خط تمويل بـ 100 مليون دينار قابل للتجديد لتمويل الصناعات المتّصلة بالقطاع الصحي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 5 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

الكاتب العام للنقابة الأساسية للإتحاد الدولي للبنوك لـ"الصباح":

خط تمويل بـ 100 مليون دينار قابل للتجديد لتمويل الصناعات المتّصلة بالقطاع الصحي

السبت 25 أفريل 2020
نسخة للطباعة
مليون دينار هبات ومساندة لدعم البحث العلمي الطبي للوقاية من انتشار الاوبئة

تونس-الصباح

بقدر ما مثل فيروس كوفيد-19 هاجسا كبيرا ادخل الخوف والاضطراب على كل التونسيين وغير من حياتهم، على قدر ما كانت له نقط ايجابية تجسدت خاصة في المد التضامني الكبير من قبل الخواص والمؤسسات لدعم صندوق 1818 المخصص لمجابهة هذه الجائحة والحد من انتشارها وتاثيراتها الوخيمة على التونسيين..

من بين مظاهر المد التضامني نسجل بكل اعتزازكا قام به الاتحاد الدولي للبنوك من مبادة فريدة وهامة تتمثل في خط تمويل لمشاريع القطاع الصحي ومساعدات وهبات للبحث العلمي الطبي وغير ذلك..

حول هذا الخط وغيره من انشطة البنك ودور نقابته كان لـ"الصباح" هذا اللقاء مع الشاذلي فارح الكاتب العام للنقابة الأساسية للإتحاد الدولي للبنوك.

 

  • لو نتحدث أولا حول مبادرة الاتحاد الدولي للبنوك بفتح خط تمويل بمبلغ 100 مليون دينار قابل للتجديد مخصص لمبادرات ومشاريع في مجال الصحة العمومية.

بالفعل لقد بادرت مؤسستنا في إطار مساهمتها أولا في محاصرة فيروس كوفيد19 وثانيا الرقي بالمجال الصحي في تونس إلى فتح  خط تمويل بمبلغ 100 مليون دينار قابل للتجديد على مدى ثلاثة سنوات وذلك لتمويل المشاريع والمبادرات في مجال الصناعات المتّصلة بالقطاع الصحي والتي من شأنها تأهيل القطاع ومعاضدة مجهود الدولة في هذا المجال.كما وقع إعلان تخصيص محفظة استثمارية(sicar) بمبلغ 10 مليون دينار قابلة للتجديد ستخصّص كذلك لدعم الاستثمارات في مجال الصحة.وتمّ أيضا تخصيص منحة سنوية في شكل هبة تتراوح قيمتها بين 100 و200 ألف دينار تخصص لدعم المجهود العلمي الطبي في مجال البحث المتعلّق بالوقاية من انتشار الأوبئة، كما تمّ تقديم هبة بمبلغ 700 ألف دينار من طرف جمعيّةSolidarité et innovation التابعة للاتّحاد الدولي للبنوك إلى جانب التعهد بالتبرع بيوم عمل من قبل موظفي الاتحاد الدولي للبنوك مع إعطاء المتعاملين مع هذا البنك من الناشطين في مجال الصناعات ذات العلاقة بقطاع الصّحة امتيازات تخصّ مبالغ القروض وآجال الاسترجاع.

  • لاحظنا تواجدكم صحبة أمين عام الاتحاد نورالدين الطبوبي والمدير العام الحالي والسابق للبنك في اللقاء مع وزير الصحة الذي قدمتم فيه مبادرتكم..فهل يعني هذا ان لنقابة البنك دور في هذه المبادرة المواطنة؟

دورنا متكامل مع الإدارة العامة ونعمل سويا لما فيه خير مؤسستنا وبلادنا..ونحن لا نعتقد ان دور النقابة يقتصر على المطلبية فحسب بل هو اكبر من ذلك. فبعد التجربة التي راكمناها خلال عديد السنوات من تحمل المسؤولية النقابية وإيمان منا بدور النقابة الاجتماعي والإنساني، بادرنا منذ الثورة إلى القيام بمبادرات إنسانية لاقت تجاوب كبير من لدى الموظفين وحتى من عائلاتهم والحرفاء. من ذلك تكفّلنا بتوفير ما يقارب الف غطاء وألف حاشية وعدة أطنان من المواد الغذائية للاجئين بمخيم الشوشة في أول أيام الثورة الليبية ثم قافلة صحية حملت ملابس وأغذية وأغطية للشمال الغربي بعد موجة البرد سنة 2012 ثم تلتها قافلة مرة أخرى للشمال الغربي لعائلة الطفلة التي توفت من موجة البرد ثم تنظيم قافلتين للشمال الغربي وآخرها كانت السنة الفارطة لعائلات شهيدات الإسفلت بالمغيلة من ولاية القصرين. كما أننا ننظّم كل فصل شتاء منذ ثلاث سنوات متتالية خرجة ليلية لمن غدرت بهم الحياة وأطلقنا عليها هاته السنة مأدبة رشاد بنور للتآزر الاجتماعي وهو أحد الناشطين الفاعلين والذي غادرنا إلى عالم أفضل تغمده الله بواسع رحمته. كما أننا كنا فاعلين في تجميع عديد التبرعات من طرف الموظفين للقيام بكل هاته الأعمال الإنسانية ومنها أخيرا المساهمة في المبلغ الذي خصصناه لوزارة الصحة لشراء أربعة وعشرين آلة إنعاش للمستشفيات التونسية كما أننا تعهدنا بشراء آلة لمستشفى المنجي سليم بالمرسى كما أنني أتوجه عبركم بنداء إلى كل من يريد مد لنا يد المساعدة لإعانة إخواننا الأفارقة الذين فقدوا موارد رزقهم نتيجة للحضر الصحي وتوقفوا عن العمل فإننا ارتأينا مد لهم يد المساعدة والتعريف بقضيتهم.

- كيف تنظر لتفاعل الإدارة العامة للبنك مع مبادراتكم؟

تفاعل الإدارة العامة مع كل هاته المبادرات كان أكثر من إيجابي فنحن شركاء في كل ما نقوم به وإن قلنا شركاء يعني أن هنالك إيمان لدى الجميع بنبل وإنسانية ما نقوم به، وهو ما اثر إيجابا على النشاط الاقتصادي لمؤسستنا ليصبح الإتحاد الدولي للبنوك قاطرة ومرجع يحتذى به ويرغب الجميع النسج على منواله و تقليده. وأحسن دليل على ذالك هو ما حدث في خصوص التبرعات لصندوق 1818 ومن باب الوطنية والشعور باللحظة المفصلية التي تعيشها تونس كان الإتحاد الدولي للبنوك هو الفاعل الأساسي مما أحرج العديد من مسؤولي بنوك القطاع الخاص ودفعهم إلى الحذو حذوه.

- الا تخشى أن يكون ثمن هذا الدور تقديم تنازلات للإدارة على حساب مطالب العمال والموظفين؟

نحن اليوم داخل الإتحاد الدولي للبنوك نعيش ثورة هادئة وسلسة عبر خلق منوال اجتماعي جديد أصبح مثل يستشهد به في القطاع وفي كل القطاعات بصفة عامة نتيجة للأسس التي أرسيناها بالشراكة بين الإدارة العامة للبنك والنقابة الأساسية واللجنة الإستشارية بالمؤسسة وهذا لم يأت من فراغ، فبعد عملية الخوصصة التي عاشتها مؤسستنا سنة 2002 والتوتر الإجتماعي المتواصل الذي كنا نعيش فيه داخل المؤسسة وبرقيات الإضراب توصلنا ابتداء من سنة 2011 إلى إرساء علاقة شراكة حقيقية مبنية على التفاعل وحب العمل والتشاور في كل ما يتعلق بمسائل تهم الموظفين وعائلاتهم و إعطاء الجانب الإجتماعي حقه. وقد نجحنا في هذا الخيار وحافظنا على مطالب النقابة المادية من ذلك ان الإتحاد الدولي للبنوك لا يوجد به اليوم أي عون يشتغل عبر المناولة ماعدا الحراسة والتنظيف، فكل المهن البنكية يشتغل بها موظفون قارون يتم انتدابهم عبر مناظرات يتقدم لها كل المتميزون بالجامعات التونسية في الميدان المالي و يتم انتدابهم مباشرة بعد المرور بسنة تحضيرية للحياة المهنية، وهذا تحدي ان تجد اليوم اي مؤسسة غير مؤسستنا في القطاع المالي لا تشغل عبر شركات للمناولة وهذا انا اعتبره شخصيا من أهم المكاسب في زمن العولمة وهشاشة سوق الشغل، نحن نخوض كل ثلاث سنوات جولة من المفاوضات موازية لمفاوضات القطاع البنكي نحقق عبرها عديد المكاسب للشغالين من ذلك  تمكننا من تحقيق مكسب اعتبره تاريخي وهو الحصول على حق تأمين للتقاعد التكميلي مما يمكن الموظف من مبلغ مالي يختار هو بنفسه الطريقة المثلى للحصول عليه اما كاملا او عبر اقساط  شهرية كمكمل لمنحة تقاعده، كذلك تحسين عقد التأمين الجماعي والتغطية الصحية الشاملة في خصوص الأمراض المستعصية ،ادخار عبر صندوق استثمار، تغيير الفصل 12 من العقد المشترك قبل الجامعة العامة للبنوك ومشاركة ممثلي الموظفين باللجنة الإستشارية في ترقيات الإطارات العليا وهذا خاص بالإتحاد الدولي للبنوك... فالعلاقة بين الادارة والنقابة متكاملة ومصلحة المؤسسة وأعوانها فوق كل اعتبار  وهنا وجب قول كلمة حق في حق السيد كمال ناجي الذي وضعنا معه اللبنة الأولى لهاته العلاقة والتي عززها المدير العام الحالي السيد منذر الغزالي.

  •  هل من فكرة عن الجمعيات والمؤسسات الناشطة صلب البنك من أجل تكريس البعد المواطني؟

هنالك اللجنة الاستشارية والنقابة الأساسية والودادية ومؤسسة التضامن ومؤسسة الفن والثقافة والجمعية النسائية وودادية المتقاعدين وكل هاته الهياكل هي هياكل منتخبة وتشتغل في تناسق تام من أجل الرقي بالموظف والمؤسسة.

 سفيان رجب

إضافة تعليق جديد