إقرار اعتماد عتبة بـ5 %.. والسماح لمن تحملوا مسؤوليات في التجمع المنحل بعضوية مكاتب الاقتراع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
21
2019

لجنة الحصانة والقوانين الانتخابية تنظر في 4 ملفات تتعلق بطلب رفع الحصانة

إقرار اعتماد عتبة بـ5 %.. والسماح لمن تحملوا مسؤوليات في التجمع المنحل بعضوية مكاتب الاقتراع

الخميس 31 جانفي 2019
نسخة للطباعة

في جلسة مغلقة بحضور نوابها دون غيرهم تداولت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية أمس بمقر مجلس نواب الشعب حول اربعة ملفات رفع حصانة، وافاد عدد من أعضاء اللجنة ان هذه الملفات تهم نائبا وحيدا، وقال احدهم ان  النائب المعني هو عماد الدايمي وأكد ان الملفات التي وردت على اللجنة منقوصة من الوثائق المطلوبة ومن المنتظر ان تتم  الدعوة الى استكمال هذه الملفات، وهناك نائب اخر اشار الى ان اللجنة ناقشت مسالة الاجراءات وسيكون من الضروري عقد لقاء مع وزير العدل والمجلس الاعلى للقضاء للاتفاق نهائيا على النواحي الاجرائية.
 

 وفي كل الأحوال سترفع لجنة الحصانة الامر للجلسة العامة لمجلس نواب الشعب. وتلتئم الجلسة العامة لرفع الحصانة طبقا لأحكام الفصل 32 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وبمقتضاه ينظر النواب في طلبات رفع الحصانة على ضوء التقرير الذي تعدّه لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية والذي يوزّع عليهم جميعا قبل انعقاد الجلسة العامّة. وحسب نفس الفصل يتمّ الاستماع إلى تقرير لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية، ثمّ إلى العضو المعني إذا رغب في ذلك أو لمن ينيبه من زملائه الأعضاء ويتّخذ المجلس إثر ذلك قراره في خصوص طلب رفع الحصانة أو إنهاء الإيقاف بأغلبية الحاضرين من أعضائه. ويتولى رئيس المجلس إعلام من يهمهم الأمر بقرار المجلس، وتكون الجلسات المتعلقة بالحصانة سرية.
وكان مجلس نواب الشعب عقد سنة 2017 جلسة عامة سرية للنظر في طلبات رفع الحصانة على عدد من اعضائه لكن بعد وقت وجيز غادر النواب القاعة وقالوا ان هناك خلالا اجرائيا في تلك الملفات. ولم يكشف المجلس رسميا الى حد الان عن اسماء النواب الذين جاءت فيهم طلبات رفع حصانة ولم يرفع الى غاية اليوم الحصانة عن أي من نوابه.
تقرير القانون الانتخابي
قبل النظر في طلبات الحصانة صادقت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية على تقريرها المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي وينتظر ان تتم احالته على مكتب مجلس نواب الشعب لكي يحدد موعدا للجلسة العامة. وتضمن التقرير مشروع القانون المقدم من الحكومة والرامي الى اعتماد عتبة بخمسة بالمائة كما تضمن في نفس الوقت المبادرة التشريعية المقدمة من نواب كتلة الحرة والرامية الى الغاء الاحكام التي نصت على منع المسؤولين في التجمع المنحل من الترشح لرئاسة وعضوية مكاتب التصويت. وفي هذا الصدد بتت اللجنة في الخلاف الذي حصل يوم الخميس الماضي حول نتيجة التصويت على مبادرة كتلة الحرة وانتهت الى قبولها ودعت الجلسة العامة في تقريرها الى التصويت لفائدتها.
واطلع نواب اللجنة خلال في جلستهم على رأي كتابي قدمه الأستاذ شفيق صرصار حول ما ورد في المبادرة التشريعية لكتلة الحرة لحركة مشروع تونس. وقال صرصار في مراسلته ان تحليل المقترح المقدم يثير على الاقل ثلاثة تساؤلات اولها حول الاسباب الموجبة للتعديل والجدوى منه خاصة وانه جاء في بداية سنة انتخابية يكثر فيها التوجس من المساس بالقانون الانتخابي ولا بد ان يكون كل تعديل مبررا بضرورات يقتضيها نجاح الانتخابات الحرة والتعددية والنزيهة والشفافة وهو ما يحيل الى الاثر المجدي من النص، اما التساؤل الثاني فمفاده هل ان هذا المنع من عضوية او رئاسة مكتب الاقتراع يعتبر خرقا للحقوق والحريات واخيرا هل ان هذا المنع يمثل عقوبة جماعية او انه دفع لشبهة جائزة؟
واجابة عن السؤال الاول ذكر الأستاذ صرصار بان الفقرة الاولى من الفصل 121 من القانون الانتخابي تنص على ان الهيئة العليا للانتخابات تتولى تعيين رؤساء مكاتب الاقتراع واعضائها ممن تتوفر فيهم شروط النزاهة والحياد والاستقلالية وتضبط شروط وصيغ تعيينهم وتعويضهم عند الاقتضاء.ويرى صرصار أن هذا الفصل اعتبر شرط النزاهة والاستقلالية اساسا لاستبعاد كل المنتمين لكل الاحزاب او الذين عرفوا بتعاطفهم مع أحزاب من عضوية او رئاسة مكاتب الاقتراع.  كما اقتضى نفس الفصل في فقرته الثانية نشر الهيئة بموقعها الالكتروني في اجال معقولة تحددها قائمة اعضاء مكاتب الاقتراع بما في ذلك رؤساء المكاتب. وجاء في الوثيقة التي وجهها صرصار للجنة انه يمكن للمترشحين او ممثلي القائمات المترشحة او الاحزاب طلب مراجعة يودع لدى الهيئة بالدائرة التي بها عين العضو المعني ويكون ذلك في اجل معقول تحدده الهيئة وهو ما يسمح للهيئة باستبعاد كل عضو تتوارد حوله اعتراضات حتى لو لم تقدم اثباتات كافية لان يوم الاقتراع يكون بناء الثقة في اعضاء مكتب الاقتراع عنصرا هاما في بناء الثقة في المسار الانتخابي.
واضاف صرصار ان الهيئة العليا للانتخابات سنة 2014 قامت مباشرة اثر الانتخابات التشريعية باستبعاد قرابة الف وخمس مائة عضو من مكتب اقتراع اما لاعتراضات وردت في شأنهم او لنقص الكفاءة، وبالتالي يكون استبعاد من بين اعضاء او رؤساء مكاتب الاقتراع كل من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل تحصيص حاصل اذ ان الانتماء لحزب تم حله بحكم قضائي واعتبر مسؤولا رئيسيا في تزوير الانتخابات قبل الثورة منسجما مع شروط الفصل 121 وهو تحصيل حاصل باعتبار ان وجود احد المسؤولين في هياكل التجمع الدستوري المنحل لم يكن محايدا ويسهل الاعتراض عليه او الاستناد الى وجوده في ارادة العملية الانتخابية للتشكيك في نزاهتها. واضاف صرصار متسائلا:" الا يمثل هذا مسا من الحقوق الاساسية؟ واجاب عنه بالنفي على اعتبار ان عضوية مكاتب الاقتراع على عكس حق الترشح او الاقتراع، ليس حقا بل وظيفة ويمكن لمن ينتمي لحزب معين ان يكون ناخبا او مترشحا لكن لا يمكن ان يكون رئيسا او عضوا لمكتب اقتراع. وتقتضي الوظيفة توفر جملة من الشروط التي يمكن ان تكون مقصية من ذلك ما ورد في قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 19 لسنة 2014 المؤرخ في الخامس من اوت 2014 يتعلق بضبط شروط وصيغ تعيين اعضاء مكاتب الاقتراع وطرق تعويضهم كما تم تنقيحه واتمامه بالقرار عدد 3 لسنة 2018 المؤرخ في 9 جانفي 2018 من ذلك انه يشترط في عضوية مكاتب الاقتراع مستوى تعليمي لا يقل عن الرابعة ثانوي او السابعة ثانوي نظام قديم او ما يعادلها ولا يجوز ان يكون اجيرا لدى احد المترشحين او الاحزاب او منخرطا بحزب سياسي كما لا يمكن ان يكون زوجا او اصلا او فرعا لاحد المترشحين سواء كان من الدرجة الاولى او الثانية وذلك اضافة الى انه للهيئة ان تختار من ضمن المترشحين من هو اهل للمشاركة في ادارة العملية الانتخابية على مستوى مكتب الاقتراع.  وعن سؤال اخر مفاده هل ان هذا المنع يعد عقوبة جماعية وحرمانا من الحقوق دون حكم قضائي اجاب الاستاذ شفيق صرصار بالنفي لان المسألة تتعلق بشرط لممارسة الوظيفة بمقتضى استبعاد كل من قد تحوم شبهة حول عدم حياده او عدم استقلاليته حتى لو لم يكن منخرطا رسميا في حزب سياسي.
وفي خلاصة قدمها صرصار للجنة  اعتبر الغاء الفقرة الخاصة بمنع المسؤولين السابقين في التجمع الدستوري الديمقراطي من الترشح لعضوية مكاتب التصويت، لن يكون له اثر مجدي باعتبار ان المنع من عضوية مكاتب الاقتراع يشمل كل المنتمين الى أي حزب سياسي. لكن في المقابل قد يكون لهذا الالغاء أثر رمزي سلبي ويمكن ان يفتح باب التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية لان الغاء المنع حسب صرصار كأنه رخصه لكي يتولى المسؤولون السابقون في هياكل التجمع مكاتب الاقتراع وهو ما قد يقرأ على اساس عودة المنظومة القديمة لإدارة العملية الانتخابية.
ويشار الى ان لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية اطلعت في جلستها المنعقدة يوم الخميس الماضي على رأي معتز القرقوري استاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بصفاقس في نفس المبادرة التشريعية المقدمة من كتلة الحرة لحركة مشروع وهو رأي مختلف اذ اعتبر القرقوري اقصاء من تحملوا  مسؤولية في التجمع يعد شكلا من اشكال التمييز  وفسر ان هذا الإقصاء كان ممكنا في غياب الدستور لكن اليوم وفي ظل بنية دستورية متكاملة تكرس المساواة وتنبذ التمييز وحتى في غياب محكمة دستورية، فان دستورية هذ الاقصاء تبدو على حد رأيه مشكوك فيها. وبين القرقوري ان الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس والتي هي اعلى من القوانين تنص على ان تتعهد الدولة بكفالة الحقوق للأفراد الموجودين فيها دون تمييز وعلى ان يكون لكل مواطن جملة من الحقوق منها المشاركة في ادارة الشأن العام وان ينتخب وان تتاح له على قدم المساواة فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده.. كما ان ممارسة الحقوق لا يمكن تعليقها..  ويذكر ان اللجنة ضمنت رأيي القرقوري وصرصار في المبادرة التشريعية في تقريرها النهائي الذي سيقع عرضه على الجلسة العامة وذلك اضافة الى رأي اخر قدمته جمعية القدماء البرلمانيين التونسيين. لكنها في المقابل لم تتوصل الى غاية جلستها المنعقدة امس برأي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
ويهدف مقترح القانون المقدم من الحرة لحركة مشروع تونس الى تنقيح فصل وحيد من القانون الانتخابي في اتجاه الغاء المطة الخاصة بمنع المسؤولين السابقين في التجمع الدستوري الديمقراطي من الترشح لعضوية مكاتب التصويت،  وينص هذا الفصل في الصيغة الاصلية للقانون على ان  تتولى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تعيين رؤساء مكاتب الاقتراع وأعضائها ممن تتوفر فيهم شروط النزاهة والحياد والاستقلالية، وتضبط شروط وصيغ تعيينهم وتعويضهم عند الاقتضاء. تنشر الهيئة بموقعها الالكتروني في آجال معقولة تحددها قائمة أعضاء مكاتب الاقتراع بما في ذلك رؤساء المكاتب. ويمكن للمترشحين أو ممثلي القائمات المترشحة أو الأحزاب طلب مراجعة يودع لدى الهيئة بالدائرة التي بها عين العضو المعني، ويكون ذلك في أجل معقول تحدده الهيئة. لا يجوز لأي عضو بمكتب الاقتراع أن يكون زوجاً أو أصلاً أو فرعاً لأحد المترشحين سواء كان من الدرجة الأولى أو الثانية أو أن يكون صهره أو أجيراً لديه أو منخرطا بحزب سياسي. ونص نفس الفصل على انه لا يمكن أن يكون من بين أعضاء أو رؤساء مكاتب الاقتراع كل من تحمل مسؤولية في هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل وفق مقتضيات الأمر عدد 1089 لسنة 2011 المؤرخ في 3 أوت 2011. واشار هذا الامر الى ان المسؤوليات صلب هياكل التجمع الدستوري الديمقراطي تشمل:
ـ رئاسة أو عضوية الديوان السياسي،
ـ عضوية اللجنة المركزية،
ـ المسؤولية السياسية بالإدارة المركزية كما يلي : الأمناء القارون، الأمناء المساعدون، مدير الديوان، الأمين العام للاتحاد التونسي لمنظمات الشباب، مدير مركز الدراسات والتكوين، رؤساء الدوائر.
ـ الانتماء إلى المكتب الوطني لطلبة التجمع الدستوري الديمقراطي
ـ عضوية لجان التنسيق
ـ عضوية الجامعات الترابية والمهنية،
ـ رئاسة الشعب الترابية والمهنية.
وتزامنت جلسة اللجنة مع اجتماع رؤساء الكتل البرلمانية المخصص للتوافق حول كيفية انتخاب ثلاثة اعضاء ورئيس للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

 

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد