منعرج «خطير» في قضية الشهيد.. فيصل بركات شاهد يتعرض إلى التهديد بالتصفية الجسدية إثر الجلسة ويروي التفاصيل لـ «الصباح» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 1 جوان 2020

تابعونا على

Jun.
2
2020

منعرج «خطير» في قضية الشهيد.. فيصل بركات شاهد يتعرض إلى التهديد بالتصفية الجسدية إثر الجلسة ويروي التفاصيل لـ «الصباح»

السبت 9 فيفري 2019
نسخة للطباعة

أجلت أمس الدائرة الجنائية المختصة في العدالة الانتقالية  بالمحكمة الابتدائية بنابل النظر في جلسة ثالثة في قضية الشھید فیصل بركات- تحت التعذيب- يوم 8 أكتوبر1991 بمقر فرقة الأبحاث والتفتیش بنابل-  وأجلتها الى جلسة 1 مارس القادم لعدم اكتمال نصاب هيئة المحكمة لتغيب أحد أعضائها.
وفي جلسة أمس وتبعا لقرار هيئة المحكمة بتأجيل القضية لعدم اكتمال نصابها عبر الأستاذ مختار الطريفي عضو هيئة الدفاع عن الشهيد فيصل بركات خلال الجلسة عن استيائه من الأمر واعتبر أن ما حصل فيه استهتار بمسار العدالة الانتقالية باعتبار أنه من غير المعقول ان تكون الهيئة منقوصة وليس هناك إمكانية لتعويض العضو المتغيب.
تهديد وهرسلة..
وبالتوازي مع ذلك تعرض أمس أحد الشهود في قضية الشهيد فيصل بركات الى تهديد بالتصفية الجسدية اثر خروجه من المحكمة بعد حضور جلسة المحاكمة،  وفي اتصال مع «الصباح» ذكر حسين العمري الشاهد الذي تعرض للتهديد أمس أنه اثر خروجه من مقر المحكمة وبوصوله بالقرب من مقر المندوبية الجهوية للفلاحة بنابل وفي مكان خال من المارة اعترضه شخصان لا يعرفهما  قام أحدهما بالمناداة عليه فوقف حسين وبالتفاته الى الخلف شاهد شخصين أحدهما كان يحمل آلة تصوير في يده وقام بتصويره  ثم تقدم منه أحدهما وخاطبه حرفيا «شعملتو اليوم»  مستفسرا اياه عن مآل جلسة المحاكمة في قضية الشهيد فيصل بركات فأجابه حسين بقوله» راهي تأجلت»  حينها أجابه أحدهما بقوله» ما عندكم ما تعملو سلم عليهم وإنت رد بالك على روحك»  كما حاولا افتكاك محفظة كانت بحوزته الا أنهما تراجعا في ذلك خاصة مع حلول بعض المارة بالمكان مما دفعهما للهرب حيث كانت بانتظارهما سيارة نوع «symbole» استقلاها وفرا من المكان.
وأكد الشاهد أنه قام باعلام  المكلف بالأمن بمدينة نابل في خصوص الحادثة وسيرفع شكاية الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بنابل.
وللاشارة فإن الأبحاث في القضية شملت 33 متھما بینھم بن علي- بحالة فرار - وعبد الله القلال والصادق شعبان والبشیر التكاري وكمال مرجان ورفیق الحاج قاسم وثلاثة قضاة وطبیبین وكوادر أمنیة أبرزھا رئیس فرقة الابحاث والتفتیش بنابل زمن الحادثة المحال بحالة فرار وقد وجھت لـ13 أمنیا تھم التعذيب الناجم عنه الموت والقتل العمد المسبوق بالإيقاف التعسفي والاغتصاب والتعذيب الناجم عنه وفاة وايقاف وحجز شخص دون اذن قانوني والمشاركة في الاعتداء الجنسي والاغتصاب باستعمال العنف ممن كانت له السلطة واستغلال النفوذ فیما وجھت لبن علي ووزرائه والطبیبین والقضاة تھم المشاركة في جل ھذه الأفعال.
تم ايقاف فیصل بركات يوم 8 أكتوبر1991 بمدينة نابل واقتیاده إلى مركز الحرس الوطني بنابل وتحديدا إلى مقر فرقة الأبحاث والتفتیش أين تم تعذيبه أشد التعذيب إلى أن لفظ أنفاسه الأخیرة تحت أنظار أكثر من 60 موقوفا بینھم أخوه جمال بركات ويوم 11 أكتوبر1991 قام وكیل بالحرس بالإعلام عن حادث مرور ووفاة لمترجل مجھول الھوية وذلك بواسطة برقیتین بطريق «الغرابي» الرابطة بین منزل بوزلفة وشاطئ «سیدي الرايس» والإيھام بأن الشھید توفي اثر حادث مرور سجل ضد مجھول وتم حفظ القضیة بتاريخ 30 مارس1992 لعدم التوصل للجاني ورغم كل الأدلة على أن وفاة الشھید فیصل ناجمة عن عملیة تعذيب وحشیة فإن السلط التونسیة في عھد المخلوع واصلت تعنتھا وتشبثھا بفرضیة حادث المرور مما دعا المفوضیة العلیا لحقوق الإنسان لطلب إخراج الجثة لدحض فرضیة حادث المرور نھائیا في تقريرھا سنة 1999 لكن الحكومة التونسیة ماطلت كعادتھا ولم تستجب لطلب المفوضیة وأمام إصرار العائلة على كشف الحقیقة والضغط المسلط على الحكومة التونسیة في تلك الفترة تم سنة 2009 وبأمر من وزير العدل إلى الوكیل العام بنابل فتح تحقیق للمرة الرابعة في القضیة بمحكمة قرمبالیة كلف به قاضي التحقیق الأول الذي استقر رأيه على رفض إخراج الجثة متعللا بتحللھا لمرور الزمن ولكن بعد الثورة قررت دائرة الاتھام إرجاع الملف إلى مكتب التحقیق المذكور ليتم فتح ملف القضية مجددا.

 

فاطمة الجلاصي
 

إضافة تعليق جديد