طالت عطلتهم.. فطالت معاناتهم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 10 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
10
2020

تلاميذ المدارس و المعاهد

طالت عطلتهم.. فطالت معاناتهم

الاثنين 11 ماي 2020
نسخة للطباعة
لا‭ ‬تزال‭ ‬تداعيات‭ ‬انتشار‭ ‬جائحة‭ ‬كرونا‭ ‬جاثمة‭ ‬على‭ ‬صدور‭ ‬المواطن‭ ‬لما‭ ‬تركته‭ ‬و‭ ‬خلفته‭ ‬من‭ ‬اضطراب‭ ‬على‭ ‬حياته‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬خلفه‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬على‭ ‬تحركاته‭ ‬و‭ ‬قضاء‭ ‬مصالحه‭ ‬بل‭ ‬تعطل‭ ‬نشاطه‭ ‬اليومي‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬عمله‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬تحركاته

نشاط‭ ‬بات‭ ‬مشلولا‭ ‬و‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬الطين‭ ‬بلة‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬العائلات‭ ‬التونسية‭ ‬باتت‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬أبنائها‭. ‬لتنعدم‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬و‭ ‬يظل‭ ‬التلاميذ‭ ‬بمختلف‭ ‬مستوياتهم‭ ‬قابعين‭ ‬بالبيوت‭ ‬و‭ ‬تنقطع‭ ‬علاقتهم‭ ‬بالمدرسة‭ ‬و‭ ‬المعهد‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬العائلات‭ ‬سددت‭ ‬المحاصرة‭ ‬عليهم‭ ‬لتنعدم‭ ‬زيارتهم‭ ‬لأقاربهم‭ ‬و‭ ‬كذلك‭ ‬لأصدقائهم

وضع‭ ‬لم‭ ‬يتعود‭ ‬عليه‭ ‬المواطن‭ ‬قبل‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬ليأتي‭ ‬بلاغ‭ ‬الحكومة‭ ‬بغلق‭ ‬المؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬بكامل‭ ‬تراب‭ ‬الجمهورية‭ ‬خوفا‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬أبناء‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬إصابتهم‭ ‬بالعدوى

و‭ ‬اليوم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تأكد‭ ‬استمرار‭ ‬العطلة‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬أوت‭ ‬2020‭ ‬و‭ ‬استثناء‭ ‬تلاميذ‭ ‬الباكالوريا‭ ‬بارتياد‭ ‬المعاهد‭ ‬استعدادا‭ ‬لاجتياز‭ ‬الامتحان‭ ‬الوطني‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬جوان‭ ‬ماهي‭ ‬تأثيرات‭ ‬هذه‭ ‬العطلة‭ ‬المطولة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬تلاميذنا‭ ‬فاق‭ ‬عددهم‭ ‬3‭ ‬ملايين

سؤال‭ ‬طرحناه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬على‭ ‬حسين‭ ‬بالحاج‭ ‬عمر‭ ‬خبير‭  ‬بالشأن‭ ‬التربوي‭ ‬الذي‭ ‬اشار‭ ‬ان‭ ‬هؤلاء‭ ‬كانوا‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬آخر‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬عودتهم‭ ‬لمقاعد‭ ‬الدراسة‭ ‬لكن‭ ‬أضيفت‭ ‬لهذه‭ ‬العطلة‭ ‬3‭ ‬أيام‭ ‬لتتواصل‭ ‬الى‭ ‬بداية‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬القادم‭  ‬و‭ ‬احتساب‭ ‬معدل‭ ‬الثلاثي‭ ‬الأول‭ ‬و‭ ‬الثاني‭ ‬مع‭ ‬ضرورة‭ ‬تدارك‭ ‬ما‭ ‬تخلف‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬الثلاثي‭ ‬الأخير‭ ‬لبداية‭ ‬الموسم‭ ‬الدراسي‭ ‬المقبل‭ ‬2020‭/‬2021

كل‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يمر‭ ‬دون‭ ‬ترك‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬نفسية‭ ‬الأطفال‭ ‬وذلك‭ ‬حسب‭ ‬رأي‭  ‬حسين‭ ‬الحاج‭ ‬عمر‭ ‬متفقد‭ ‬عام‭ ‬للتربية‭ ‬الذي‭ ‬اكد‭  ‬بالقول‭: ‬‮«‬‭ ‬المدرسة‭ ‬مؤسّسة‭ ‬كغيرها‭ ‬من‭ ‬المؤسّسات،‭ ‬لها‭ ‬نواميس‭ ‬وجود‭ ‬وقواعد‭ ‬اشتغال،‭ ‬وخاصّة‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬التّي‭ ‬يؤمّها‭  ‬أطفال‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬أعمارهم‭ ‬12‭ ‬سنة‭  ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تفاوت‭ ‬في‭ ‬القدرات‭ ‬الذّهنيّة‭ ‬والبدنيّة،‭ ‬وفي‭ ‬الاستعدادات‭ ‬النّفسيّة‭ ‬والاجتماعية‭ ‬لتحمّل‭ ‬كلّ‭ ‬طارئ‭ ‬،‭ ‬وخاصّة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬‮«‬مستجدّا‮»‬‭ ‬كحال‭ ‬الكورونا‭ ...‬

لذلك‭ ‬تقسيم‭  ‬تلاميذ‭ ‬المدرسة‭ ‬الابتدائية‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬،‭ ‬تلاميذ‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ( ‬س‭ ‬1‭ ‬و‭ ‬س‭ ‬2‭) ‬ذوي‭ ‬الفئة‭ ‬العمريّة‭ ‬7‭-‬8‭ ‬سنوات‭ ‬وتلاميذ‭ ‬الدرجة‭ ‬الثّانية‭ (‬س3و‭ ‬س‭ ‬4‭) ‬ذوي‭ ‬الفئة‭ ‬العمريّة‭ ‬9‭-‬10‭ ‬سنوات‭ ‬،‭ ‬وتلاميذ‭ ‬الدرجة‭ ‬الثالثة‭ (‬س‭ ‬5‭ ‬س‭ ‬6‭ ) ‬ذوي‭ ‬الفئة‭ ‬العمريّة‭ ‬11‭-‬12‭ ‬سنة‭ . ‬ولكلّ‭ ‬فئة‭ ‬–‭ ‬حتّى‭ ‬لا‭ ‬نقول‭ ‬كلّ‭ ‬سنّ‭ ‬–‭ ‬ملامحها‭ ‬النفس‭ ‬اجتماعيّة‭ ... ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إفراد‭ ‬المعالجة‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭.‬

ولأن‭ ‬مدرستنا‭ ‬يسودها‭ ‬التّعليم‭ ‬الموجّه‭ ‬وفق‭ ‬معارف‭ ‬مكدّسة‭ ‬تختم‭ ‬بتقييمات‭ ‬جزائيّة‭ ‬صارمة‭ ‬تحدّد‭ ‬مصير‭ ‬التّلميذ‭ ‬و››‭ ‬الأسرة‭ ‬‹›،‭ ‬وتصنّف‭ ‬التّلاميذ‭ ‬منذ‭ ‬إن‭ ‬تطأ‭ ‬أقدامهم‭ ‬المدرسة‭ ‬،‭ ‬بين‭ ‬نتائج‭ ‬‮«‬متميّزة‮»‬‭ ‬ونتائج‭ ‬‮«‬‭ ‬متوسّطة‭ ‬‮«‬‭ ‬ونتائج‭ ‬‮«‬دون‭ ‬المؤمّل‮»‬‭ ... ‬وأما‭ ‬عن‭ ‬نوعيّة‭ ‬المهارات‭ ‬المكتسبة،‭ ‬والكفايات‭ ‬الأفقيّة،‭ ‬ومهارات‭ ‬الحياة‭... ‬والتّقييم‭ ‬التّوجيهي‭ ... ‬فهي‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬الأدبيّات‭ ‬والإنشاء‭ ‬،‭ ‬رغم‭ ‬محاولات،‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬للفاعلين‭ ‬التّربويّين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬البحث‭ ‬والتعاون‭ ‬واختراق‭ ‬التعلّمات‭ ‬المدرسيّة‭ ‬وتضمينها‭ ‬في‭ ‬سياقات‭ ‬دلاليّة‭ ‬موطّنة‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬والسّلوكات،‭ ‬لكنّها‭ ‬تظلّ‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬المبادرات‭ ‬النّبيلة،‭ ‬محدودة‭ ‬الأثر‭ ‬أمام‭ ‬الظّواهر‭ ‬المؤسّساتيّة‭ ‬السّائدة،‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الصّمود‭ ‬أمام‭  ‬مكرهات‭ ‬الامتحان‭ ‬وثنائيّة‭ ‬النّجاح‭ ‬والفشل‭. ‬

اليوم،‭ ‬كلّ‭ ‬الاضواء‭ ‬مسلّطة‭ ‬على‭ ‬الامتحانات‭ ‬الوطنيّة‭ (‬السّيزيام‭ ‬النوفيام‭  ‬و‭ ‬الباك‭ ) ‬تهمّ‭  ‬أقلّ‭ ‬من‭ ‬10‭%  ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬التّلاميذ‭..  ‬ترسانة‭ ‬وزارة‭ ‬التّربية‭ ‬وترسانة‭ ‬وسائل‭ ‬الاعلام‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تشتغل‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬هؤلاء،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬نهمل‭ ‬البقيّة‭  ‬90‭ %   ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬بالتّعطيل‭ ‬لمدّة‭ ‬ستّة‭ ‬أشهر‭... ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬ثقافة‭ ‬الامتحان‭ ‬الدّائم‭... ‬فالتّلاميذ‭ ‬مهوسون‭ ‬بالخوف‭ ‬من‭ ‬الفشل‭ ‬والأسرة‭ ‬والمربّون‭... ‬حتّي‭ ‬لم‭ ‬نعد‭ ‬نجد‭ ‬الوقت‭ ‬للتّعلّم‭ ‬والاكتساب‭ ‬الدّائمين‭... ‬

فماذا‭ ‬أعددنا‭ ‬لمقاومة‭ ‬ظاهرة‭ ‬النّسيان‭ ‬لما‭ ‬درس‭ ‬؟‭ ‬وكيف‭ ‬سنحقّق‭ ‬التّعلّمات‭ ‬الباقية‭ ‬؟‭ ‬كيف‭ ‬سنواجه‭ ‬الفوارق‭ ‬البين‭ ‬جهويّة،‭  ‬والفوارق‭ ‬البين‭ ‬مدرسيّة،‭ ‬والفوارق‭ ‬البين‭ ‬فرديّة‭ ‬؟‭  ‬وكيف‭ ‬سنرافق‭ ‬الأولياء‭ ‬في‭ ‬مرافقة‭ ‬أبنائهم‭ ‬؟‭ ...‬

لذلك‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬وأن‭ ‬تضع‭  ‬وزارة‭ ‬التّربية‭ ‬خطّة‭ ‬لبناء‭ ‬تصوّر‭  ‬استراتيجيّ‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬أدلّة‭ ‬ومواقع‭ ‬انترنات‭ ‬وموارد‭ ‬إعلاميّة‭ ‬تستهدف‭ ‬جمهور‭ ‬الفاعلين‭ ‬التّربويّين‭ ‬وجمهور‭ ‬التّلاميذ‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مرافقتهم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العطلة‭ ‬المطوّلة،‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نصغي‭ ‬إلى‭ ‬كلّ‭ ‬الخصوصيات‭ ‬وأن‭ ‬نبني‭ ‬للمستقبل‭... ‬

من‭ ‬خلال‭ ‬تدخل‭ ‬3‭ ‬أطراف‭ ‬داخل‭ ‬وزارة‭ ‬التّربية‭ ‬وهي،‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للتّكوين‭ ‬وتطوير‭ ‬الكفايات،‭  ‬والمركز‭ ‬الوطني‭ ‬البيداغوجي،‭ ‬والمركز‭ ‬الوطني‭ ‬لتكنلوجيات‭ ‬التّربية،‭ ‬الّتي‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬الآليّات‭ ‬والموارد‭ ‬البشريّة‭ ‬والمادّية‭ ‬،‭ ‬لتقود‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬،‭ ‬بتوجيه‭ ‬ورعاية‭ ‬من‭ ‬الوزير‭ ‬والإدارات‭ ‬المركزيّة‭ ‬وبمساهمة‭ ‬الطّرف‭ ‬الإجتماعي،‭ ‬نقابات‭ ‬التربية‭ ‬والتّعليم‭ ... ‬ولتكن‭ ‬عطلة‭ ‬الكورونا‭ ‬،‭ ‬رحمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التّفكير‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل‭...‬‮»‬

على‭ ‬الأولياء‭ ‬مراقبة‭ ‬ومرافقة‭ ‬أبنائهم

لمعرفة‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬علم‭ ‬النفسي‭ ‬التقت‭ ‬‮«‬الصباح‭ ‬الأسبوعي‮»‬‭ ‬بالأستاذة‭ ‬عايدة‭ ‬بوراوي‭ ‬أخصائية‭ ‬نفسانية‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬التي‭ ‬أشارت‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬حديثها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الذي‭ ‬تعرفه‭ ‬بلادنا‭ ‬إنما‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬طبيعي‭ ‬للأطفال‭ ‬وكذلك‭ ‬للأولياء‭ ‬خاصة‭ ‬وأنه‭ ‬إجباري‭ ‬وليس‭ ‬اختياريا‭ ‬وكذلك‭ ‬لأن‭ ‬فترة‭ ‬الانتظار‭ ‬قد‭ ‬طالت‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬التوتر‭ ‬والتشنج‭ ‬يطغيان‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأطراف‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ ‬تعود‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الوضعية‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬بالولي‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬الأمر‭ ‬بمطالبة‭ ‬ابنه‭ ‬بالمراجعة‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬لبث‭ ‬أن‭ ‬تاقلم‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬الجديد‭ ‬وهو‭ ‬العودة‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مطالبا‭ ‬بالمراجعة‭ ‬ليزداد‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ساعات‭ ‬الفراغ‭ ‬وكذلك‭ ‬وضعية‭ ‬عائلاتنا‭ ‬التونسية‭ ‬والتي‭ ‬يقطن‭ ‬العديد‭ ‬منها‭ ‬بشقق‭ ‬وكذلك‭ ‬توفر‭ ‬وسائل‭ ‬الاتصال‭ ‬الحديث‭ ‬من‭ ‬عدمه‭. ‬محدثنا‭ ‬أضافت‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬إن‭ ‬الإحساس‭ ‬بالقلق‭ ‬والروتين‭ ‬والضيق‭ ‬لمدة‭ ‬تفوق‭ ‬18‭ ‬ساعة‭ ‬يوميا‭ ‬صار‭ ‬بإمكان‭ ‬الطفل‭ ‬أن‭ ‬يقضي‭ ‬14‭ ‬ساعة‭ ‬منها‭ ‬أمام‭ ‬شاشة‭ ‬الحاسوب‭ ‬أو‭ ‬الهاتف‭ ‬أو‭ ‬اللوحة‭ ‬الرقمية‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الذاكرة‭ ‬والتذكر‭ ‬واكتساب‭ ‬المعلومة‭ ‬وجملة‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تتلاشى‭ ‬لعدم‭ ‬التذكير‭ ‬بها‭ ‬وانعدام‭ ‬التنوع‭ ‬البيداغوجي‭ ‬لذلك‭ ‬على‭ ‬الأولياء‭ ‬الانتباه‭ ‬لهذه‭ ‬الناحية‭ ‬ومتابعة‭ ‬كل‭ ‬أنشطة‭ ‬أبنائها‭ ‬ولو‭ ‬لزم‭ ‬الأمر‭ ‬بإعداد‭ ‬جدولة‭ ‬تخص‭ ‬الأنشطة‭ ‬الواجب‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬وعقد‭ ‬اتفاق‭ ‬بينهما‭ ‬لأن‭ ‬المرحلة‭ ‬دقيقة‭ ‬وسلوك‭ ‬الأطفال‭ ‬قابل‭ ‬للتغيير‭ ‬حسب‭ ‬المؤشرات‭ ‬خاصة‭ ‬حين‭ ‬نجد‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬منهم‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬شبكة‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬دون‭ ‬مراقبة‭ ‬وبكل‭ ‬حرية‭ ‬فقد‭ ‬أثبتت‭ ‬التقارير‭ ‬المرفوعة‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬التحرش‭ ‬عبر‭ ‬الفايسبوك‭ ‬وكذلك‭ ‬عمليات‭ ‬الاستقطاب‭ ‬الالكتروني‭ ‬التفكير‭ ‬الراديكالي‭ ‬العنيف‭ ‬قد‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعا‭ ‬ولعل‭ ‬الغريب‭ ‬في‭ ‬الأمر‭ ‬أن‭ ‬الأولياء‭ ‬أصبحوا‭ ‬يقدمون‭ ‬وسائل‭ ‬الاتصال‭ ‬الحديثة‭ ‬كالهواتف‭ ‬الذكية‭ ‬واللوحات‭ ‬الرقمية‭ ‬اعتقادا‭ ‬منهم‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬سيخفف‭ ‬عنهم‭ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬أثبت‭ ‬أن‭ ‬اغلب‭ ‬الأطفال‭ ‬باتوا‭ ‬يقضون‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬ساهرين‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬الثالثة‭ ‬صباحا‭.‬

كان‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عون‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأولياء

وفي‭ ‬خصوص‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬لهم‭ ‬احتياجات‭ ‬خصوصية‭ ‬أو‭ ‬ذوي‭ ‬الاضطراب‭ ‬طيف‭ ‬التوحد‭ ‬أشارت‭ ‬عايدة‭ ‬بوراوي‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬إذ‭ ‬بمجرد‭ ‬بقائها‭ ‬لمدة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬فإن‭ ‬علاقتها‭ ‬بمن‭ ‬يحيط‭ ‬بها‭ ‬تتوتر‭ ‬بسرعة‭ ‬وذلك‭ ‬لاضطراب‭ ‬الذاكرة‭ ‬والتركيز‭ ‬مع‭ ‬أو‭ ‬بدون‭ ‬افراط‭ ‬في‭ ‬الحركة‭ ‬فهؤلاء‭ ‬لهم‭ ‬مطالب‭ ‬خاصة‭ ‬بهم‭ ‬إضافة‭ ‬للتوتر‭ ‬الذي‭ ‬يفرضونه‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬حولهم،‭ ‬مضيفة‭: ‬‮«‬كل‭ ‬ما‭ ‬اطلبه‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬أمور‭ ‬هؤلاء‭ ‬هو‭ ‬الصبر‭ ‬والتاقلم‭ ‬مع‭ ‬واقع‭ ‬ابنائهم‭ ‬وليكن‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عونهم‮»‬‭. ‬أما‭ ‬عن‭ ‬فئة‭ ‬الأطفال‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬المراهقة‭ ‬أو‭ ‬عندها‭ ‬فإن‭ ‬علاقتهم‭ ‬بذويهم‭ ‬تكون‭ ‬عادة‭ ‬متوترة‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬وقد‭ ‬أصبح‭ ‬لمدة‭ ‬يوم‭ ‬كامل‭ ‬تحت‭ ‬مراقبة‭ ‬كل‭ ‬تصرفاته‭ ‬وقد‭ ‬تضاعف‭ ‬وقت‭ ‬فراغ‭ ‬المراهق‭ ‬ليصل‭ ‬لحدود‭ ‬14‭ ‬ساعة‭ ‬في‭ ‬اليوم‭. ‬إنها‭ ‬مرحلة‭ ‬دقيقة‭ ‬تقول‭ ‬الدكتورة‭ ‬عايدة‭ ‬بوراوي‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الأولياء‭ ‬مزيد‭ ‬الانتباه‭ ‬والحديث‭ ‬مع‭ ‬ابنه‭ ‬أو‭ ‬ابنته‭ ‬ورفع‭ ‬كل‭ ‬الحواجز‭ ‬لتظل‭ ‬الثقة‭ ‬والاحترام‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يتعود‭ ‬الولي‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فهو‭ ‬مطالب‭ ‬اليوم‭ ‬باتباع‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬أما‭ ‬عن‭ ‬الذين‭ ‬أما‭ ‬الذي‭ ‬يستعدون‭ ‬لاجتياز‭ ‬امتحان‭ ‬الباكالوريا‭ ‬فإن‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬قد‭ ‬عرض‭ ‬أغلبهم‭ ‬لضغط‭ ‬نفسي‭ ‬وفزع‭ ‬من‭ ‬المجهول‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬الترتيبات‭ ‬باتت‭ ‬مبعثرة‭ ‬بالإضافة‭ ‬لعامل‭ ‬التوقيت‭ ‬ومواصلة‭ ‬الدراسة‭ ‬وغيرها‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الانتباه‭ ‬لهذه‭ ‬المسائل‭ ‬النفسية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تعرض‭ ‬ذوي‭ ‬الهشاشة‭ ‬النفسية‭ ‬لضغط‭ ‬قد‭ ‬يرافقهم‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬موعد‭ ‬إجراء‭ ‬الاختبار‭.‬

◗‭ ‬غرسل‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العفو

إضافة تعليق جديد