مشروع تنقيح القانون الجزائي.. إلغاء عقوبة السجن في المخالفات.. و"السجن المفتوح" و"السوار الألكتروني" من العقوبات الجديدة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Oct.
16
2019

مشروع تنقيح القانون الجزائي.. إلغاء عقوبة السجن في المخالفات.. و"السجن المفتوح" و"السوار الألكتروني" من العقوبات الجديدة

الجمعة 1 فيفري 2019
نسخة للطباعة
* توجّه نحوّ امكانية التعهّد بـ"جرائم الحرب" والجرائم "ضدّ الانسانية"

تونس – الصباح
منذ أشهر قليلة انتهت اللجنة الفنية المخصّصة لتنقيح المجلة الجزائية من إعداد مشروع قانون الكتاب الأول من المجلة التي تتولى تحديد الجرائم وعقوباتها.. ويعتبر ذلك خطوة مهمّة في اتجاه "تثوير" الواقع التشريعي وملاءمته أكثر مع روح دستور 2014 من خلال مراجعة المجلة الجزائية الصادرة سنة 1913 والتي تعدّ من أقدم المجلات القانونية، وتضمّن إعداد مشروع قانون الكتاب الأول من المجلة الجزائیة عدة إصلاحات على مستوى المضمون في علاقة بتصنيف الجرائم بين المخالفات والجنح والجنايات..
ومن بين مقترحات التحيين اللافتة والمقترحة من اللجنة الفنية المتخصّصة لتنقيح المجلة الجزائية والتي تواصل عملها منذ أكثر من أربع سنوات، وضع أحكام خاصة تنسحب على المخالفات وأبرز هذه التنقيحات كانت من خلال الغاء عقوبة السجن في المخالفات التي لا تتجاوز أحكامها 6 أشهر سجنا، ومن بين هذه المخالفات نجد جرائم الاعتداء بالعنف الخفيف أو جرائم إثارة الهرج والتشويش أو جرائم التجاهر بما ينافي الحياء.
مساعد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمنستير فريد جحا، وفي تصريح لـ"الصباح" أكّد أن هناك اليوم توجّها من المشرّع للتخلّي عن العقوبات السجنية والسالبة للحرّية في الجرائم البسيطة على أن تتفرّع الدائرة الجنائية للجرائم الخطيرة والتي تهدّد فعلا الأمن العام والاستقرار، وأن الجرائم تصنّف إلى مخالفات وجنح وجنايات، مضيفا: "اليوم تتوجّه إرادة المشرّع الى اسقاط العقوبات السجنية في المخالفات والترفيع في عقوبة الجنايات إلى 12 سنة عوض 10 سنوات سجنا، بمعنى أن نتحدّث عن جناية بداية من 12 سنة سجنا"..
ويختم فريد جحا "أن هناك توجّها كذلك لإقرار عقوبات جديدة مثل السوار الالكتروني وعقوبة السجن المفتوح، بمعنى أن الشخص المعني بالحكم بإمكانه أن يشتغل طوال الأسبوع وفي نهاية الأسبوع يمضي عقوبته".
ويذكر أن نظام "السوار الالكتروني" مطبّق بنجاعة في عدّة دول منها الجزائر منذ 2015، ويتنزّل في سياق تكييف العقوبة بتمكين المحكوم عليهم بقضاء كل العقوبة أو جزء منها خارج المؤسسة العقابية، ويقوم هذا الإجراء على تعهد الشخص بالبقاء في مقر إقامته أو في مقر من يأويه خلال مدّة يحدّدها ويسمح بها القاضي، ويمكّن غالبا هذا الإجراء المستفيد منه بممارسة نشاط أو مزاولة دراسة أو الخضوع للعلاج.
ومن الناحية العملية، تتم المراقبة الإلكترونية لحسن تنفيذ العقوبة عن طريق تثبيت "السوار الكتروني" في رجل المتهم خلال المدة التي تحددها العقوبة، في الأثناء تقوم المصالح المختصّة بنظام تسيير المراقبة الإلكترونية التي تتولى المتابعة للتحقق من وجود المتهم في الأماكن المحددة في الرقابة القضائية، ويخضع "السوار الإلكتروني" لجملة من المواصفات باعتباره يصدر ذبذبات إلكترونية متصلة بمراكز استقبال تتولى الرقابة..
ومن أكثر التنقيحات المهمّة والثورية في القانون الجزائي الجديد هو إمكانية تعهّد القضاء الوطني بجرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية. وتُصنّف جريمة ضد الإنسانية كل الأفعال المحظورة والمحددة في نظام روما متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وتتضمن أفعال القتل العمد، والإبادة الجماعية، والاغتصاب، والعبودية الجنسية، والإبعاد أو النقل القسري للسكان، وجريمة التفرقة العنصرية وغيرها...
والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية عرضة للعقاب بصرف النظر عن ارتكابها وقت الحرب أو السلام، وعادة ما يتعّهد بها القضاء الدولي من خلال المحكمة الجنائية الدولية، ولكن بعد هذه التنقيحات أصبح من الممكن للقضاء الوطني التعهّد بهذه الجرائم متى توفّرت مؤيدات الادانة.

منية العرفاوي
 

إضافة تعليق جديد