تأجيل سداد القروض لـ 3 أشهر سيكون متنفسا لتعديل خدمة "الروج" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 1 جوان 2020

تابعونا على

Jun.
2
2020

تأجيل سداد القروض لـ 3 أشهر سيكون متنفسا لتعديل خدمة "الروج"

الخميس 2 أفريل 2020
نسخة للطباعة
*6 مليارات من حسابات التونسيين في "الروج" ونسبة الفائدة تصل الى 12 %

بعد صدور بيان رسمي من البنك المركزي يسمح بتفعيل قرار تاجيل سداد القروض لكل الموظفين في القطاعين العام والخاص دون استثناء، تاكد تصريح الامين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الذي اعلن فيه منذ ايام موافقة كل من رئاسة الجمهورية والبنك المركزي بشان تفعيل هذا الاجراء، في حين ان هذه الجهات المعنية تباطأت في اصدار منشور للبنوك التونسية ياذن رسميا بتفعيله،  مما اثار حفيظة التونسيين تجاه حقيقة هذا الاجراء.

بين اصرار الاتحاد ورفض البنوك

 لكن تبين امس ان تاخر صدور هذا المنشور، يعود  فقط الى مسالة وقت تتعلق بترتيب الاجراءات الخاصة بالمؤسسات البنكية، باعتبار ان المنظمة الشغيلة ومن خلال تصريح امينها العام لن تسمح بالذهاب بهذا القرار ادراج الرياح، وهي التي تؤكد دعمها غير المشروط للعمال والموظفين في مثل هذه المحنة التي تمر بها البلاد.

وجاء مطلب الاتحاد بهدف ان تشمل الاجراءات الحكومية الاستثنائية، التي اعلن عنها رئيس الحكومة الياس الفخفاخ مؤخرا  والخاصة بجائحة كورونا، كل الموظفين في القطاعين العام والخاص دون استثناء بعد ان غيبت  الحكومة فئة الموظفين التي تفوق اجورهم الالف دينار.

هذه الفئة التي تخص اكثر من 900 الف عائلة تونسية،  هي اكثر الفئات المدانة لدى البنوك وتحتاج الى تاجيل سداد اقساط قروضها في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد،  وما قد ينتج عنها من ازمة مالية ستكون اهمها النقص في السيولة.. 

وكان القرار قد لقي رفضا كبيرا من قبل البنك المركزي والبنوك التونسية على اختلافها باعتباره سيكلفها خسائر كبيرة، في حين اعتبره العديد من المراقبين الاقتصاديين انه متنفسا وقتيا للأجراء لتوفير السيولة الكافية بهدف تغطية حاجياتهم الاستهلاكية خاصة في الاشهر القادمة في ما يتعلق بفواتير استهلاك الكهرباء والماء وخلاص الاداءات الجبائية وما يتبعها من مصاريف تامينات وفحص فني...، كانت  قد اجلت الحكومة خلاصها بسبب وباء كورونا.

 التقليص من نزيف "الروج"

كما سيكون هذا القرار فرصة إمهال لاغلب الأجراء الغارقين في الديون بسبب القروض الاستهلاكية الممنوحة من قبل البنوك التونسية والتي وصل حجمها الى حدود الـ 24 مليار دينار، من خلال تعديل حساباتهم البنكية التي استنزفت جراء الطلب المتزايد على خدمة السحب على الحساب او ما يعرف بـ "الروج"، هذه الخدمة "المصيدة" للتداين غير المعلن والتي تستحوذ لوحدها ما يناهز الـ 6 مليارات من حسابات الأجراء أي ما يعادل الثلث وأكثر من حجم كتلة الأجور المقدرة بـ 20 مليار دينار ضبطت في ميزانية الدولة للسنة الحالية.

كذلك سيمكن هذا القرار في ما يخص خدمة "الروج" كذلك،  من الاستغناء عن المصاريف المتاتية من اداءات السحب على الحساب واهمها نسبة الفائدة الموظفة على هذه الخدمة التي تقدر في حدود الـ 12 بالمائة، وتعتبر  نسبة مرتفعة جدا مقارنة ببقية الخدمات البنكية.

والاهم، حسب عدد من ممثلي القطاع البنكي،  لن تكون لهذا القرار تداعيات سلبية ولن يخلف خسائر مالية بالحجم الذي سوّق له من قبل البعض من الاوساط السياسية والمالية في البلاد، باعتبار ان عملية الخلاص مضمونة سيتم فقط تاجيلها الى ثلاثة اشهر قادمة، كما ان القطاع المصرفي التونسي اليوم في اكثر من 14 بنكا منه يحقق نتائج ايجابية وارباحا هامة بنسبة نمو تتراوح في ما بين 11 و21 بالمائة خلال السنوات الاخيرة.

وكما لقي هذا القرار استحسان السواد الاعظم من التونسيين، قوبل كذلك بالرفض من قبل عدد اخر منهم، مفضلين عدم تطبيقه والاستمرار في خلاص اقساط قروضهم خلال الاشهر التي تم تحديدها حسب المنشور، فحسب رايهم  لن يغير من وضعهم المادي  شيئا في ظل تراجع استهلاكهم  اليومي.

هذه الفئة التي خيرت عدم تطبيق القرار، وضع البنك المركزي على ذمتها اجراء خاص بهم يتم بمقتضاه إعلام البنك الذي يتعامل معه عبر أي وسيلة يترك من خلالها أثرا كتابيا في الغرض، اما بقية الاجراء الذين يرغبون الاستفادة من القرار فسيتم تاجيل خلاص اقساط قروضهم بصفة آلية لدى البنوك  التي يحل أجلها أصلا وفائضا خلال الفترة الممتدة من غرة أفريل 2020 إلى موفى جوان 2020.

وفاء بن محمد 

إضافة تعليق جديد