انفلات.. مخاوف وأمل حول الالتزام بالحجر الصحي الموجه - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 13 جويلية 2020

تابعونا على

Jul.
14
2020

أي تراخ قد ينسف الجهود السابقة

انفلات.. مخاوف وأمل حول الالتزام بالحجر الصحي الموجه

الثلاثاء 5 ماي 2020
نسخة للطباعة

 

انطلقت‭ ‬أمس‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الموجه‭ ‬وتستمر‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬24‭ ‬ماي‭   ‬لتتزامن‭ ‬نهايتها‭ ‬مع‭ ‬عطلة‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭. ‬انطلاقة‭ ‬تزامنت‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬وتيرة‭ ‬الانفلاتات‭  ‬وعدم‭ ‬التقيد‭ ‬بمقتضيات‭ ‬الحجر‭ ‬وقواعد‭ ‬السلامة‭ ‬وحفظ‭ ‬الصحة‭ ‬والتباعد‭ ‬الاجتماعي‭.‬

وحقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬أن‭ ‬التراخي‭ ‬في‭ ‬الالتزام‭ ‬بالحجر‭ ‬الصحي‭ ‬بدأ‭ ‬يسجل‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬بعد‭ ‬الاطمئنان‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬والتحكم‭ ‬نسبيا‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الوفيات‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬مقارنة‭ ‬بدول‭ ‬مجاورة‭ ‬وأخرى‭ ‬متقدمة‭.‬وبدت‭ ‬الحياة‭ ‬والحركة‭ ‬شبه‭ ‬عادية‭ ‬في‭ ‬عديد‭ ‬المناطق‭.‬

وحتى‭ ‬لا‭ ‬نتعسف‭ ‬على‭ ‬التونسيين‭ ‬نشير‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬الانفلاتات‭ ‬والتجاوزات‭ ‬لمقتضيات‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الشامل‭ ‬المسجلة‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭  ‬يجب‭ ‬الإقرار‭ ‬بان‭ ‬جزءا‭ ‬هاما‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬التزموا‭ ‬بالتعليمات‭ ‬الصحية‭ ‬والإجراءات‭ ‬الحكومية‭ ‬ولازموا‭ ‬البيوت‭.‬ولولا‭ ‬ذلك‭ ‬لما‭ ‬تحدثنا‭ ‬اليوم‭ ‬عن‭ ‬نجاحات‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬في‭ ‬تونس‭.‬

لكنها‭ ‬تظل‭ ‬نتائج‭ ‬ظرفية‭ ‬قد‭ ‬تتدرج،‭ ‬بنهاية‭ ‬مراحل‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الموجه‭  ‬ومواصلة‭ ‬التزام‭ ‬التونسيين،‭ ‬إلى‭ ‬انفراج‭ ‬مطمئن‭ ‬للوضع‭ ‬وبالتالي‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬نسق‭ ‬الحياة‭ ‬الطبيعي‭ ‬أو‭ ‬حصول‭ ‬انتكاسة‭ ‬لا‭ ‬قدر‭ ‬الله‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬المربع‭ ‬الأول‭ ‬وإلى‭ ‬مقتضيات‭ ‬الحجر‭ ‬الشامل،‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬نسف‭ ‬لكل‭ ‬الجهود‭ ‬والتضحيات‭ ‬السابقة‭ ‬منذ‭ ‬إقرار‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الشامل‭ ‬في‭ ‬23‭ ‬مارس‭ ‬الفارط‭ ‬،وأيضا‭ ‬خروج‭ ‬الفيروس‭ ‬عن‭ ‬السيطرة‭ ‬والذهاب‭ ‬باتجاه‭ ‬سيناريوهات‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬ذروة‭ ‬الانتشار‭ ‬والوفيات‭. ‬

هشاشة‭ ‬الوضع‭ ‬الوبائي‭  

ولا‭ ‬أدل‭ ‬على‭ ‬هشاشة‭ ‬الوضع‭ ‬الوبائي‭ ‬وقابلية‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬مربع‭ ‬الانطلاق‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تطبق‭ ‬مقتضيات‭ ‬الحجر‭ ‬الموجه‭ ‬بإحكام‭ ‬وبانضباط‭ ‬كبيرين،‭ ‬مما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الجارة‭ ‬الجزائر‭ ‬بعد‭ ‬أن‭  ‬قررت‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية،‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬الأحد‭  ‬إعادة‭ ‬إغلاق‭ ‬المحلات‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬ولاية،‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬فتحها‭.‬

وكانت‭ ‬الجزائر‭ ‬قد‭ ‬شرعت‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬25‭ ‬أفريل،‭ ‬في‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬الحجر‭ ‬الشامل‭ ‬مع‭ ‬حلول‭ ‬شهر‭ ‬الصيام‭ ‬وتوسيع‭ ‬قطاعات‭ ‬النشاط‭ ‬وفتح‭ ‬المحلات‭ ‬التجارية،‭ ‬بغرض‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬لكنها‭ ‬عادت‭ ‬لتغلقها‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬تسجيل‭  ‬عدم‭ ‬الالتزام‭ ‬بالحجر‭ ‬الصحي‭ ‬وقواعد‭ ‬التباعد‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬حصيلة‭ ‬الإصابات‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭  ‬حيث‭ ‬تجاوزت‭ ‬الحصيلة‭  ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬4295‭ ‬إصابة‭ ‬إلى‭  ‬جانب‭ ‬تسجيل‭  ‬459‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬أول‭ ‬أمس‭.‬

مخاوف‭ ‬وتفاؤل‭ ‬حذر‭ ‬

تحبس‭ ‬أيضا‭ ‬عديد‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬أنفاسها‭ ‬بعد‭ ‬دخولها‭ ‬في‭ ‬إجراءات‭ ‬تخفيف‭ ‬الحجر‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬نشاط‭ ‬الفيروس‭ ‬وانتشاره‭ . ‬وفي‭ ‬بلادنا‭ ‬لا‭ ‬يخفي‭ ‬الأطباء‭ ‬قلقهم‭ ‬وهواجسهم‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬التونسيين‭ ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬الثلاث‭ ‬للحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الموجه‭ ‬التي‭ ‬تنتهي‭ ‬في14‭ ‬جوان‭ ‬القادم،‭ ‬ومن‭  ‬تطور‭ ‬الوضع‭ ‬الوبائي‭ ‬ونتائجه‭.‬

فقد‭ ‬دون‭ ‬أول‭ ‬أمس‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬المكي‭ ‬على‭ ‬موقعه‭ ‬على‭ ‬‮«‬الفايسبوك‮»‬‭ ‬نصا‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬لديّ‭ ‬تخوف‭ ‬ولديّ‭ ‬أمل‮»‬‭ ‬بدا‭ ‬فيه‭ ‬الوزير‭ ‬‮«‬متشائلا‮»‬‭ ‬من‭ ‬مجريات‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الموجه‭ ‬ومدى‭ ‬وعي‭ ‬المواطن‭ ‬بدقة‭ ‬وحساسية‭ ‬المرحلة‭ ‬الجديدة‭.‬

وشدد‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬تدوينته‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مرحلة‭ ‬الحجر‭ ‬الموجه»بُنِيت‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬سابقا‭ ‬من‭ ‬انحسار‭ ‬موجة‭ ‬الكورونا‭ ‬فكان‭ ‬من‭ ‬الواجب‭ ‬تخفيف‭ ‬بعض‭ ‬الحجر‭ ‬والاحتفاظ‭ ‬بأغلبية‭ ‬إجراءاته‭. ‬هذا‭ ‬التخفيف‭ ‬أملته‭ ‬ضرورة‭ ‬تنشيط‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بالحد‭ ‬الأدنى‭ ‬الضروري‭ ‬للبلاد‭ ‬وبعض‭ ‬القطاعات‭ ‬الحيوية‭ ‬والأفراد‭ ‬ولم‭ ‬تُملِه‭ ‬ضرورة‭ ‬الترفيه‭ ‬أو‭ ‬تحقيق‭ ‬الكماليات‭ ‬فذلك‭ ‬لم‭ ‬يحن‭ ‬وقته‭ ‬بعد‭ ‬فالوضع‭ ‬الصحي‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬بذلك‮»‬‭.‬

وعبر‭ ‬الوزير‭ ‬عن‭ ‬مخاوف‭ ‬أكد‭  ‬أن‭ ‬لها‭ ‬ما‭ ‬يبررها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬ما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬انفلات‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭ ‬تجاهلًا‭ ‬أو‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬الحاجة‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬لا‭ ‬قدر‭ ‬الله‭ ‬فإن‭ ‬السلطات‭ ‬العمومية‭ ‬ستتحمل‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬بحماية‭ ‬المجتمع‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الحجر‭ ‬العام‮»‬‭. ‬

التزامات‭ ‬مطلوبة‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬

لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬قال‭  ‬وزير‭ ‬الصحة‭  ‬أن‭ ‬لديه‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬النجاح‭ ‬عبر‭  ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬الأهداف‭ ‬الصحية‭ ‬بمنع‭ ‬العدوى،‭ ‬والأهداف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إنجاح‭ ‬سياسة‭ ‬الحجر‭ ‬العام‭. ‬وأن‭ ‬يدفع‭ ‬الناس‭ ‬بعضهم‭ ‬بعضًا‭ ‬إلى‭ ‬الالتزام‭ ‬‮«‬وعندها‭ ‬سنمر‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الحجر‭ ‬الموجه‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬فالثالثة‭ ‬ولِم‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬الصائفة‭ ‬عادية‭ ‬جدا‮»‬‭.. ‬مذكرا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬بان‭ ‬نجاح‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬فيروس‭ ‬الكورونا‭ ‬يتطلب‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الالتزامات‭ ‬تتوزع‭ ‬بين‭:‬

1‭. ‬التزام‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬بكراس‭ ‬الشروط‭ ‬الصحي‭ ‬التزاما‭ ‬صارما‭ ‬مع‭ ‬قيام‭ ‬أجهزة‭ ‬الدولة‭ ‬بالرقابة‭ ‬المطلوبة

2‭. ‬التزام‭ ‬الأفراد‭ ‬بقواعد‭ ‬التوقي‭ ‬الفردي‭ ‬مثل‭ ‬القناع‭ ‬وغسل‭ ‬اليدين‭ ‬والتباعد‭ ‬البدني‭ ‬أو‭ ‬مسافة‭ ‬السلامة

3‭. ‬تجنب‭ ‬التزاور‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والإكتفاء‭ ‬بالاتصال‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬الضرورة‭ ‬القصوى،‭ ‬الإلتزام‭ ‬بالتباعد‭ ‬الجسدي

4‭. ‬تجنب‭ ‬الاكتظاظ‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬إلى‭ ‬أبعد‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬ممكن

5‭. ‬الإتصال‭ ‬بالمصالح‭ ‬الصحية‭ ‬أو‭ ‬الذهاب‭ ‬إليها‭ ‬عند‭ ‬ظهور‭ ‬بعض‭ ‬الأعراض‭ ‬مثل‭ ‬الحرارة‭ ‬والصداع‭ ‬وآلام‭ ‬المفاصل‭ ‬أو‭ ‬العضلات‭ ‬أو‭ ‬فقدان‭ ‬حاسة‭ ‬الشم‭ ‬أو‭ ‬الذوق‭ ‬أو‭ ‬اضطراب‭ ‬الجهاز‭ ‬الهضمي‭ ‬أو‭ ‬ضيق‭ ‬التنفس‭.‬

وكان‭  ‬أيضا‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬قد‭ ‬أشار‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬لوكالة‭ ‬تونس‭ ‬افريقيا‭ ‬للأنباء‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬التنقل‭ ‬بين‭ ‬المدن،‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬بصفة‭ ‬آلية‭ ‬وأنه‭ ‬سيتم‭ ‬فرض‭ ‬تصاريح‭ ‬في‭ ‬الغرض‭.‬

ودعا‭ ‬إلى‭ ‬الحذر‭ ‬الشديد‭ ‬خلال‭ ‬تنقل‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬يرتفع‭ ‬فيها‭ ‬معدل‭ ‬الإصابات‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬يتدنى‭ ‬فيها،‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يتم‭ ‬الاضطرار‭ ‬إلى‭ ‬تطبيق‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الإجباري‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬التي‭ ‬يقصدونها‭.‬

الخطر‭ ‬مازال‭ ‬قائما‭ ‬

بدورها‭ ‬حذرت‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬القارة‭ ‬لمجابهة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد،‭ ‬جليلة‭ ‬بن‭ ‬خليل‭ ‬من‭ ‬تصاعد‭ ‬وتيرة‭ ‬الإصابات‭ ‬بالفيروس‭ ‬والوفيات‭  ‬اذا‭ ‬لم‭ ‬تحترم‭ ‬اجراءات‭ ‬الوقاية‭. ‬موضحة‭ ‬‮«‬أن‭ ‬تسجيل‭ ‬1000‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬وإصابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬ألفا‭ ‬آخرين،‭ ‬التي‭ ‬توقعت‭ ‬تونس‭ ‬حصولها‭ ‬سابقا‭ ‬وتفادتها‭ ‬بفضل‭ ‬إجراءات‭ ‬استباقية،يظل‭  ‬أمرا‭ ‬واردا‭ ‬جدا‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تجاهل‭ ‬المواطنين‭ ‬للإجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الحجر‭ ‬الموجه،‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬أمس‮»‬‭. ‬

ونبهت‭ ‬جليلة‭ ‬بن‭ ‬خليل،‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لـ»وات‮»‬،‭ ‬من‭  ‬خطورة‭ ‬وباء‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬بعد‭ ‬رصد‭ ‬حالات‭ ‬إصابة‭ ‬لأشخاص‭ ‬لم‭ ‬تظهر‭ ‬عليهم‭ ‬أعراض‭ ‬المرض‭ ‬وكذلك‭ ‬تسجيل‭ ‬انتقال‭ ‬العدوى‭ ‬قبل‭ ‬ظهور‭ ‬علاماته‭.‬

وأكدت‭  ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬نسب‭ ‬الإصابات‭ ‬والوفيات‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬‮«‬بعثت‭ ‬رسائل‭ ‬طمأنة‭ ‬للمواطنين‭ ‬جعلتهم‭ ‬يخترقون‭ ‬الإجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬التي‭ ‬وضعتها‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الوباء‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭.‬واعتبرت‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬السلوكيات‭ ‬تعد‭ ‬مؤشرا‭ ‬خطير‭ ‬للغاية‮»‬،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬تعبيرها‭.‬

تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭  ‬المرحلة‭ ‬الاولى‭ ‬للحجر‭ ‬الصحي‭ ‬الموجه‭ ‬تمتد‭  ‬من‭ ‬4‭  ‬إلى‭ ‬24‭ ‬ماي‭ ‬الجاري‭ ‬لتنطلق‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭  ‬وتتواصل‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭  ‬4‭ ‬جوان‭ ‬ثم‭ ‬المرحلة‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬جوان‭ ‬إلى‭ ‬14‭ ‬جوان‭ ‬القادم‭.‬

ويظل‭ ‬قرار‭ ‬التمديد‭ ‬في‭ ‬الحجر‭ ‬الموجه‭ ‬أو‭ ‬التراجع‭ ‬عنه‭ ‬رهين‭ ‬سلوك‭ ‬التونسيين‭ ‬ومدى‭ ‬التزامهم‭ ‬بالإجراءات‭ ‬ومقتضيات‭ ‬السلامة‭ ‬الصحية‭ ‬والتباعد‭ ‬الإجتماعي‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬نسب‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬معدل‭ ‬الوفيات‭. ‬

◗‭ ‬منى‭ ‬اليحياوي

إضافة تعليق جديد