تونس في حاجة الى أكثر من 10 مليار دولار لتمويل الاقتصاد وسداد القروض الخارجية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 11 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
12
2020

اقترضت لمواجهة كورونا :

تونس في حاجة الى أكثر من 10 مليار دولار لتمويل الاقتصاد وسداد القروض الخارجية

السبت 2 ماي 2020
نسخة للطباعة
*دعوات الى تقنين الاقتصاد الموازي والتخفيض في نسبة الفائدة المديرية الى 2 بالمائة

تونس - الصباح

تحتاج تونس إلى توفير موارد بقيمة 3.8 مليار دولار لسداد عجز الميزانية الحالية، إضافة إلى نحو 4 مليار دولار لسداد القروض الخارجية ، في ظل أزمة استثنائية لجائحة كورونا ، زادت في احتياجات الدولة لموارد مالية طارئة لإنقاذ القطاع العام والخاص على حد سواء من خطر الافلاس والانهيار.

ورغم الدعم المقدم لتونس من قبل صندوق النقد الدولي والبالغ 745 مليون دولار صرفه مؤخرا ، فإن جل خبراء الاقتصاد من بينهم عز الدين سعيدان والصادق جبنون يؤكدان ان ذلك لن يسهم في توفيق الدولة بين احتياجاتها لمواجهة أزمة كورونا والتزامها بآجال تسديد ديونها الخارجية وتوفير موارد مالية اضافية لميزانية الدولة.

الحاجة للتمويل الخارجي

واصبحت مهمة تونس صعبة في اللجوء للتمويل من مصادر خارجية وبخاصة عقب خسارتها للدفعات المستحقة من صندوق النقد نتيجة عدم التزامها بالتعهدات والإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها ، خاصة مع استمرار الانغلاق الاقتصادي، حيث تشير توقعات الخبراء ان كل أسبوع من الحجر الصحي يكبد البلاد 1% من الناتج المحلي الإجمالي للإقتصاد الوطني الذي يعمل بنسبة 50% من قدرته الكلية.

وبعد مرور خمسة أسابيع من الحجر يمكن القول إن تونس خسرت ما بين 4% إلى 5% من الناتج المحلي، بحسب عز الدين سعيدان الذي دعا الحكومة إلى ضرورة الحفاظ على المؤسسات الاقتصادية حتى تتمكن البلاد من إعادة الانطلاق بعد انتهاء هذه الأزمة.

في حين يرى بعض الخبراء أن قرض الصندوق الدولي الاخير يأتي لمواجهة كورونا وليس في إطار إنعاش اقتصادي، مشددين على أن احتياجات تونس تتجاوز الـ10 مليارات دولار وهذا المبلغ غير متوفر في الوقت الحالي ، بالاضافة الى أنه في حال استمر الوباء الى غاية شهر أوت 2020 فإنه سيتسبب في خسارة بنحو 5 % من نسبة النمو في البلاد، واذا تواصل حتى نهاية العام أو السنة القادمة، فستكون حينها بلادنا أمام كارثة اقتصادية ليس فقط في تونس بل في كل دول العالم.

ضرورة الحاق الاقتصاد الموازي بالسوق الرسمية

ومن الحلول الوقتية لتوفير موارد اضافية لخزينة الدولة طيلة المرحلة القادمة التي تتسم بالانغلاق والركود الاقتصادي وشح الموارد ، يشدد البعض من الخبراء على ضرورة استعادة القطاع الموازي والحاقه بالسوق الرسمية عبر فرض عفو من خلال تشريع عام بالنسبة للأموال الموجودة الآن بالعملة الصعبة والتي يقدر حجمها بنحو 4 إلى 6 مليار دولار في السوق الموازية مما سيدعم احتياج البلاد من العملة الصعبة وتغطية العجز المرتقب في احتياطي البلاد من العملة الصعبة.

وكان البنك الدولي قد أشار في تقرير حديث له ان الاقتصاد الموازي في تونس يعد أحد أهم عوائق التنمية أمام مناخ الأعمال في البلاد، بالإضافة إلى كونه يخلق المنافسة غير المتكافئة مع المؤسسات المسجلة الرسمية، ويستقطب قرابة 41.5 من العاملين،و يحوي قطاع البناء و الأشغال العامة، أكبر نسبة (36 بالمائة) من الناشطين في الاقتصاد الموازي، يليه قطاع التجارة (24 بالمائة) والنقل والاتصال بنسبة 10 بالمائة.

وبالاضافة الى تقنين الاقتصاد الموازي ، يطالب أغلب الخبراء الاقتصاديون بضرورة ان تعمل الدولة في الفترة القادمة على خفض الضرائب ومساعدة المؤسسات الاقتصادية في أزمتها ومراجعة نسبة الفائدة المديرية التي تصل الى نحو 7.8 بالمائة وخفضها الى حدود 2 بالمائة لتشجيع هذه المؤسسات على الاقتراض وتكون النتائج ربحية لتتمكن من الصمود والخروج بأخف الاضرار من تبعات أزمة كورونا.

سفيان المهداوي

إضافة تعليق جديد