"براكاجات" لشاحنات السميد.. "التجارة" أمام تحدي السيطرة.. وتمديد الحجر الصحي قد يؤزّم الوضع أكثر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 1 جوان 2020

تابعونا على

Jun.
2
2020

نقص المواد الأساسية يتواصل

"براكاجات" لشاحنات السميد.. "التجارة" أمام تحدي السيطرة.. وتمديد الحجر الصحي قد يؤزّم الوضع أكثر

الخميس 2 أفريل 2020
نسخة للطباعة
يؤكد وزير التجارة محمد مسيليني ومختلف المديرين العامين مع كل ظهور اعلامي، عن تواصل التزويد المنتظم للأسواق وعن توفر المخزون اللازم من المواد الغذائية الأساسية. ويحاول الجميع عبر تصريحاتهم تطمين التونسيين والسعي الى دحض جميع فرضيات فقدان مواد غذائية لمدة طويلة من احد المناطق او المدن التونسية.
خطاب لم يدم طويلا، فسرعان ما اعترف الوزير ان التوزيع يشهد صعوبات وان مناطق داخلية وعمادات وقرى ومناطق ريفية لا تشملها حلقات التزويد الرسمية وهي على ما يبدو خارج المنظومة الرسمية.. كان تزويدها يتم عبر وسطاء غير رسميين من مراكز المدن. وهذا ما يفسر حسب رايه  الأحداث التي عاشت على وقعها عدد من المناطق على غرار معتمدية كسرى من ولاية سليانة والهوارب من ولاية القيروان ومعتمدية القصرين الجنوبية.. اين تم قطع الطريق على الشاحنات الناقلة لمادة السميد وتوزيع كمياتها بين المواطنين.
وفي محاولة لتدارك هذا النقص المسجل، اتجهت وزارة التجارة الى تكثيف حملات المراقبة والعمل على التضييق قدرالمستطاع على لوبيات الاحتكار، مع العمل على ضخ كميات إضافية من المواد الاساسية التي تعرف نقصا في مسالك التوزيع، وفي اخر جلسة انعقدت الثلاثاء بين وزير التجارة والرئيس المدير العام لديوان الحبوب و رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المطاحن و المديرين العامين بوزارة التجارة، خصصت للنظر في توزيع مادة السميد و ضمان توفيره في كافة الجهات.
وناقشت الجلسة حسب الصفحة الرسمية الخاصة بالوزارة جملة من الإجراءات من أجل إحكام التوزيع اليومي لمادة السميد وتوفير إمداداته بما يلبي طلبات المواطنين على هذه المادة الأساسية في أي نقطة من الجمهورية.
وفي اتصال ل"الصباح" بمديرة التجارة الداخلية كريمة الهمامي، أفادت ان الإجراءات المزمع اتخاذها لم يقع بعد ضبطها وقد يتخذها إعلانها بعض الوقت. وأكدت انها ستتعلق أساسا بالحبوب وستكون مشتركة بين مختلف المتدخلين.
وللإشارة وفي نفس السياق، انطلقت ولاية جندوبة في اطار محاولة السيطرة على مسالك التوزيع الى نشر كشف يتعلق بتجار الجهة الذين تم تزويدهم بمادة السميد والكمية المسندة لكل واحد منهم . مع تحديد دقيق على صفحتها الرسمية للفايس بوك لاسماء هؤلاء التجار وأماكن تواجدهم الجغرافي.
وقد تشتد تداعيات أزمة مواجهة فيروس كورونا على الجهات والفئات الأكثر هشاشة التي كانت بطبيعتها عنوانا مهما في الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها تونس خلال السنوات الأخيرة حسب رمضان بن عمر المتحدث باسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. واعتبر بن عمر ان الازمة قد تجلت في الأسابيع الماضية في ضعف تزويد المناطق الداخلية والريفية بالمواد الأساسية وخاصة السميد والفارينة وهي مواد تعتبر مكونا اساسيا في الغذاء بهذه المناطق. وامتد هذا النقص ليشمل مواد أخرى وايضا المواد العلفية وغيرها وهي أزمة تعكس لا فقط ضعف شبكات التوزيع وهشاشتها بل اساسا ضعف الرقابة على هذه الشبكات التي يبقى هاجسها الاساسي الربح المادي،  فهي تفضل كبار المستهلكين وتكاليف توزيع اقل الامر الذي يتوفر في المدن الكبرى حيث يتركز كبار الموزعين.
ويعتبر رمضان بن عمر ان المسؤولية تعود اساسا للدولة التي من واجبها ضخ كميات اكبر في السوق من المواد الغذائية الأساسية وتكثيف عمليات التوزيع الموجهة اساسا نحو الفئات والمناطق الأكثر تضررا من ندرة المواد الغذائية. كما شدد ان الدولة عليها ان تعي خطورة الوضع وحجم الاحتقان لدى فئات اجتماعية عديدة ودعا في نفس السياق الى ضبط عاجل لكل الامكانيات الوجستية والرقابية  لتكون أكثر نجاعة وصرامة حتى تضمن وصول الخدمات لجميع التونسيين من كل الفئات وفي كل الجهات.. وتتفادى بالتالي أي إمكانيات مزيد الاحتقان في صفوف هذه الفئات خاصة بعد التمديد في فترة الحجر الصحي الشامل والتي ستجد خلاله عائلات نفسها امام عجز عن توفير حاجياتها الدنيا الحياتية من اكل وشرب.
ريم سوودي 

إضافة تعليق جديد