كوّنا 20 خبيرا في إدارة المخاطر البيولوجية هم اليوم في الخطوط الامامية لمحاربة الكورونا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 1 جوان 2020

تابعونا على

Jun.
2
2020

هزار البلّي رئيسة جمعية السلامة الاحيائية والتربية البيئية للصباح :

كوّنا 20 خبيرا في إدارة المخاطر البيولوجية هم اليوم في الخطوط الامامية لمحاربة الكورونا

الأربعاء 1 أفريل 2020
نسخة للطباعة
تونس ترأس بمعية المغرب شبكة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لادارة المخاطر البيولوجية
 
تضطلع اليوم الجمعية التونسية للسلامة الاحيائية والتربية البيئية بدور هام في محاربة الكورونا، غير ان نشاطها سبق ظهورالوباء وانتشاره وقد أكدت رئيسة الجمعية، المهندسة في البيوتكنولوجيا، هزار البلّي  في حوار للصباح أن الجمعية قامت بعمل استباقي في كل من الأمن البيولوجي والسلامة البيولوجية وهما مجالان مختلفان وفق ما وضحته محدثتنا في هذا اللقاء الذي تعرض لنشاط الجمعية ولدور الجمعيات العلمية عموما في ضمان سلامة البلاد وفيما يلي نص الحوار:
اجرت الحوار حياة السايب
 
-تنشط الجمعية التونسية للسلامة الاحيائية والتربية البيئية بكثافة هذه الايام وعلمنا أنها قامت بمقتنيات (ازياء واقية واقنعة وغيرها) لفائدة مستشفيات للمساعدة في الحرب على الكورونا، هل من فكرة أشمل حول عمل الجمعية؟
-للجمعية التونسية للسلامة الاحيائية أهداف اساسية تتمثل في التكوين والتحسيس والتوعية بالمخاطر البيولوجية. وتقوم جمعيتنا التي هي عضو في الفيديرالية الدولية لجمعيات السلامة الاحيائية بتكوين خبراء في ادارة المخاطر البيولوجية وتمنح شهادة دولية معترف بها في هذا المجال بعد أن يكون المعني بالأمر اجتاز امتحانا يحصل على اثره على شهادة تدوم صلاحيتها خمس سنوات وفق معايير الفيديرالية الدولية، ثم يمكنه التقدم مجددا للامتحان للحصول على الشهادة مجددا. مع العلم أن تونس حصلت على الإذن في ترجمة الامتحان إلى اللغة العربية وقد كان من قبل يتم باعتماد اللغة الانقليزية فحسب.
 
-كونت الجمعية خبراء  في المخاطر البيولوجية، هل استفادت  البلاد منهم وأين هم اليوم في الحرب على الكورونا؟
-لدينا اليوم في تونس  ما لا يقل عن 20 خبيرا في ادارة المخاطر البيولوجية وهم اليوم في طليعة المحاربين للكورونا. هم يشتغلون في المخابر  بمعهد باستور وبعدد من المستشفيات من بينها مستشفى عبد الرحمان مامي للأمراض الصدرية. مع العلم أن البروتوكول (خطة العمل ) التي تعتمد عليها تونس اليوم في مقاومة فيروس الكورونا كانت قد قدمتها السيدة نصاف بن علية أمام الجمعية منذ سنة 2017 وقمنا بعملية بيضاء استباقية لمعرفة كيفية التصرف في صورة مواجهة  المخاطر الوبائية.
 
-أشرت في حديثك إلى أن الجمعية لم تنتظر حتى يتفشى المرض كي تتدخل، كيف تم ذلك؟
-نحن الجمعية الأولى التي بادرت باقتناء ادوات واقية لفائدة مستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة قبل تخصيصه لاستقبال  المصابين بالكورونا, وقبل أن يخرج الفيروس من الحدود الصينية، فقد اقتنينا  بعض وسائل الوقاية من أقنعة واقية وميدعات بيضاء وغيرها لفائدة المستشفى ونحن نزمع توفير وسائل الحماية للأمنيين ( حسب امكانياتنا) مع العلم أننا لا نتلقى تمويلا من الدولة ونعول على خطوط التمويل العالمية الخاصة بالجمعيات العلمية والبيئية الموجودة بالخصوص في كندا مقرالفيديرالية الدولية لجمعيات السلامة الاحيائية  وبالولايات المتحدة الامريكية. (للاشارة إن الجمعية تدعم العديد من المبادرات التطوعية من بينها مبادرة اساتذة جامعيون ومهندسون في خدمة الصحة).
 
-متى انطلق فعليا عمل الجمعية؟
-انطلقنا فعليا في دعم القدرات الوطنية في إدارة المخاطر البيولوجية منذ سنة 2016  وقد احتضنت الجمعية في السنة الموالية(2017) ملتقى بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا حول المخاطر البيولوجية بحضور خبراء دوليين ثم وعلى اثر الملتقى الثاني سنة 2019 أصبحت تونس بمعية المغرب رئيسة لشبكة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لإدارة المخاطر البيولوجية ومقرها تونس وهي تهدف إضافة إلى التكوين والتوعية إلى تخفيف انتشار المخاطر البيولوجية والحد من  تهديدات الاستعمال المتعمد  والإدارة الآمنة للنفايات البيولوجية. وينتظر أن يكون موعد الملتقى الثالث في افريل 2021 وسيهتم بطبيعة الحال بفيروس كورونا.
 
-بما انكم جمعية علمية بيئية،  هل من اجابة حول سبب ظهور  فيروس كورونا؟
-عموما وحسب علم الوبائيات، تظهر الأوبئة مرة كل مائة سنة.  وفيما يتعلق بفيروس كورونا، هناك قراءتان حول الموضوع. القراءة الأولى التي تقول أن الفيروس ربما يكون قد انتشر بطريقة غير مقصودة أي أنه يمكن أن يكون قد كان موجودا وخرج من أحد المخابر بطريقة عفوية ثم تطور وانتشر في العالم. وهناك القراءة الثانية التي تقول أنه ربما يكون قد تم نشره عن قصد وتم تسريبه من أحد المخابر لاهداف ارهابية.
حاليا، هناك شبه اجماع لدى العلماء حول استبعاد فرضية الارهاب البيولجي، لكننا من ناحيتنا  نعتبر أن الاحتمال  يبقى موجودا ولو كان احتمالا ضعيفا. فالحروب القادمة هي بالتأكيد لن تكون حروبا تقليدية وإنما ستكون حروبا بيولوجية بالأساس.
 
-وكيف تقيمون الطريقة التونسية في مجابهة الوباء؟
-تونس تطبق المعايير الدولية وتوصيات منظمة الصحة العالمية ونحن ضمن فريق العمل الذي يشتغل على جعل بروتوكول مقاومة الفيروس ينسجم مع الوضع التونسي. حاليا وبما أنه لا علاج ولا لقاح ضد الكورونا، فإنه ليس  هناك حل سوى الحجر الصحي الشامل.  فهو الطريقة المثلى لمجابهة المرض مع تكثيف عدد التحاليل والتعويل على مختبرات أخرى في اجراء التحاليل إلى جانب مختبرات العاصمة. تم مؤخرا تشريك مختبرات المنستير  ونتطلع إلى تشريك  مختبرات أخرى بجهات البلاد.
 
-وبماذا تنصح الجمعية، التونسيين  بعد تخطي الأزمة؟
-نحن نعمل حاليا في مستوى وزارة البيئة على استصدار قانون للتصرف في إدارة المخاطر البيولوجية في المختبرات وغيرها (يعنى بالكائنات المحورة جينيا والكائنات المرضية والكائنات الدقيقة)، فإلى حد اليوم ليس هناك قانون في هذا الباب في علاقة بعمل المختبرات، ونوصي بالخصوص بضرورة الالتزام بالسلامة والأمن البيولوجي في المستشفيات والأماكن العمومية وغيرها. ونحن من جهتنا سنكثف من المبادرات التحسيسية ونطالب بإضافة درس في الجامعة يتعلق بالمخاطر البيولوجية.
 
-تتحدثين عن الأمن البيولوجي والسلامة البيولوجية، فما الفرق بينهما؟
-هناك فوارق هامة بينهما.
فضمان السلامة البيولوجية يمر عبر توفير وسائل الوقاية للاشخاص  من ازياء وأقنعة وغيرها بمعنى آخر حماية الاشخاص من الكائنات الحية الدقيقة، أما الامن البيولوجي فهو يتمثل في تقوية الاجراءات الامنية حول المخابر كأن توضع كاميرهات مراقبة وفرض شروط للدخول والخروج من المخابر والتصرف الآمن في  النفايات ( على غرار النفايات المتبقية من التحاليل الخاصة بالتثبت من الإصابة بفيروس كورونا), وحماية المجتمع من العدوى التي يمكن أن تتسرب من المخابر في غياب ضمان الأمن البيولوجي. 

إضافة تعليق جديد