الخبير الاقتصادي وليد بن صالح يحذر: انزلاق مهول للدينار.. واستحالة المواصلة بهذا النسق - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
20
2019

الخبير الاقتصادي وليد بن صالح يحذر: انزلاق مهول للدينار.. واستحالة المواصلة بهذا النسق

الثلاثاء 5 فيفري 2019
نسخة للطباعة

انزلاق مهول يعرفه سعر صرف الدينار منذ بداية السنة الجارية، فخلال الثلاثة أسابيع الأولى من الشهر المنقضي (جانفي 2019) انزلق الدينار بـ2.5 مليم يوميا مقابل الأورو فيما تسارع هذا الانزلاق بـ5 مليمات يوميا مقابل نفس العملة خلال الأسبوع الأخير من الشهر ليناهز سعر صرف الدينار مقابل العملة الأوروبية مع نهاية الشهر حوالي 3.472 أورو وانزلاق الدينار اعتبره الخبراء بمثابة انزلاق الاقتصاد الوطني نحو المجهول.
انزلاق بـ1.5 بالمائة
وفي هذا الصدد أكد الخبير المحاسب وليد بن صالح لـ»الصباح» أن انزلاق الدينار عملية متواصلة في ظل عدم اتخاذ الحكومة لإجراءات حاسمة للحد منه خاصة وأن التدهور المتواصل لسعر الصرف متأت من اختلال عجز الميزان التجاري والعجز الجاري الذي فاق الـ10 بالمائة.
هذا دون نسيان توصيات صندوق النقد الدولي الذي طالب الحكومة والبنك المركزي بتوخي أكثر مرونة في سوق الصرف ليصبح صرف العملة الصعبة بين البنوك خاضعا للعرض والطلب دون تدخل السلط.
وأضاف الخبير المحاسب أن اقتصادنا الوطني قائم على التوريد، توريد المواد الأولية والمصنعة وشبه المصنعة من قبل المؤسسات الصناعية، هذا إلى جانب توريد الطاقة ما أدى إلى تفاقم العجز الطاقي الذي بلغ خلال السنة المنقضية أعلى مستوياته في ظل ضعف إنتاج النفط ونقص المردودية سيما إذا علمنا أن إنتاج النفط تراجع إلى أكثر من النصف أي من 80 ألف برميل قبل الثورة إلى اقل من 40 ألف برميل وهو ما دفع إلى الانسياق نحو التوريد بهدف توفير حاجياتنا من المحروقات.
وشدد بن صالح على أن تعطل إنتاج الفسفاط منذ 8 سنوات، والذي بلغ أكثر من 3 مليون طن بقليل خلال السنة الفارطة 2018 في حين أن بلادنا قادرة على إنتاج أكثر من 8 مليون طن، تسبب في نقص كبير من العملة الصعبة خاصة وأن إنتاج الفسفاط من أهم القطاعات الجالبة للعملة الصعبة.
وأشار الخبير في سياق آخر إلى أن الاتجاه أكثر فأكثر نحو الاقتراض الخارجي لتمويل الميزانية وارتفاع الدفوعات المتأكدة من القروض الأجنبية هو من أبرز أسباب انزلاق سعر صرف الدينار الذي بلغ 1.5 بالمائة خلال شهر جانفي فقط أمام الأورو، مبرزا ان سعر صرف الدينار انزلق بأكثر من 15 بالمائة أمام الأورو وبأكثر من 20 بالمائة مقابل الدولار في 2018.
إصلاحات عاجلة
وطالب الخبير المحاسب الحكومة بالقيام بإصلاحات عاجلة على اعتبار أن صرف الدينار يعكس الوجه الحقيقي للاقتصاد وانخفاضه بنسبة عالية يعكس ما تعانيه بلادنا من أزمة اقتصادية وفقدان للسيادة الوطنية للارتباط الوثيق لاقتصادنا الوطني بالمؤسسات المالية الدولية والدول المانحة. وأكد محدثنا أنه لابد من القيام بالإجراءات الضرورية لتوفير العملة الصعبة وخاصة دفع إنتاج الفسفاط والقطاعات الاستخراجية، بالإضافة إلى تنقيح مجلة الصرف والتشجيع على فتح حسابات بالعملة الصعب للتونسيين المقيمين بالخارج كما أن هذا الإجراء سيشجع على استقطاب استثمارات أجنبية على اعتبار أن المستثمر يصبح قادرا على إيداع أمواله في حسابات بالعملة الصعبة وأيضا تحويلها نحو الخارج. وختم وليد بن صالح مؤكدا أنه لا يمكن المواصلة بهذا النسق من التدهور الاقتصادي والمالي والاجتماعي.

 

حنان قيراط

 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد