الفخفاخ يلوح بحرب على المتهربين ضريبيا ومنظمة الاعراف ترفض الابتزاز - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 7 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
8
2020

تزامنا مع كورونا

الفخفاخ يلوح بحرب على المتهربين ضريبيا ومنظمة الاعراف ترفض الابتزاز

الأربعاء 22 أفريل 2020
نسخة للطباعة

لوح رئيس الحكومة الياس الفخفاخ خلال ظهوره الاعلامي الاخير بجملة من الاجراءات الاستثنائية ضد رجال الاعمال الذين دعاهم إلى مزيد الإسهام في المجهود الصحي لمكافحة فيروس "كورونا"، ملوحا بين ثنايا كلامه بإمكانية الذهاب إلى فرض ضريبة استثنائية على الثروات الكبيرة فسرها البعض بانها تحذيربامكانية الذهاب  إلى تأميم ومصادرة بعض الشركات الخاصة.

وأكد أن الحكومة قد تلجأ إلى هذا الخيار في حال لم ينخرط العديد من أصحاب المؤسسات الاقتصادية، خاصة المتهربين ضريبيا، في دعم جهود الدولة في مجابهة تداعيات "كورونا"، مشيرا إلى أن تداعيات الحجر الصحي الشامل تعد ثقيلة على الاقتصاد التونسي، خاصة بعد توقف قطاعات حيوية مثل السياحة والنقل وقطاع الحرفيين.

تصريحات الفخفاخ بإتخاذ اجراءات مشددة ضد رجال الاعمال لم تكن جديدة في حواره الاخير، حيث أنه منذ توليه رئاسة الحكومة في تونس منذ أواخر شهر فيفري، أبدى عدم رضاه عن عدم مساهمة بعض رجال الأعمال في تونس في الثروة الوطنية، متوعدا بمحاسبة كل المتهربين من الضرائب وملاحقة المحتكرين.

وفي حواره التلفزي اول امس ، حذر الفخفاخ ممن اعتبرهم متنفذين في الساحة الاقتصادية والسياسية بالقول: "لا أحد فوق القانون"، وإنه سيجمع بين محاربته لفيروس "كورونا" والحرب على الفساد.

هذه التصريحات ، أثارت استغرابا لدى خبراء الاقتصاد ورجال الاعمال من مواقف الفخفاخ المتشددة وتهديداته المبطنة والتي تنسجم مع تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد، الثلاثاء، في كلمته أمام مجلس الأمن القومي والذي هدد بدوره الفئات المحتكرة للمواد الأساسية والغذائية ويعقبها برجال الاعمال المتهربين من الضرائب، الامر الذي أزعج منظمة الاعراف التي ترى ان الحرب الحالية هي دعم كافة الجهود للحد من انتشار الوباء بالبلاد وعودة نشاط المؤسسات الاقتصادية للعمل في وقت عصيب تمر به البلاد، لا تسليط ظغوط غير مجدية على أرباب العمل.

ورغم ما اتخذته الحكومة التونسية من إجراءات لحماية الطبقات المتضررة من أزمة "كورونا" بلغت 2.5 مليار دينار (900 مليون دولار) ، فإن هذه المبالغ لا تكفي على المدى القريب في انقاذ الاقتصاد التونسي الذي نسف فيروس كورونا فرص انتعاشه ، مما حدا برئيس الحكومة الى التلويح بشن حرب ضد المتهربين ضريبيا ، وقد تشمل هذه الحرب المؤسسات الاقتصادية الكبرى.

منظمة الاعراف على الخط

تهديدات الفخفاخ لم تمر دون ردود من منظمة الاعراف ، التي اعتبر رئيسها سمير ماجول ، أن الأولوية هي تخفيف العبء الضريبي على المؤسسة الاقتصادية التونسية في هذا الظرف حتى تستطيع المساهمة في المجهود الصحي والمشاركة في تبرعات صندوق 18-18.

ماجول ، انتقد في تصريحات إعلامية ما اعتبره "ابتزاز" الحكومات لأصحاب المؤسسات، داعيا الحكومة والبنك المركزي الى توفير السيولة المالية لتوفير أجور العاملين المتضررين من وباء "كورونا".

وشددت منظمة الاعراف على أن رجال الأعمال من صناعيين وحرفيين وتجار هم في الصف الأول لخلق الثروة، وأنه يجب على الدولة التخلي عن فرض إكراهاتها بالقوة، ما ينبئ بصراع خفي بين اتحاد الأعراف وحكومة إلياس الفخفاخ.

وفي ظل هذه التجاذبات الثنائية، أثارت دعوة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ البرلمان إلى تفعيل الفصل 70 من الدستور بهدف منحه صلاحيات أكبر لإصدار مراسيم حكومية دون العودة إلى البرلمان لمواجهة أزمة كورونا، موجة جدل على الساحة السياسية والاقتصادية بين من اعتبره قرارا صائبا ومن شكك بنية الفخفاخ في استغلال الأزمة لنيل صلاحيات إضافية.

وينص الفصل 70 من دستور البلاد على أنه "يمكن لمجلس نواب الشعب بثلاثة أخماس أعضائه (131 نائبا من أصل 217) أن يفوّض بقانون لمدة محدودة لا تتجاوز الشهرين ولغرض معين إلى رئيس الحكومة، إصدار مراسيم تدخل في مجال القانون تُعرَض حال انقضاء المدة المذكورة على مصادقة المجلس".

ولم يستبعد المراقبون للشأن العام ان تجر المصادقة على الفصل الـ70 من الدستور الى حرب مفتوحة بين إلياس الفخفاخ من جهة والعديد من رجال الأعمال المتهربين جبائيا، والذين تقدر قيمة تهربهم حسب الأرقام الرسمية بنحو 10 مليارات دينار.

سفيان المهداوي

إضافة تعليق جديد