في الذكرى السادسة لاغتياله وبعد مرور15 جلسة محاكمة .. «شكون قتل شكري بلعيد؟» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
18
2019

في الذكرى السادسة لاغتياله وبعد مرور15 جلسة محاكمة .. «شكون قتل شكري بلعيد؟»

الأربعاء 6 فيفري 2019
نسخة للطباعة

تمر اليوم الذكرى السادسة لاغتيال شهيد المحاماة والساحة السياسية شكري بلعيد الأمين العام السابق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، مرت 6 سنوات على أول اغتيال سياسي غادر طال رمزا من رموز الساحة السياسية التونسية ومحاميا «شرسا» خسرته المحاماة التونسية ومختلف الميادين ومثلت القضية في بدايتها قضية دولة فالوعود كانت كثيرة وكبيرة بكشف الحقيقة وبمحاسبة القتلة وغيرها ولكن بريق القضية بدأ يخفت مع مرور السنوات وتحولت الى مجرد ملف منشورفي المحاكم دخل في سياق «ماراطون» المحاكمات الذي انطلق منذ 30 جوان 2015 ففي ظرف 6 سنوات شهدت قضية الشهيد شكري بلعيد 15 جلسة ومن المنتظر ان تكون جلسة 29 مارس القادم رقم 16 ومازال الملف يراوح مكانه لا بل طالته تجاذبات واتهامات من هنا وهناك قد تكون عكرت صفو القضية ومازال السؤال ذاته يتكرر منذ سنوات: شكون قتل شكري؟.
«نحن الیوم نجدد التمسك بكشف الحقیقة في كل الملفات المتعلقة بالارھاب وبالتسفیر والجھاز السري لحركة النھضة والتى تسعي أطراف الى طمسھا» هذا ما أكده أمس زياد الأخضر الأمین العام لحزب الوطنیین الديمقراطیین الموحد والقیادي بالجبھة الشعبیة وأكد خلال ندوة صحفية نظمها الحزب بمناسبة إحیاء الذكرى السادسة لاغتیال الشھید شكري بلعید تمسك الحزب بكشف الحقائق في ملف الاغتیالات السیاسیة ومقاومة الإرھاب وتحمیل كل طرف مسؤولیته بالرغم من كل محاولات التعطیل والتضلیل وطمس الحقائق في ھذا الملف.

لغز «الغرفة السوداء والجهاز السري»
تعد «الغرفة السوداء « و»الجهاز السري لحركة النهضة» أبرز منعرج كشفته هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي أواخر السنة الفارطة من خلال ندوات صحفية متتالية حيث أعلنت في ندوة صحفية عقدتها يوم 2 أكتوبر2018 عن وجود ما أسمته بـ»الغرفة السوداء» بوزارة الداخلية والتي قالت إنها تتضمن وثائق مسروقة من ملف قضائي عثر عليها بحوزة المتهم مصطفى خذرمؤكدة وجود جهاز سرّي لحركة النهضة يقف وراء عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي.
كما عقدت هيئة الدفاع عن الشهيدين ندوة صحفية أخرى يوم 12 نوفمبر    2018 صرّح خلالها رضا الرداوي عضو الهيئة بأن حاكم التحقيق الأول بالمكتب 12 المتعهد بالقضية قام بالتنقل الى وزارة الداخلية بتاريخ 9 نوفمبر من نفس السنة وعاين وجود غرفة مغلقة مليئة بالوثائق وقام بحجزها وتغيير أقفال الغرفة مضيفا أن القائمين بالحق الشخصي سيتقدمون بشكاية ضدّ وزير الداخلية الحالي من أجل المشاركة السلبية وإعلان أخبار زائفة وإخفاء معطيات وملفات»  وانطلاقا من تلك التصريحات فتحت هيئة الدفاع عن الشهيدين بلعيد والبراهمي باب «النار» على نفسها ولم يغلق الى اليوم حيث انطلقت الاتهامات والتجاذبات وحروبا معلنة وخفية بين مختلف الاطراف المتداخلة في القضية بين النفي والتأكيد  لما يتم تداوله.

اتهامات..
كما جدد أمس ولید سلامة عضو اللجنة المركزية للوطد وعضو ھیئة الدفاع في قضیة اغتیال الشھیدين توجیه النقد لتعامل النیابة العمومیة الذي وصفه بـ»المشبوه» وعلى رأسھا وكیل الجمھورية الذي قال سلامة «إنه يقوم بدور تعطیل الحقیقة القضائیة قدر الإمكان وطمس الحقائق على أمل أن تتخلى الجبھة عن الملف» وأن وكیل الجمھورية يمارس ھذه المھام الموكولة له من قبل الجھاز السري لحركة النھضة».
حضور بالغياب..
أما «ماراطون «المحاكمات في قضية الشهيد شكري بلعيد فقد شهد غياب قیادات « أنصار الشريعة»  الذين رفضوا طوال جلسات المحاكمة الصعود من غرفة الايقاف والمثول أمام ھیئة المحكمة وھم محمد العوادي ومحمد الخیاري وعز الدين عبد اللاوي وأحمد المالكي المكنى بـ»الصومالي» ومحمد أمین القاسمي وحسام فريخة فيما مثل رياض الورتاني ومحمد العمري وكريم الكلاعي وصابر المشرقي وياسر المولھي ومحمد علي دمق وعبد الرؤوف الطالبي بحالة ايقاف وكذلك خمیس الظاھري ومحمد النعیمي ومعاذ حمايدية وحسام المزلیني موقوفین في غیر قضية الاغتيال.
كما تقدمت هيئة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد بعديد الطلبات التي تتجدد في كل جلسة محاكمة لعل أبرزها ضم الملفات المتعلقة باغتيال الشهيد شكري بلعيد باعتبار وجود ملف مازال منشورا لدى قاضي التحقيق واعتبرت هيئة الدفاع انه لا يمكن البت نهائيا في القضية والوصول الى الحقيقة في حال عدم ضم الملفات في هذه القضية ليبقى السؤال يرواح مكانه للسنة السادسة على التوالي: شكون قتل شكري؟.

 

فاطمة الجلاصي

إضافة تعليق جديد