حتى ان تم اكتشاف لقاح كوفيد-19 فان خطوات أخرى تنتظرنا ليكون فعالًا وآمنًا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 6 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
6
2020

في لقاء إعلامي عن بعد مع دكاترة أمريكيين حضرته "الصباح":

حتى ان تم اكتشاف لقاح كوفيد-19 فان خطوات أخرى تنتظرنا ليكون فعالًا وآمنًا

الجمعة 24 أفريل 2020
نسخة للطباعة
-نائبة مدير الحوادث العالمي لكوفيد-19:" لا تزال الكثير من الأسئلة حول الجائحة لم تتمّ الإجابة عنها" -/ مديرة البرنامج الإقليمي لقسم الهجرة العالمية والحجر الصحي:" ضرورة التباعد الاجتماعي للتقليل من انتشار الجائحة"

تونس-الصباح

من مكتب لندن للتواصل الإعلامي التابع لوزارة الخارجية الأمريكي كان اللقاء المباشر عبر الأقمار الصناعية بين عدد من الصحفيين العرب ودكتورتين من مراكز السيطرة على الأمراض وهما نانسي نايت، نائبة مدير الحوادث العالمي لكوفيد-19، وهيذر بورك، مديرة البرنامج الإقليمي لقسم الهجرة العالمية والحجر الصحي.

"الصباح" شاركت في اللقاء الذي تعلق بأخر تطورات فيروس كورونا وتداعياته وذكرت الدكتورة نايت أن كوفيد-19 هو تحدٍ صحي عالمي غير مسبوق ضرب كل دول العالم وأصاب ملايين الأشخاص وفتك بأكثر من 160 ألف شخص.مشيرة أن بعض المناطق تواجه تحديات خاصة في مكافحة وباء كوفيد-19 بسبب ندرة الموارد. وقد يكون من الصعب تنفيذ إرشادات منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في البيئات العالمية منخفضة الموارد.

الدكتورة هيذر بورك ذكرت من جهتها أنمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعمل منذ أكثر من 20 عامًا على الحدّ من تأثير الأمراض الناشئة وبناء القدرات في النظم المخبرية وعلم الأوبئة ودعم الصحة العامة. وقالت انالمنطقة شهدت عددًا من التحديات الصحية الرئيسية، بما في ذلك إنفلونزا الطيور ووباء الإنفلونزا ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والآن كوفيد-19.

وأكدت بورك على أهمية التباعد الاجتماعي في التقليل من انتشار الجائحة، وكذلك أهمية غسل اليدين بالصابون والماء أو بمطهرات اليدين الكحولية مشيرة إلى أهمية أن تكون للحكومات القدرة على حماية الأفراد وأهمية وجود نظام قوي للرعاية الصحية.

وبخصوص سبل التعرف على الحالات المصابة والتعامل معها، ذكرت الدكتورة نايت أنه ومع تقدم هذا الوباء تم التعرف على حالات بدون أعراض. وهذا يجعل التحكم في المرض أكثر صعوبة خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع البيانات في حال كان هنالك شخص مصاب دون أن تظهر عليه الأعراض ولم يعرّف نفسه بأنه مصاب، ولكن تم اختباره بعد ذلك أو تم العثور على دليل على إصابته. وهنا  وجب تعديل البيانات والأرقام لتتلاءم مع الأرقام الصحيحة ويحسن التعامل مع الفيروس في المنطقة.

 فيما يخص اللقاح وتطويره أشارت الدكتورة نايت أن البحث جار في العديد من الدول والمخابر، ومع ذلك في الوقت الحالي، لا يوجد لقاح متوفر. فتطوير اللقاح يستغرق بعض الوقت وحتى ان تم اكتشافه اليوم، فإنه لا يزال يتعين علينا المرور ببعض الخطوات الهامة حتى نضمن أن اللقاح الذي يتم تطويره سيكون فعالًا وآمنًا ودون عوارض جانبية.

وحتى يتم تطوير اللقاح، لا تزال هناك أدوات مهمة وجب اللجوء اليها لمنع وتخفيف تأثير كوفيد-19، ومنها التدخلات المجتمعية على غرار إغلاق المدارس، والإغلاق المؤقت للأنشطة التجارية وخيارات العمل عن بعد حتى يتواصل السير العادي للنشاط الاقتصادي والمدني ولكن في ظل بيئة آمنة، الى جانب خيارات التعليم عن بعد حيثما أمكن ذلك. وكذلك تأجيل أو إلغاء الأحداث الكبرى من أجل المساعدة في إبطاء هذا الانتشار.

وأضافت نايت :"جميعنا نتطلع إلى وقت يكون فيه اللقاح متاحا، ولكن لا يجب أن ننسى التدابير الصحية العامة الهامة الأخرى التي يتعين علينا الأخذ بها، سواء على مستوى المجتمع أو المستوى الفردي، حتى نتمكن من الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

ودائما في نفس الإطار، ذكرت دكتورة بورك أن اللجوء إلى حالات الإغلاق بمستوياته المختلفة سيكون أمرا مهما ومفيدا في المستقبل لفهم أي الإجراءات أفضل. لكن من المهم أن نفهم أنه لا يوجد خيار واحد يناسب الجميع. مشيرة إلى وجود قدرات مختلفة ومجالات مختلفة يجب القيام بها لوضع القيود بناءً على احتياجات وخصائص كل بلد.

وأضافت:"أعتقد أن السياق المحلي مهم حقًا في تقييم المناهج المختلفة التي يتم إتباعها في جميع أنحاء هذه المنطقة، وأعتقد أنه من الصعب التقييم بشكل كامل عند هذه النقطة من التفشي ومن الصعب تقييم ماذا تحقق وماذا نجح وماذا فشل على الرغم من أننا نشعر بأهمية البقاء في البيوت والابتعاد الاجتماعي ومراقبة عدد الحالات جسديًا، كلّ هذه الأشياء مهمة حقًا من حيث السيطرة على انتشار هذا المرض".

الدكتورة بورك أشارت من جهتها إلى أهمية الاختبارات ودعت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة جدًا تخص الابتعاد الجسدي والبقاء في المنازل من اجل فهم أفضل لما يحدث والتعرف على البؤر ومصادر الوباء وفهم ديناميكيات العدوى على مستوى المجتمع.

وأشارت د. نايت:" نحن ندرك أنه مع تفشي جائحة كوفيد-19 ، لا يزال هناك الكثير من الأسئلة التي لم تتمّ الإجابة عليها باعتبار الجائحة مستجدة وجديدة بالنسبة لنا جميعًا، وندرك أنه من خلال العمل المشترك وتنفيذ المناهج الصحية العامة الأساسية على المستوى الفردي وعلى مستوى المجتمع المحلي وعلى مستوى الدولة، فسوف نكون قادرين على تجاوز هذا الوباء والعثور على إجابات لبعض الأسئلة التي لا نعرفها حتى الآن عن هذا المرض الجديد حتى نتمكن من التصدي له ومحاصرته ومعالجته على أفضل وجه".

يذكر أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية هي المؤسَسة الوطنيَة الأميركيَة الرائدة في مجال الصحة العامَة، وتعتبر هذه المؤسسة وكالة فيدرالية تابعة لحكومة الولايات المتحدة الأميركية وتخضع لإشراف وزارة الصحة ويقع مقرُها في مدينة أتلانتا في ولاية جورجيا.

سفيان رجب

إضافة تعليق جديد