وليد بن صالح لـ«الصباح»: العفو الجبائي إجراء فيه الكثير من الحيف وسيكرس المزيد من التهرب الضريبي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
24
2019

وليد بن صالح لـ«الصباح»: العفو الجبائي إجراء فيه الكثير من الحيف وسيكرس المزيد من التهرب الضريبي

الأربعاء 30 جانفي 2019
نسخة للطباعة
وليد بن صالح لـ«الصباح»: العفو الجبائي إجراء فيه الكثير من الحيف وسيكرس المزيد من التهرب الضريبي

ضبطت وزارة المالية روزنامة، تمتد من 31 مارس 2019 وتنتهي مع موفى سنة 2023، تهم استخلاص الديون الجبائية الراجعة للدولة والمعاليم على كل من المؤسسات الصناعية والتجارية والمهنية والنزل والإجازة بالنسبة إلى الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، ووزعت الوزارة المبالغ التي يتعين دفعها للدولة على أقساط ثلاثية تتعلق بقيمة المبلغ المطلوب والذي يبدأ من اقل من 200 دينار ويفوق 200 ألف دينار بالنسبة للأشخاص الطبيعيين ويتراوح ما بين اقل من 5 آلاف دينار وأكثر من مليون دينار بالنسبة إلى الذوات المعنوية.
كما قسطت وزارة المالية المبالغ التي تدفع كل ثلاثة أشهر اعتمادا على المبلغ المطلوب من دفعة واحدة بداية من 31 مارس 2019 إلى 20 دفعة تنتهي مع موفى سنة 2023، ويعد هذا الإجراء من بين الإجراءات التي أوجدتها وزارة المالية لتسهيل عملية استخلاص الجباية في إطار العفو الجبائي الذي التجأت إليه الوزارة لتعبئة موارد مالية في إطار مشروع ميزانية الدولة لسنة 2019 .
وأفاد المختص في الشأن المالي والاقتصادي وليد بن صالح لـ»الصباح» في هذا السياق بان هذا الإجراء سيكرس مزيدا من التهرب الجبائي وفيه الكثير من الحيف الجبائي باعتبار انه سيضر فئة الأجراء وكل الأشخاص المنتظمين في استخلاص أداءاتهم، داعيا إلى ضرورة التسريع في تفعيل مشروع الإدارة المركزية للاستخلاص والرقابة الجبائية صلب وزارة المالية التي تم إحداثها منذ سنتين ولم تفعل إلى يومنا هذا باعتبارها من أهم الحلول الحقيقية التي يمكن للدولة ان تعول عليها في تحسين الاستخلاص في السنوات القليلة القادمة على غرار التجربة الفرنسية.
وحول حظوظ نجاح هذا المشروع، بين بن صالح أنه من الضروري توفر آليات ووسائل على مستوى الموارد البشرية والأنظمة المعلوماتية وقاعدة البيانات، فضلا عن العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية والقضائية خاصة في ما يتعلق بالتسريع في تنفيذ الأحكام التي مع الأسف تبقى في الرفوف، مضيفا انه من الضروري إعطاء أولوية للملفات الصعبة والمستعصية للفصل فيها في اقرب الآجال لدى القطاع الخاص.
وكانت الحكومات المتعاقبة ما بعد الثورة قد فشلت في تعبئة مواردها الذاتية المتأتية في 80 بالمائة منها من الاقتطاع على الأجراء، إلى جانب صغار المهنيين وبعض المهن الحرة الذين يتحملون العبء الأكبر من المساهمة في دفع الأداءات المباشرة للدولة بما يناهز الـ51 بالمائة، في حين لا تدفع بعض المهن الحرة على غرار المحاماة والطب سوى 500 دينار في السنة..
وأشار بن صالح انه بالرغم من تحسن نسبة استخلاص الأداءات لترتفع بما يناهز الـ985 مليار مقارنة بالميزانية، إلا أن الديون المثقلة لدى وزارة المالية مازالت مرتفعة وتصل الديون القابلة للاستخلاص منها إلى ما بين 3 آلاف و4 آلاف مليار حسب التقديرات التي صرحت بها وزارة المالية، معتبرا أن ذلك يعود بالأساس إلى توسع ظاهرة التهرب الضريبي في ظل انعدام الرقابة الجبائية وإقرار إجراءات ردعية تقلص منها.
فاليوم، نجد أصناف متنوعة من الأشخاص المتهربين من استخلاص اداءاتهم للدولة، 50 بالمائة منهم ينشطون وفق معرف جبائي ولا يقوموا بالمقابل بالتصاريح لدى المصالح المالية والحال أن ما يناهز الـ470 ألف معرف جبائي اليوم لدى وزارة المالية، والـ50 بالمائة المتبقية تنقسم بين الأشخاص الذين لم يقوموا بتاتا بالتصاريح وجزء آخر منهم يقدمون تصاريحهم على قاعدة الصفر بمعنى ليس لهم دخل وهو أمر مشكوك فيه. حسب بن صالح. كما نجد في نسبة الـ50 بالمائة المتبقية الأشخاص الذين يقدمون تصاريح مغلوطة من خلال التقليص فيها قدر الإمكان أمام غياب الرقابة الجبائية من قبل الدولة،  هذا ولا ننسى الفئة الأخرى التي تنشط تحت النظام التقديري وليس لهم الحق في ذلك، فضلا عن الفئة التي تتمتع بالحوافز والامتيازات الجبائية دون وجه حق على غرار الشركات المصدرة كليا أو جزئيا التي أصبحت تتمتع بتعليق الأداء على القيمة المضافة لكن لن تقم بالمقابل بعمليات التصدير...
وأكد بن صالح في ذات السياق، أن الجزء الأكبر من الأشخاص المتهربين من دفع الضرائب وهو الأكبر هم الأشخاص الذين ينشطون دون معرف جبائي بالمرة في العديد من القطاعات على غرار الفلاحة والتجارة والصناعة وفي الكثير منهم التابعين للسوق الموازية، مبينا انه من الصعب حصر عددهم...
وأمام بطء إجراءات الحكومة لتحسين استخلاص الأداءات من سنة إلى أخرى، يبقى التسريع في تفعيل مشروع الإدارة المركزية للاستخلاص والرقابة الجبائية صلب وزارة المالية من أهم المشاريع التي يتوقع أن تأتي أكلها في الأيام القليلة القادمة في محاربته لظاهرة التهرب الضريبي التي تكبد الدولة سنويا خسائر تعد بالمليارات....
◗ وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد