تونس تستفيد على مستوى الدعم وتواجه نقصا في مواردها من ارباح شركات القطاع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 6 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
6
2020

عدوى الانخفاضات في سعر النفط الامريكي يصيب البرنت..

تونس تستفيد على مستوى الدعم وتواجه نقصا في مواردها من ارباح شركات القطاع

الخميس 23 أفريل 2020
نسخة للطباعة
-خبراء في الطاقة يؤكدون لـ "الصباح": الشركات الناشطة في الطاقة المتضرر الاكبر بعد تعليق نشاطها بدعوى القوة القاهرة .

تونس-الصباح

في سابقة تاريخية لم يشهدها العالم منذ اكثر من عقدين تهاوت اسعار النفط العالمي الى ادنى مستوياته، وكانت البداية بالانهيار المدوي لسعر برميل النفط الامريكي  الى سالب 40 دولار تحديدا يوم الاثنين الذي وصف بـ "الاثنين الاسود" في اسواق النفط، كما لم تكن اسعار نفط البرنت بمنأى عن هذه التراجعات لتسجل انخفاضا هاما باكثر من 30 بالمائة بعد يوم فقط من انهيار نفط تكساس.

وخلافا لما ذهب اليه العديد من المراقبين والخبراء في مجال الطاقة في العالم بان الانزلاق التاريخي الذي عرفته اسعار النفط تخص فقط النفط  الامريكي لغرب تكساس تسبب فيه  المضاربات التي تمت عبر عقود ورقية، بل طالت هذه التراجعات البرنت ليسجل بين الامس واول امس تراجعا قياسيا الى ما تحت الـ 20 دولار للبرميل وهي المرة الاولى منذ سنة 2002.

وتوسعت بذلك دائرة الهلع في اسواق النفط العالمية ولم تقتصر المخاوف فقط لدى الامريكان،  بل  تجندت امس -وكردة فعل مباشرة - العديد من البلدان الاوروبية والعربية والافريقية لايجاد حلول فورية لتدارك الخطر الذي حل باسواق النفط والكلفة الاقتصادية التي ستواجهها بلدان العالم ما بعد هذه النكسة.

وكما مست هذه الاضطرابات جل بلدان العالم في الشرق والغرب، فتونس ليست في مناى عن هذه المتغيرات التي جدت في اسواق النفط وهي التي تستورد اكثر من 40 بالمائة من المواد البترولية من صنف نفط البرنت، كما تنتج مواد بترولية اخرى موجهة للتصدير وهو ما يؤكد حضور بلادنا في الاسواق العالمية للنفط بين التوريد والتصدير حتى ولو بنصيب متواضع مقارنة ببقية البلدان العالمية.

الشركات البترولية المتضرر الاكبر

وحول تاثير الاضطرابات التي تعيشها اسواق النفط العالمية على تونس، اتصلت "الصباح" بخبراء في الشان الطاقي الذين اجمعوا على تاثر الشركات الناشطة في قطاع البترول والطاقة عموما في تونس سلبيا، معتبرين ان الاستفادة ستكون نسبية وليست بصفة ملحوظة نظرا لطبيعة هيكلة القطاع.

وافاد خالد قدور وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة السابق في تصريحه لـ "الصباح" بان تونس ستستفيد من تراجع سعر برميل النفط في ما يتعلق بالاستغناء نهائيا على الدعم في الطاقة وستربح من ذلك موارد اضافية لميزانيتها، بالمقابل ستكون الشركات البترولية المتمركزة في تونس المتضرر الاكبر من هذه المتغيرات. حسب تعبيره.

وبين قدور في ذات السياق ان كلفة الاستخراج في مجال الطاقة تناهز الـ 27 دولار للبرميل الواحد من النفط وتصل في بعض الحقول الى 45 دولار للبرميل وتوقف هذه الشركات عن الانتاج سيكون له تداعيات وخيمة على نشاطها ومساهمتها في اقتصاد البلاد.

واضاف قدور ان الدولة ستتضرر مباشرة من توقف وتعطل انتاج هذه الشركات باعتبار ان نصيب هام من الموارد التي توفرها سنويا للخزينة العمومية متاتية من الاداءات على  مرابيح الشركات الناشطة في قطاع الطاقة  التي ستتقلص بسبب اضطرابات اسواق النفط العالمية.

من جهته، بين رضا بوزوادة المدير العام للطاقة السابق في وزارة الصناعة في تصريحه لـ "الصباح" ان اغلب الشركات الناشطة في قطاع الطاقة في تونس علقت نشاطها  على مستوى الاستكشاف والبحث بدعوى القوة القاهرة على ان يتم استئناف النشاط بعد رفعها، مشيرا الى انه وفي ما يتعلق بالتطوير فقد تم كذلك ايقاف أغلب المشاريع المبرمجة والتقليص في الأشغال الجارية بما معناه القيام بالحد الأدنى مما تم البدء فيه وتجاوز أكثر من 50% في نسبة  تقدم الإنجاز في حين ابقت باقي الشركات على الحد الأدنى من مصاريف الاستغلال.

كما اوضح بوزوادة ان المتغيرات التي طرات على اسواق النفط سيكون لها تاثيرا سلبيا من الناحية الاجتماعية والمتمثلة في المحافظة على مواطن الشغل وعلى المسؤولية المجتمعية لهذه الشركات في الشان الوطني،  باعتبار تضررها.

استفادة تونس في الدعم اساسا

وفي ما يتعلق بالاستفادة التي ستشمل بلادنا من نزول اسعار النفط العالمي خاصة البرنت، بين الوزير السابق للطاقة خالد قدور، ان تونس امام فرصة استثنائية للتخلي نهائيا عن الدعم دون تكلفة اجتماعية وانعكاسات على المؤسسة الاقتصادية، فضلا عن اعادة هيكلة القطاع واصلاحه بشكل جذري مما يسمح بديمومته... حسب تعبيره.

كما اعتبر قدور ان بلادنا امام فرصة مهمة كذلك للتخلي نهائيا عن المواد الطاقية الملوثة التي مازالت مستعملة في تونس على غرار الغازوال  مع ضرورة مراجعة شاملة لنظام اسعار المحروقات على اختلافها.

واكد المدير العام السابق للطاقة رضا بوزوادة في هذا السياق، ان تونس لن تستفيد كثيرا نظرا لمردودية سعة الخزن باستثناء منظومة دعم الطاقة المرصودة في الميزانية على اساس 65 دولار للبرميل، مشيرا الى مواصلة بلادنا اعتماد التعديل الالي في تحديد اسعار المحروقات والتي سيكون موعدها يوم 5 من شهر ماي المقبل و"المتوقع ان تعلن فيها الدولة على تخفيضات بنفس قيمة التخفيضات المعلن عنها في مطلع الشهر الجاري. حسب ما وضحه وزير الطاقة منجي مرزوق سابقا." وفق تعبير بوزوادة.

وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد