بعد «الحوت الأزرق» و«مريم»: لعبة «الرعب» «دوكي دوكي».. تهدد حياة الأطفال - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
23
2019

بعد «الحوت الأزرق» و«مريم»: لعبة «الرعب» «دوكي دوكي».. تهدد حياة الأطفال

الأربعاء 30 جانفي 2019
نسخة للطباعة
بعد «الحوت الأزرق» و«مريم»: لعبة «الرعب» «دوكي دوكي».. تهدد حياة الأطفال

بعد لعبتي «الحوت الازرق» و«مريم» اللتين انتشرتا ببلادنا بشكل سريع وتسببتا في انتحار ومحاولة انتحار عدد من المراهقين والأطفال في تونس، تطل علينا لعبة جديدة أطلق عليها لعبة «الرعب» وتسمى «دوكي دوكي» وهي لعبة ذات طابع عدواني وتؤدي مثل نظيرتيها الى إقدام من يستعملها الى الاكتئاب والانتحار.
في هذا السياق كان مرصد الإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل حذر يوم الجمعة الفارط الموافق لـ 25 جانفي 2019 الأولياء من خلال بلاغ أصدره للغرض من انتشار لعبة «دوكي دوكي» التي تعد ذات طابع عدواني وتسبب الاكتئاب لاحتوائها على مشاهد مضطربة يمكن أن تؤثر على نفسية الطفل وسلوكه وبالتالي اقتياده تلقائيا إلى فكرة الانتحار. ودعا المرصد في ذات البلاغ إلى ضرورة الحذر والانتباه وحماية الأطفال من الانخراط في مثل هذه الألعاب والمواقع الالكترونية المفتوحة للعموم وتوعيتهم بالمخاطر المنجرة عنها.
وسعيا لمعرفة امكانية الغاء هذه اللعبة نهائيا من شبكة الانترنات وتجنيب الأطفال مخاطرها لا سيما وانه تم تسجيل حالات انتحار عديدة ببلادنا بسبب لعبتي «الحوت الازرق» و«مريم».
اتصلت «الصباح» بالمكلفة بالإعلام صلب الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية أمال الوسلاتي التي بينت أن لعبة «دوكي دوكي» هي لعبة الكترونية يابانية قديمة حيث انطلقت منذ سبتمبر 2017 وقد وقع تحميلها أكثر من خمسة ملايين مرة منذ إطلاقها في أنحاء متعددة من العالم، وهذه اللعبة عبارة عن تطبيقة للمواعدة بين تلاميذ المدارس وهي موجهة بالأساس للمراهقين نظرا لهشاشة نفسية هذه الفئة وسهولة التأثير عليها، وعرجت على أن هذه اللعبة تؤدي الى الاكتئاب والإقدام على الانتحار في بعض الاحيان حيث تظهر في البداية لمستعلمها وكأنها مجرد لعبة عادية تثير البهجة بين مستخدميها لكن في المراحل الموالية يكتشف تدريجيا أن لها طبيعة سوداوية وقاتمة وتأثر سلبا على الأطفال والمراهقين الذين يستعملوها والذين هم من فئة هشة.
وأضافت الوسلاتي أن هذه اللعبة عبارة عن نادي افتراضي للأدب يضم مسابقات في الكتابة وإلقاء الشعر وقد كانت أولى التحذيرات من هذه اللعبة صدرت في مدارس بريطانية.
وأوضحت في ذات السياق أن قصة اللعبة «دوكي دوكي» تتمحور حول بطل اللعبة الذي تتم دعوته من قبل احدى صديقاته للانضمام الى نادي الأدب أين يجد عددا من الفتيات وتدريجيا يظهر لاحقا الجانب المزعج والمظلم للعبة ويصبح متصفحها في حالة من الهلع ما يؤثر سلبا على شخصيته وعلى التواصل مع محيطه وقد أدت في بعض الاحيان الى الانتحار وفق قولها.
وعن امكانية الغاء اللعبة نهائيا من شبكة الانترنات، بينت الوسلاتي أن عملية القطع أو الازالة ليست الحل لأنه من الناحية التقنية البحتة فان الامر مكلف وباهض جدا في المقابل فانه لا توجد نجاعة أو جدوى منها اذ بإمكان الاطفال أن يكونوا قد وصلوا الى تحميلها بطرق أخرى وبإمكان ان يكون قد وقع تحميلها وتقاسمها بين الاطفال عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما بالإمكان عودة تلك اللعبة في شكل أو تصميم جديد من قبل مصممها من خلال تغيير أي جزئية فيها وبالتالي فإنها آليا تعود للظهور عبر شبكة الانترنات.
وجددت الوسلاتي بالقول إن ازالة أي لعبة الكترونية على غرار «الحوت الازرق» أو «مريم» أو «دوكي دوكي» فانه هناك دائما لعبة جديدة ستظهر وستخلق خطورة جديدة ومشكل جديد وبالتالي فان القطع او الالغاء ليس الحل وان الحل بحسب تعبيرها يكمن في تظافر جهود كل الاطراف المتداخلة انطلاقا من الاسرة والمدرسة والمراكز العمومية للانترنات والنوادي التي بها امكانية الابحار على شبكة الانترتات وكذلك مراكز الاعلامية الموجهة للطفل، من اجل تلقي الطفل نفس المضمون بلغة مبسطة يعي من خلالها الجانب الايجابي والسلبي للانترنات، وجعلها أداة ناجعة من اجل التعرف على ثقافات جديدة ودول جديدة من خلال ترشيد استعمالها.
كما صرحت الوسلاتي أنه من بين الحلول ايضا العمل على توعية الاطفال والمراهقين بمخاطر نوعية هذه اللعب الالكترونية والعمل على ايصال المعلومة بالسرعة المطلوبة للأولياء والمربين كي يتخذوا احتياطاتهم في الوقت المناسب وليس بعد استفحال الإشكال، وأشارت في ذات السياق بأنه وجب على الاولياء مراقبة الهواتف الجوالة و«اللوحات الذكية» لابنائهم والتأكد من نوعية الالعاب التي يقومون بتحميلها وانزالها في تلك الاجهزة وفي صورة وجود هذه اللعبة يقع اتخاذ الاجراء المناسب بشكل آني من بينها حذف تلك الالعاب ومحاولة توعية الأطفال بمخاطرها والسعي للتحاور معهم وبيان الجوانب الايجابية والسلبية للانترنات، مع دعوتها لمرافقة الاولياء لأبنائهم اثناء ابحارهم عبر شبكة الانترنات سواء بشكل مباشر أو عن بعد.
وفي الاخير شددت الوسلاتي على ضرورة دعم ثقة الابناء بأنفسهم والعمل على تعزيز توازنهم النفسي موجهة في الاخير الدعوة لمرافقة الاطفال والمراهقين وليس المراقبة والعمل على توعيتهم والتحاور معهم، وجعل الانترنات أداة للتواصل داخل الاسرة عوضا على أن تكون أداة للعزلة والتفكك.
◗ سعيدة الميساوي

إضافة تعليق جديد