في ندوة حول «الأمن والحريات العامة والخاصة».. لواء متقاعد من الجيش: المنظومة الأمنية في حاجة إلى المراجعة.. والحرب على الارهاب مازالت طويلة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 1 جوان 2020

تابعونا على

Jun.
2
2020

في ندوة حول «الأمن والحريات العامة والخاصة».. لواء متقاعد من الجيش: المنظومة الأمنية في حاجة إلى المراجعة.. والحرب على الارهاب مازالت طويلة

السبت 9 فيفري 2019
نسخة للطباعة

صرح أمس اللواء المتقاعد من الجيش الوطني البشير البدوي خلال ندوة صحفية نظمها معهد حنبعل الاستراتيجي بأحد الفضاءات بضفاف البحيرة بالعاصمة بمشاركة عدة خبراء وفاعلين سياسيين ونشطاء في المجتمع المدني المدافعين عن حقوق الإنسان ومختصين في الأمن والدفاع، أن هناك قائمة من التهديدات والجرائم التي تشهد نسقا تصاعديا وتتلخص مجملها في الارهاب والتهريب والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، الوضع في بلدان الجوار، وعودة العديد من الارهابين من بؤر التوتر، التهديد «السيبرني» والجريمة المنظمة وتنامي ظاهرة العنف في الشارع وفي الملاعب وداخل الاسرة والمؤسسات التعليمية وفي المستشفيات والفساد والرشوة والاحتجاجات وغلق الطرقات وتعطيل الانتاج والحرائق المفتعلة في الغابات والأراضي، زيادة على  تدهور صورة المسؤول في الدولة وتقلص تأثيره مع تدهور المنظومة التعليمية والصحية والأخلاقية وأخيرا ما حصل بما عرف بالمدارس القرآنية التي برزت في الاونة الاخيرة.
وصرح البدوي في ذات السياق بأن الامر صار حتميا يتطلب الاسراع للالتحاق بركب البلدان التي تمكنت من ايجاد حلول مناسبة لجملة هذه الظواهر، وبحثت عن الوسائل المجابهة معتبرا أن كل ما ذكر من جرائم وتهديدات يتطلب اهتماما وحضورا ومتابعة ومعالجة أمنية.
وشدد البدوي بالقول إن « الامر ليس بالهين خاصة اذا علمنا ان بلادنا على جميع الاصعدة تشهد تدهورا غير مسبوق مما يساعد على تنامي هذه الظواهر الاجرامية، وبالتالي صار الوضع على حد تعبيره مرشحا لمزيد التوتر مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، حيث ينتظر أن تشهد بلادنا حالة استنفار تصاعدية لتأمين الانتخابات.
وأضاف البدوي بأن ارتفاع الجريمة رافقته جرائم غير مألوفة على بلادنا نظرا لبشاعتها وفظاعتها وهي تلك الجرائم المسلطة ضد الاطفال والنساء فضلا عن التدهور الاخلاقي حتى داخل المؤسسات التعليمية وفي محيطها مع انتشار المخدرات ما ولد كثيرا من الاحتجاجات وتعطيلا للعمل بعديد المؤسسات.  وعرج في ذات السياق على أنه في ما يتعلق بالوضع الأمني تبقى مكافحة الجريمة من الأولويات لضمان استقرار البلاد إلا أن ذلك لا يجب ان يلهينا عن بقية الجرائم سالفة الذكر مضيفا انه رغم ما تحقق من نتائج هامة في مجال الارهاب فان الحرب مازالت طويلة وتفرض علينا مزيدا من اليقظة ومواكبة التطورات التقنية والعملياتية والتنظيمية لا سيما في ما يتعلق بالوسائل الالكترونية، فمكافحة الارهاب والتهديدات السيبرنية ترتكز في نسبة هامة منها على الوسائل الالكترونية كما تتطلب تعاونا وتنسيقا مع بلدان الجوار.أما بالنسبة لبقية الجرائم «فان المنظومة الأمنية ككل بحاجة الى مراجعة على اعتبار وأنها ليست في متابعة للنسق التصاعدي للجريمة اذ بالإضافة الى تعويلها على الطرق الكلاسيكية فإنها تحتكر السياسة المتبعة على ضخ مزيد من الأموال وانتدابات جديدة لا غير»، وهنا أكد على أنه لا بد من الاعتماد على الحل التقني وكذلك دون اغفال الحريات الشخصية لضمان الامن والاستقرار وخلق مناخ يشجع على الاستثمار.
من جانبه صرح الكاتب العام لمعهد حنبعل الاستراتيجي محمد علي المنقعي أن هذه المبادرة بتنظيم الندوة حول «الامن والحريات العامة والخاصة» تهدف إلى بناء رؤية توافقية بين الأمن والحريات رغم صعوبة المعادلة بينهما حيث أن انعدام الأمن يحد من الحريات المدنية، كما أن المس من الحريات يؤدي إلى انعدام الأمن، ولا بديل عن وضع استراتيجية شاملة بين المسألتين.
وأضاف بأن هذه الندوة شكلت فرصة للسعي إلى وضع مقاربة ناجعة وإطار شرعي وشفاف تقتدي به السلط العمومية لإرساء الثقة بين الأمن والمواطنين في ظل وجود مشروع حكومي لإصدار بطاقات تعريف وجوازات سفر بيومترية والذي ظل دون تقدم يذكر إلى الان رغم أن انطلاقه الفعلي كان مبرمجا لسنة 2017.
وختم بأن هذه الندوة كانت فرصة للنقاش حول هذه المسألة التى تحظى بأهمية محورية لحماية أمن المواطنين وللإجابة على سؤال حساس:»كيف يتمكن المجتمع من استغلال التكنولوجيات الحديثة لضمان الأمن دون المس من الحريات الأساسية أو انتهاكها؟ «.

 

سعيدة الميساوي
 

إضافة تعليق جديد