فوضى في قطاع رعاية الطفولة 5 متفقدين لمراقبة 726 مؤسسة.. و28 قرار غلق دون متابعة التنفيذ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 29 مارس 2020

تابعونا على

Mar.
29
2020

صفاقس

فوضى في قطاع رعاية الطفولة 5 متفقدين لمراقبة 726 مؤسسة.. و28 قرار غلق دون متابعة التنفيذ

السبت 9 فيفري 2019
نسخة للطباعة
◄ 10 أطفال في المدرسة القرآنية بالرقاب.. بسبب التشرد وغياب الرعاية الاجتماعية

علمت «الصباح»من مصادر مسؤولة بالإدارة الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة بصفاقس أن عدد مؤسسات رعاية الطفولة بلغ خلال السنة الحالية حوالي 726 مؤسسة بين محضنة أطفال وروضات وحضانات مدرسية جميعها متحصلة على رخص نشاط، وتقدمت بمطالب عمل وفق كراس الشروط المنظمة للمهنة يتولى متابعتها 5 أعوان فقط من المتفقدين و3 أعوان مختصين في الإرشاد والتوجيه البيداغوجي.
وذكرت ميسون الأحمدي العفاس، المديرة الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة بصفاقس، أن عدد محاضن الأطفال قد بلغ هذا العام 26 مؤسسة تستقبل الأطفال الذين لا يتجاوز أعمارهم العامين، وبلغ عدد الروضات 400 مؤسسة، فيما لا يتجاوز عدد الحضانات المدرسية حدود 300 حضانة ورغم هذا العدد الكبير من مؤسسات رعاية الطفولة في ولاية صفاقس فان إطارات التفقد لم يتجاوز عددهم الخمسة ولا يوجد غير 3 أعوان إرشاد بيداغوجي، يعملون على توجيه ومساعدة 726 مدير مؤسسة طفولة.
دعم وحماية
وأفادت مصادرنا أن هذا العدد من المراقبين والمتفقدين غير كاف، لانجاز أعمال التفقد بالنجاعة والجودة المطلوبة، على قطاع الطفولة بصفاقس،علما أن مؤسسة مندوب حماية الطفولة المرتبطة أعمالها مباشرة بالمندوب العام لوزارة المرأة والأسرة والطفولة، لا تضم سوى 5 موظفين،ما يعني الحاجة العاجلة والملحة لتدعيم إطارات التفقد والإرشاد وحماية الأطفال، من الاعتداءات والتجاوزات والتشرد والاستغلال.
متابعة؟؟
 وردا على سوال حول قرارات الغلق ومصيرها، أفادت مندوبة شؤون المرأة والأسرة والطفولة ميسون الأحمدي العفاس لـ»الصباح « أن السنة التربوية 2017-2018 شهدت اتخاذ 28 قرار غلق فقط، صدرت عن والي صفاقس، باستشارة المصالح المعنية بوزارة الإشراف، بعد مراسلتها في الغرض وتقديم المؤيدات في الاخلالات المسجلة في مؤسسات رعاية الطفولة والتي رفعتها مصالح التفقد بجهة صفاقس مبينة لنا أنها لا تعلم إن تم تنفيذ هذه القرارات، أم ظلت حبرا على ورق ،وان مسالة التنفيذ والغلق- المؤقت أو النهائي- ليست من مشمولاتها ولا قدرة لها على متابعة ما نفذ منها،وما ظل في الرفوف، و قد أحالتنا على مصالح ولاية صفاقس لمعرفة الخبر»اليقين» فأكدت لنا فاطمة مقديش في الدائرة الفرعية للعمل الاجتماعي والتضامني، أنها لا تعلم - بدورها - مصير قرارات الغلق الـ28 الصادرة ضد مؤسسات الطفولة السنة المنقضية وان متابعة ذلك ليس من مشمولات مصالح الولاية وهو ما يطرح عديد الأسئلة حول الأهداف والجدوى من قرارات الغلق والعقوبات الإدارية المتخذة ويشرع الباب، أمام الفوضى في القطاع، وتداخل بين المؤسسات المنظمة التي تدفع ضرائبها للدولة والخاضعة لقانون المهنة وكراسات الشروط، والمؤسسات المخالفة وتعمل في»الظل» والخفاء دون خضوع أو إذعان للقانون.
تشرد واستقطاب
قطاع رعاية الطفولة بصفاقس وأمام النقص الفادح في عدد المراقبين والمتفقدين، وفي عدد موظفي مندوبية حماية الطفولة الذي لا يتجاوز عددهم الخمسة بات يعاني من تزايد وتضخم عدد المؤسسات المنتصبة فوضويا، وتزايد عدد الخلاء على القطاع، خاصة في العمارات السكنية الكائنة بشارع الجزائر وقرب مدرسة بالي وبأحياء سيدي منصور، وساقية الزيت، وحي البحري وحي النور وبطريق منزل شاكر كلم 1.5 أين تستقبل إحدى الروضات أطفالا لا تتجاوز أعمارهم السنتين- حسب ما بلغنا من الأولياء والمواطنين - والحال أن مكانهم الطبيعي هو محاضن الأطفال، لتتداخل بذلك المهام وتكثر التجاوزات والاخلالات والتقصير في رعاية الأطفال والنقص الفادح في جودة الخدمات،مقابل تضخم المداخيل المالية، فيما برزت في الأشهر الأخيرة وبشكل لافت للانتباه، ظاهرة الأطفال المتسولين حول المساجد وبيوت العبادة، وفي الأسواق الشعبية، وأمام المقاهي الفاخرة وفي المساحات التجارية الكبرى وفي محطات النقل العمومي وكثرة عدد المشردين في الشوارع رفقة أمهاتهم يتسولون أمام البنوك وهو ما يفسر – حسب رأينا - تواجد عدد 10 أطفال في المدرسة القرآنية بالرقاب مؤخرا- وهو العدد الأكبر من بين بقية الولايات - استقطبهم العاملون بها، بسبب الفقر والحرمان العائلي والتشرد في غياب الرعاية الاجتماعية الكافية ونقص التدخلات للجهات المعنية، لإيوائهم وتاطيرهم ضمن مراكز الإدماج او اعادة ترسيمهم بالمدارس وبمؤسسات التكوين المهني، أو إلحاقهم بمؤسسات العمل الخيري من قرى « ا س أو آس « وغيرها.

 

الحبيب بن دبابيس

إضافة تعليق جديد