قطاع وكالات الاسفار يحتضر بسبب الدخلاء والسماسرة.. والكورونا قضت عليه - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 30 جويلية 2020

تابعونا على

Aug.
4
2020

المختص في السياحة والرحلات وسام بن عامر لـ"الصباح":

قطاع وكالات الاسفار يحتضر بسبب الدخلاء والسماسرة.. والكورونا قضت عليه

الأحد 26 أفريل 2020
نسخة للطباعة

تونس-الصباح

يعيش القطاع السياحي في هذه الفترة احلك فتراته في ظل توقف النشاط وانعدام المداخيل ليكون هذا القطاع من اكثر القطاعات المتضررة من الكوفيد -19 بشكل عام سواء منه قطاع الفنادق والمطاعم او وكالات الاسفار والصناعات التقليدية. ومن المتوقع ان لا تعود الانتعاشة لهذا القطاع قبل سنة من اليوم .

حول هذا الوضع وخسائر القطاع وسبل انقاذه تحدث وسام بن عامر صاحب وكالة ليبرتا للاسفار والسياحة والمختص الاول في رحلات العمرة ليشخص الوضع ويقدم الحلول الممكنة.

*يعيش قطاع السياحة اليوم وضعا خطيرا بما في ذلك قطاع وكالات الاسفار الذين تعدون من بين رموزه..فكيف تقيمون واقع القطاع؟

القطاع يعاني منذ سنوات من الضائقة ومن سوء التنظيم ومن السوق الموازية لتحل بداية هذا العام  جائحة كوفيد 19 القاتلة وتجد أمامها قطاعا ضعيف المناعة فأجهزت عليه.

لقد وجد الوباء القطاع جاهزا ليسقطه بالضربة القاضية بعد أن تخلت الدولة عن تنظيم نشاط وكالات الأسفار عندما فسحت المجال أمام الدخلاء الذين سيطروا على القطاع وباتوا يتحكمون فيه. وكان إيقاف خدمات العمرة في بداية شهر مارس المنقضي أولى الضربات الموجعة التي بدأت وكالات الأسفار المنظمة والمهيكلة في تلقيها حتى قبل أن يستفحل انتشار الوباء. وقد تسبب إيقاف العمرة في خسارة كبرى لوكالات الأسفار ناهزت الـ 20 مليار  ... لكن نزيف الخسائر لم يتوقف عند ذلك الحد حيث تعطلت حركة الملاحة الجوية على مستوى العالم وألغيت رحلات الطيران التجارية وأغلقت النزل السياحية أبوابها وهو ما أصاب وكالات الأسفار في مقتل  قد تطول ولن تكون اقل من السنة  خاصة أن الموسم السياحي الحالي وكذلك موسم العمرة فد انتهيا قبل أن ينطلقا  واستئناف الرحلات السياحية يحتاج إلى ترتيبات ومقتضيات مرتبطة بالسوق العالمية.

لعل ما يعقد وضعيات حوالي 800 وكالة أسفار كانت ناشطة قبل الكورونا- وربما تراجع عددها إلى النصف أو أكثر ما بعدها- هو الإهمال الذي طالها من قبل الدولة على مدى السنوات الأخيرة خصوصا..

*لكن مشاكلكم ومعاناتكم سابقة لجائحة كورونا

لقد أضحى الموازي وغير القانوني والدخيل والموظف.. يقدم خدمات وكالات الأسفار بل ويحل محلها في أغلب الأحيان بالاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي ودون الحاجة إلى مكاتب وموظفين ودون دفع أداءات. وقد تحول السماسرة في ظل غياب القوانين والتشريعات الردعية التي تحمي القطاع وتنظمه إلى أعراف يشغلون لديهم أصحاب الوكالات أحيانا مثلما هو الشأن في مجال العمرة. كما أن قطاع وكالات الأسفار طاله التهميش حتى أن كراس الشروط وإن وجدت فهي عديمة الفائدة بما أن الانتصاب العشوائي لمسدي الخدمات أضحى أمرا واقعا . ورغم هذا الوضع لم تتحمل الدولة مسؤوليتها في تنظيم القطاع الذي يوفر عشرات الآلاف من مواطن الشغل المباشرة وغير المباشرة ويمثل حلقة الوصل في الحركة السياحية .. وبقيت الدولة تتعامل مع الوكلاء المعتمدين وفق منطق "داخلة في الربح خارجة من الخسارة" ذلك أن هذه الوكالات تلتزم سنويا بدفع المليارات من الآداءات المستوجبة وفي المقابل فإنها غير محمية من المنافسة غير المتكافئة زمن السلم ولم تتمتع بإجراءات تحفيزية لانتشالها من الإفلاس والاندثار زمن الحرب على كورونا.

 *وماذا تطلبون من سلطة الاشراف في مثل هذا الظرف؟

المطلوب إعفاء وكالات الاسفار من المساهمات في الضمان الاجتماعي على مدى سنتي 2020 و2021. مع التكفل بخلاص على الأقل 60% من الأجور طيلة فترة البطالة الفنية التي من المتوقع ان تكون 6 اشهر لجميع الموظفين و 12 شهر لنصف الموظفين وإلى 18 او 24 شهر للنصف الثانى من الموظفين. . والـ 60% تكون من الراتب الخام بما أن طيلة السنوات الفارطة و منذ بداية نشاط أي مؤسسة المساهمات تمثل حوالي ثلث الراتب الخام  واليوم من واجب الصندوق أن يلتزم ويقوم بدوره للوقوف بكل مسؤولية إلى جانب منخرطيه و لايكتفي بـ"مساعدة" ظرفية ب 200 د...

*لكن الصناديق الاجتماعية تمر بدورها بضائقة مالية منذ سنوات؟

لو لم يكن وضعها كذلك، لكنا طالبنا بخط قروض مباشر دون فوائض من الصناديق التى طالما قمنا بواجبنا تجاهها عبر المساهمات القانونية والتى تعتبر كبيرة جدا مقارنة بما تقدمه من خدمات.

كذلك على الدولة إعفاء وكالات الاسفار من جميع التتبعات من قبل المراقبة المالية للأداءات والجباية وعلى البنك المركزي الاذن للبنوك بتقديم قروض تسيير ورسملة بدون فوائض على مدى طويل ومسبوقة بسنتين إمهال.

*مطالب تبدو مجحفة وصعبة التحقيق، لكن ماذا عن اصلاح القطاع بصفة عامة خاصة انه اصبح قطاعا فوضويا بحكم سيطرة القطاع الموازي الذي يحوز اليوم بالنسبة الاكبر من المعاملات؟

هذا صحيح،  لذلك طالبنا ومنذ سنوات ببرامج إستراتيجية منها خاصةإعداد مشاريع قوانين لحماية القطاع وتقوية مناعته ضد أشرس الفيروسات التي تضر مؤسساتنا ألا وهي القطاع الموازي من شركات خدمات و سماسرة حازوا على النسبة الأكبر من نشاطنا...

ومن بين الإصلاحات الأخرى، ضرورة أن يلغي البنك المركزي التعامل بالسقف مع قطاع وكالات الأسفار دون العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى التي تستنزف العملة الصعبة ولا تقدم قيمة مضافة مثل التي تقدمها وكالات الأسفار.ونطالب هنا بتحرير التحويلات كليا سواء الرحلات المنظمة او حجوزات الفنادق أوالخدمات والمؤتمرات فى الخارج و منها العمرة والحج والذي نطالب بتحرير تنظيمه.

سفيان رجب

إضافة تعليق جديد