرين‭) ‬اين‭ ‬ينتصب‭ ‬في‭ ‬مواجهته‭ ‬منذ‭ ‬حوالي‭ ‬2000‭ ‬سنة‭ ‬ضريح‭ ‬‮«‬‭ ‬فلافيوس‮»‬‭ ‬الروماني‭ .. ‬وهو‭ ‬مدخل‭ ‬يتميز‭ ‬بجمالية‭ ‬واضحة‭ ‬ويوجد‭ ‬به‭ ‬بابان‭ ‬واحد‭ ‬كبير‭ ‬لتوافد‭ ‬الاعداد‭ ‬الكبيرة‭ ‬و‭ ‬اخر‭ ‬صغير‭ ‬للدخول‭ ‬الفردي‭ ‬يسمح‭ ‬بالتثبت‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬وافد،‭ ‬يليهما‭ ‬ممر‭ ‬طويل‭ ‬يرتفع‭ ‬بمجموعات‭ ‬من‭ ‬الدرجات‭ ‬الى‭ ‬ثلاث‭ ‬مستويات‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬بلوغ‭ ‬الجناح‭ ‬الاداري‭ ‬للولاية‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تدخل‭ ‬عبره‭ ‬اية‭ ‬وسيلة‭ ‬نقل‭ ‬حتى‭ ‬وان‭ ‬كانت‭ ‬دراجة‭ ‬هوائية‭ ‬الا‭ ‬اذا‭ ‬حملها‭ ‬صاحبها‭ ‬على‭ ‬كتفه،‭ ‬واعادة‭ ‬فتح‭ ‬هذا‭ ‬المدخل‭ (‬الشمالي‭) ‬لمقر‭ ‬ولاية‭ ‬القصرين‭ ‬جاء‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ (‬منذ‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الثورة‭) ‬من‭ ‬‮«‬تحصن‮»‬‭ ‬المقر‭ ‬وراء‭ ‬ابواب‭ ‬مدرعة‭ ‬من‭ ‬مدخلين‭ ‬اخرين‭ ‬واحد‭ ‬جنوبي‭ ‬مقابل‭ ‬الموقع‭ ‬الاثري‭ ‬‮«‬سيليوم‮»‬‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬المدخل‭ ‬الرئيسي‭ ‬للولاية‭ ‬لحوالي‭ ‬عقدين‭ ‬و‭ ‬خاصة‭ ‬منذ‭ ‬الثورة‭ ‬،‭ ‬تم‭  ‬تعزيز‭ ‬حمايته‭ ‬بباب‭ ‬‮«‬مدرع‮»‬‭ ‬كبير‭ ‬الحجم‭ ‬ذي‭ ‬ارتفاع‭ ‬يتجاوز‭ ‬3‭ ‬امتار‭ ‬لمنع‭ ‬كل‭ ‬عمليات‭ ‬اقتحام‭ ‬الولاية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحصل‭ ‬بشكل‭ ‬شبه‭ ‬يومي‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬المحتجين‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الاولى‭ ‬للثورة‭ ..  ‬ومدخل‭ ‬ثان‭ ‬غربي‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬الوطنية‭ ‬عدد‭ ‬15‭ ‬غير‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬المستشفى‭ ‬الجهوي‭ ‬اين‭ ‬تتمركز‭ ‬دورية‭ ‬تفتيش‭ ‬قارة‭ ‬وهو‭ ‬مخصص‭ ‬لضيوف‭ ‬الجهة‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬لانه‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬الانظار‭ ‬ويسمح‭ ‬بمرور‭ ‬مختلف‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحافلات‭ ‬ويستعمل‭ ‬ايضا‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬الطارئة‭ ‬لاجلاء‭ ‬الاطارات‭ ‬الجهوية‭ ‬والموظفين‭ ‬عند‭ ‬أي‭ ‬خطر‭ ‬او‭ ‬اقتحام‭ ..‬

وقد‭ ‬خلّف‭ ‬قرار‭ ‬فتح‭ ‬المدخل‭ ‬الرئيسي‭ ‬ارتياحا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬سمع‭ ‬به‭ ‬او‭ ‬مر‭ ‬بجانبه‭ ‬خاصة‭ ‬وقد‭ ‬سبقته‭ ‬عمليات‭ ‬تنظيف‭ ‬شاملة‭ ‬لمحيطه‭ ‬وللممر‭ ‬الداخلي‭ ‬المنطلق‭ ‬منه‭ ‬لإزالة‭ ‬مخلفات‭ ‬امطار‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬اتربة‭ ‬وأعشاب‭ ‬نمت‭ ‬بشكل‭ ‬عشوائي‭ ‬فيه‭ ‬ودهن‭ ‬لمختلف‭ ‬الجدران‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬بجانبيه،‭ ‬وايضا‭ ‬تنظيف‭ ‬بقايا‭ ‬اعتصام‭ ‬‮«‬الصمود‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تواصل‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬عامين‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬اصحاب‭ ‬الشهائد‭ ‬العليا‭ ‬المعطلين‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬امام‭ ‬بابه‭ ‬الخارجي‭ ‬و‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬انهاؤه‭ ‬عند‭ ‬بداية‭ ‬جائحة‭ ‬الكورونا،‭ ‬وبذلك‭ ‬يكون‭ ‬مقر‭ ‬السيادة‭ ‬بمركز‭ ‬الولاية‭ ‬قد‭ ‬استعاد‭ ‬‮«‬هيبته‮»‬‭ ‬وجماليته‭ ‬التي‭ ‬افتقدها‭ ‬لاكثر‭ ‬من‭ ‬عقد،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬اعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬موقعه‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬يحتل‭ ‬مساحة‭ ‬كبيرة‭ ‬جدا‭ ‬تبلغ‭  ‬حوالي‭ ‬17‭ ‬هك‭ ‬تحتوي‭ ‬جوانب‭ ‬منها‭ ‬شواهد‭ ‬اثرية‭ ‬تابعة‭ ‬لمدينة‭ ‬‮«‬سيليوم‮»‬‭ ‬الرومانية‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يتحول‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬قادمة‭ ‬الى‭ ‬مشروع‭ ‬سياحي‭ ‬ثقافي‭ ‬–‭ ‬ايكولوجي‭ ‬مع‭ ‬بناء‭ ‬مقر‭ ‬جديد‭ ‬للولاية‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬اخر‭ ‬خارج‭ ‬المدينة‭ ( ‬قرب‭ ‬الطريق‭ ‬الحزامية‭ ‬مثلا‭) ‬مثلما‭ ‬يطالب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬ناشطي‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬وهو‭ ‬موضوع‭ ‬سنعود‭ ‬اليه‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬قادمة‭ .‬

‭ ‬طارق‭ ‬الغرسلي

إضافة تعليق جديد