السيول تقتحم المنازل .. مشاكل الصرف تطفو من جديد.. وغياب تام للمسؤولين ... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 11 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
12
2020

امطار ليلية غزيرة في طبربة

السيول تقتحم المنازل .. مشاكل الصرف تطفو من جديد.. وغياب تام للمسؤولين ...

الثلاثاء 28 أفريل 2020
نسخة للطباعة

طبربة الصباح

لم تكن عشية أول أمس عادية في مدينة طبربة من ولاية منوبة فقد تسبب نزول الامطار في انسياب قوي للمياه وسط الشوارع و الأنهج و فيضان أغلب البالوعات وسط الأحياء السكنية لتزيد الوضع كارثية و خطورة حيث تجاوزت المياه حدود كل المجاري و اقتحمت المنازل في أكثر من حي لتفاجئ المتساكنين و تعبث بمحتويات غرفهم في بئر الزيتون ، حي الشابي و الملاسين. وضع أجبرهم في غياب لأي أعوان الحماية المدنية أو التطهير أو البلدية على التعويل على أنفسهم فهب الشيوخ و العجائز و الأطفال لمعاضدة جهود شباب تلك الأحياء لإخراج المياه و إنقاذ ما يمكن انقاذه من أثاث و افرشة و تجهيزات تعاضد جهودهم الأسطل و الأواني و ما أمكن لهم مما يحمل الماء.

 الخالة عائشة إحدى متساكني بئر الزيتون و هي في حالة إنهاك شديد وجهت لومها للسلط المحلية لعدم قيامها بما هي مسؤولة عنه من جهر للقنوات و البالوعات و استنكرت غياب المسؤولين عن التواجد بين المتضررين إبان حدوث هذه الكارثة ، وكان ذلك مثالا لانطباع المواطن العادي الذي لم يجد إثر هطول الأمطار غير قنوات و بالوعات مسدودة لفظت ما فيها فأغرقته في مياه نجسة و قاذورات و حولت ليلهم الرمضاني الهادئ إلى كابوس لم ينته إلا مع طلوع الفجر .. وضع كارثي في أبسط الوصف عاشته أحياء مدينة طبربة أثار من جهة أخرى عديد التساؤلات حول مصير تلك المشاريع المنجزة و مئات الملايين من المليمات التي صرفت لأجلها ؟ و هل أنجزت فعلا كما وجب ان تنجز ؟ الإجابة تداولها المتابعون للشأن العام في معتمدية طبربة عبر تدوينات على صفحات التواصل الاجتماعي فذكروا بمراحل انجاز تلك المشاريع و الهنات التي رافقته و النقائص التي طالما أثيرت حول قنوات التصريف وحجمها و تواجدها في حد ذاته إذ أن بعضها أزيل تماما أثناء مشروعي تعصير الطرقات البلدية الذي ناهزت تكلفته 10 مليارات ومشروع تهذيب حي الشابي بتكلفة 1،5 مليار. لتوجه بذلك أصابع الاتهام

بالتقصير في انجاز مثل هذه المشاريع التي لم تمر عليه سنتان إلى المقاولات و مصالح المراقبة والمسؤولين عن الإشراف و كل من شارك في تلك الصفقات من قريب أو من بعيد طالما أن الوضع ازداد تعقيدا مع نزول الامطار ولعل نهج السبتة ، الملاسين ، الشابي ، السويح و بئر الزيتون أوضح مثالا..

عادل عونلي

إضافة تعليق جديد