تخيلوا أنكم في العسكر.. فلازموا بيوتكم.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 29 مارس 2020

تابعونا على

Mar.
29
2020

وزيرالشؤون المحلية للتونسيين:

تخيلوا أنكم في العسكر.. فلازموا بيوتكم..

الخميس 26 مارس 2020
نسخة للطباعة
ـ الكشافة التونسيّةُ تضع 20000 متطوّع على ذمّة السلط المحليّة والجهويّة للمساهمة في الحملة التحسيسية للتوقي من العدوى

ـ مشاورات مع وزارة الفلاحة وبقية الوزارات للقيام بعملة تعقيم باستخدام الطائرات

 

دعا لطفي زيتون وزيرالشؤون المحلية المواطنين إلى مزيد الحرص على التوقي من العدوى بفيروس الكورونا، وطالبهم بأن يتخيلوا أنفسهم  خلال فترة الحجر الصحي في "العسكر" وأن ينضبطوا ويلازموا بيوتهم ولا يغادروها إلا في الحالات القصوى وبعد إعلام السلطات، ونبه في المقابل إلى أنه سيقع فرض القانون على المخالفين بالقوة العامة وأضاف أن تونس في حرب ضد هذا الوباء والانتصار في هذه الحرب ممكن شريطة التزام الجميع بالحجرالصحي مهما طال أمده. وقدم الوزير خلال ندوة صحفية عقدها أمس عن بعد أبرز الإجراءات المتخذة لمساعدة البلديات على التوقي من انتشارفيروس كورونا، وبين أنه أذن لصندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية برصد دعم مالي بحساب 100 ألف دينار لكل ولاية، وذكرأنه تم ابرام صفقة لاقتناء الجال. وأضاف زيتون أن تونس مثل كل  العالم في حالة حرب ضد عدو غير تقليدي وحتى البلدان العملاقة وما يتوفرلها من إمكانيات المادية لم تقدرعلى الصمود لذلك تم الالتجاء إلى الحجر الصحي وتم التعويل على وعي الشعوب وإلى قدرتها على الصمود والتضامن. وفي سياق الدعوة للتضامن استحسن الشعارالذي تم رفعه مؤخرا في توزروهو "إلي ما عنداش.. يهز بلاش" كما عبرعن ارتياحه للسلوك الذي أبدته الطبقة السياسية وقال إن هذا السلوك تطور عندما تعلق الأمربعدو يهدد سلامة البلاد حيث لم تعد هناك معارضة وحكم بل أصبح الكل في جبهة واحدة لمواجهة هذا العدو وأضاف أن الحروب تصنع فيها الأبطال وبعد انتهائها تكرم الشعوب أبطالها ممن كانوا في مقدمة الجبهة، وعبرعن أمله في أن يكون رجال الأعمال والرأس المال الوطني من بين هؤلاء الأبطال وفسرأنه بقدرما يساهم هؤلاء في دعم المنظومة الصحية وإمكانيات البلاد بقدرما سيجازيهم الشعب الذي لن ينسى دورهم وبين أنه ينتظرمن الرأس مال الوطني النزول بثقله ودعم المجهود الوطني في مجابهة الوباء.
انضباط البلديات
وردا على من ألقوا باللائمة على البلديات نظرا لاتخاذها قرارات إستباقية دون التنسيق مع السلط الجهوية ودون العودة إلى السلطة المركزية، قال الوزيرلطفي زيتون إن المرحلة أثبتت أن خيار اللامركزية هو خيار صحيح وذكرأنه رغم ما تمت ملاحظته في البداية من إشكاليات فسرعان ما تم تجاوزها وتم التنسيق بين الجماعات المحلية والسلط المحلية والمجالس الجهوية والمحلية والتنسيق مع وزارة الشؤون المحلية وذلك بعد صدور مناشير تم من خلاله توجيه البلديات وتفسير الإجراءات الحكومية المتخذة، ولاحظ أن هناك اليوم انضباطا لمناشير الوزارة وتنسيقا كبيرا بين مختلف المتدخلين والسلط الجهوية هي التي تقوم حاليا بالإشراف على كل العمليات داخل الولايات وأصبح رؤساء البلديات أعضاء في المجالس الجهوية لمقاومة الكوارث وبالتالي هناك تنسيق كبير بين البلديات والسلط الجهوية التي تمثل حلقة الربط بين السلطة المركزية والسلطة المحلية وواصلت البلديات تقديم الخدمات الأساسية من الحالة المدنية وتسجيل الولادات والوفيات وأعمال النظافة.
 وفي إطار التوقي من تفشي فيروس كورونا المستجد طالبت وزارة الشؤون المحلية كافة البلديات وجهاز الشرطة البيئية بالقيام بحملات توعوية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني خاصة الكشافة التونسية التي وضعت عشرين ألف متطوع على ذمة السلطات المحلية والجهوية إلى جانب منظمة البوصلة ومنظمة أنا يقظ.. وقال زيتون إن عمال النظافة ورجال ونساء المنظومة الصحية  والمؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية يقومون هذه الأيام بعمل بطولي وعلى التونسيين مساعدتهم وتكون المساعدة عبر الالتزام بالحجر الصحي لتلافي انتشار الفيروس. وردا على مطلب يتمثل في تمتيع أعوان النظافة بمنح إضافية مقابل ما يبذلونه من جهود خلال هذه المرحلة العصيبة فهم عرضة لمخاطر العدوى أجاب أن هذا الطلب مفهوم لأن أعوان النظافة في مقدمة من يجابهون الخطر فهم يعرضون حياتهم للمخاطر من أجل المحافظة على نظافة البيئة وتلافي انتشار الأوبئة خاصة وأن البلاد على أبواب موسم حار وأكد انه سيقع أخد هذا الطلب بعين الاعتبار وسيتم التشاور حوله مع رئيس الحكومة . وأضاف  أن البلديات تقوم بحملات توعية للمواطنين وليس لها دخل في الحجر الصحي وكل البلديات مفتوحة وفيها لجان يقظة وتعمل الوزارة على التنسيق قدر الإمكان معها وتوفير الحاجيات الأساسية لها وتلافي النقص المسجل من خلال توفير مواد تعميق والمساعدة على القيام بعمليات تعقيم الأحياء  في هذا السياق تم تعقيم أهم الأحياء الشعبية في العاصمة وهي دوار هيشر وحي التضامن ونعسان ومازالت عمليات التعقيم متواصلة ويجري التفكير مع وزارة الفلاحة وبقية الوزارات على أن يقع التعقيم خلال الأيام القادمة بواسطة الطائرات وذكر أن عمليات التنظيف مستمرة وأن الوزارة أذنت بدفعة أولى من الإعانات الاستثنائية تبلغ 360 ألف دينار وقد تم توزيعها على الولايات لكنها عندما تبينت أن المبلغ غير كاف أذنت بصرف مائة ألف دينار إضافية لكل ولاية كمساعدات استثنائية لمجابهة المرض وذلك إلى جانب مساعدات عينية كما تم عقد صفقة لتوفير الجال وسيقع توزيعه على البلديات، وذكر أنه تمت دعوة الولاة إلى إعطاء الموارد المالية للبلديات الضعيفة أما التي سجلت فوائض مالية فعليها مساعدة البلديات المحيطة بها والمحتاجة، وخلص إلى وجود تنسيق بين البلديات والولاة والمعتمدين والأجهزة المركزية بوزارات الداخلية والشؤون المحلية والصحة والتجارة والتجهيز وكل الوزارات المعنية بالأزمة.
ردود أفعال عاطفية
تعليقا على المظاهرات الليلية ضد الكورونا قال زيتون إنها ردود أفعال شعبية عاطفية وهذه التحركات موجودة في بقية بلدان العالم  ومردها أن الناس يعيشون قلقا كبيرا فهم يواجهون عدوا غير مرئي ويسمعون يوميا أخبارا عن الموت والمرض وفي هذا السياق برزت ردود فعل مختلفة فهناك من يكبر وهناك من يصلي في الشارع وهناك من يغني لكن لا بد من الالتزام بالقانون وعدم خرق حظر التجول، وبين أن القوات الأمنية والعسكرية قامت بتفريق المتظاهرين دون عنف  وذكر أنه يتفهم أنه من الصعب إلزام الناس بالبقاء في منازلهم وهم لا يعرفون حقيقة العدو وبالتالي التجاوزات يمكن أن تحصل ويجب أن يقع التعامل معها بحكمة وهو ما فعلته الأجهزة الأمنية.. فرجال الأمن يتجولون في البلاد بمكبرات الصوت لتوعية الناس وتم تسجيل بعض الايقافات وفرض القانون بالقوة لأنه لا توجد خيارات أخرى لكن في العموم  هناك انضباط من قبل التونسيين بالحجر الصحي العام.
ولتلافي إمكانية انتقال العدوى عن طريق الناموس ذكر زيتون أنه تم أخذ هذه الفرضية بعين النظر ولهذا الغرض ستنطلق حملات مداواة الحشرات قريبا وقد وضعت وزارة الفلاحة أسطول الرش على ذمة البلديات وما على البلديات سوى التوجه إلى المندوبيات الجهوية للفلاحة للاستعانة بتلك المعدات وذكر أن حملات مداواة الحشرات يمكن أن تكون بالتوازي مع حملات التعميق ضد فيروس الكورونا لكن هذا يتطلب ملازمة الناس لبيوتهم.
 وفي نفس السياق دعا إطارات وزارة الشؤون المحلية المشاركين في الندوة الصحفية إلى الالتزام بشروط الحجر الصحي وتحدثوا عن الإجراءات الوقائية التي تمت دعوة عمال النظافة إلى التقيد بها وعن كيفية جمع النفايات الخطرة حيث تم اعتبار نفايات المصابين بالفيروس نفايات خطرة وتم اعتماد نظام خاص لرفعها، وأكدوا على أنه تم إيقاف العمل بمنظومة إيكو لف نظرا لأن فرز الفضلات يمكن أن يكون مصدرا للعدوى بفيروس الكورونا وطالبوا المواطنين بإحكام غلق أكياس الفضلات وإخراجها في المواعيد المحددة وذلك لتسهيل مهمة أعوان النظافة، كما دعوا أعضاء المجالس البلدية التي فيها خلافات إلى التعاون فيما بينهم  والابتعاد عن المشاكل لأن هذه الفترة هي فترة وحدة وطنية

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد