دون دعم الدولة والمنظمات العالمية.. القطاع السياحي ماض نحو الكارثة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 8 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
8
2020

رئيس الجامعة المهنية المشتركة للسياحة لـ"الصباح":

دون دعم الدولة والمنظمات العالمية.. القطاع السياحي ماض نحو الكارثة

الأحد 19 أفريل 2020
نسخة للطباعة

تونس-الصباح

 من الواضح أن الموسم السياحي في تونس وكذلك في كل دول العالم قد انتهى، قبل حتى أن يبدأ ليكون هذا القطاع من أكثر القطاعات المتضررة جراء جائحة كورونا التي اجتاحت كل الدول فجأة وقتلت أكثر من 150142 شخصا وأصابت أكثر من 2.2 مليون وأوقفت كل الأنشطة الاقتصادية في العالم.

وفي تونس يعتبر القطاع السياحي من أهم الأنشطة التي يعتمد عليها الاقتصاد حيث وفر للبلاد سنة 2019 وبحسب بيانات رسمية حوالي 2 مليار دولار من العملة الصعبة (5.8 مليار دينار تونسي) بفضل ما يزيد عن  9.4 مليون سائح زاروا بلادنا العام الماضي وهو رقم قياسي لم تحققه تونس سابقا.

لكن صناعة السياحة في تونس التي تعد واحدة من أبرز القطاعات المتضررة، انتهت بكل المقاييس وانتهت معها الموسم السياحي، بسبب تطورات الفيروس على مستوى الدول المصدرة للسياحة وتوقف النقل الجوي والبحري.

إجراءات حكومية غير كافية

ولمجابهة هذه الأزمة، اتخذت الحكومة التونسية مؤقتا جملة من الإجراءات لمساعدة المهنيين والحد من تأثيرات الأزمة وذلك خلال اجتماع عقده  محمد علي التومي وزير السياحة والصناعات التقليدية يوم 18 مارس  الماضي مع جميع المنظمات الممثلة لقطاع السياحة وبحضور رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ وتم في ختام اللقاء الإعلان عن بعض الإجراءات اعتبرت غير كافية من قبل المهنيين وليس بإمكانها إنقاذ القطاع السياحي من كارثة حتمية ستتسبب في إفلاس المستثمرين وإغلاق أكثر من 70 بالمائة من الفنادق ووكالات الأسفار وإحالة مئات الآلاف من الأعوان على البطالة.

وأمام هذا الوضع تحدث حسام عزوز رئيس الجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية مؤكدا أن الوباء العالمي حمل تأثيرا كبيرا على مؤسسات القطاع السياحي ككل وسيفاقم مديونية القطاع المتراكمة منذ سنوات.

 كما أن المؤسسات السياحية ستشهد تراجعا أكثر من 2015 السنة التي عرف فيها القطاع أسوأ فتراته. وأضاف انه وفي هذه الفترة من السنة الماضية، كانت أغلب الوكالات العالمية تقوم بحجوزاتها في السوق التونسية، لكن اليوم توقفت هذه الحجوزات وحتى  الحجوزات السابقة أصبحت لاغية وأصحابها يطالبون باسترجاع أموالهم.. وهو ما أكده البنك المركزي الذي أشار مؤخرا انه وحتى 10 مارس الماضي، نمت عائدات السياحة بنحو 21.6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019. غير أن المؤشرات تراجعت بشكل لافت للانتباه، مما أدى إلى مطالبة عدد ممن حجزوا عطلاتهم الصيفية في تونس بالتراجع عن هذه الحجوزات.

سبل الإنقاذ

وقال عزوز أن الظرف الراهن  يحتم إيلاء  قطاع الصحة الأولوية المطلقة من قبل الحكومة وجميع الأطراف، لكن في نفس الوقت وجب العمل على الحد من سرعة  التوجه نحو الكارثة الاقتصادية والاجتماعية .

وأضاف أنه وبالنظر إلى قرارات الدعم المعلنة من قبل الحكومة يبدو جليا أنها غير قادرة على  تخطي الأزمة وأن الكارثة الاقتصادية قادمة لا محالة حيث بدت مؤشرات إفلاس مئات الشركات السياحية كوكالات الأسفار، النزل، الحرفيين، الأدلاء السياحيين، شركات كراء السيارات، تلوح في الأفق وهو ما يعني إحالة آلاف العاملين بالقطاع السياحي إلى البطالة بما فيها مواطن الشغل المباشرة والتي تقارب 100 ألف وغير المباشرة والتي تفوق الـ 400 ألف.

وفيما يتعلق بسبل الإنقاذ أو على الأقل الحد أقصى ما يمكن من الأضرار، اقترح رئيس الجامعة المهنية المشتركة للسياحة تكفل الدولة بأجور شهري أفريل وماي 2020 مع تأجيل أو إلغاء منح التغطية الاجتماعية للثلاثي الأول والثاني دون خطايا تأخير أو إجراءات تتبع  إلى جانب التمديد في أجال خلاص القروض الجبائية (الأداء على المؤسسات  2019، القسط الاحتياطي، الأداء على القيمة المضافة، تصريحي شهر مارس وأفريل2020 وذلك على فترة طويلة المدى دون خطايا تأخير وتمكين الشركات من قروض بنكية بطرق سهلة وفوائض معتدلة...

وذكر حسام عزوز أنه دون دعم الدولة، والمنظمات العالمية، فإنّ القطاع السياحي ماض  نحو كارثة محتمة وهذا سيكون له أثر كبير على الاقتصاد الوطني بما أن قطاع السياحة يمثل  14% من الناتج الوطني الخام.

سفيان رجب

إضافة تعليق جديد