وزير التربية في البرلمان: لن تكون هناك سنة بيضاء - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
20
2019

وزير التربية في البرلمان: لن تكون هناك سنة بيضاء

الأربعاء 30 جانفي 2019
نسخة للطباعة
وزير التربية في البرلمان: لن تكون هناك سنة بيضاء

قال حاتم بن سالم وزير التربية إن لديه قناعة راسخة بأنه لن تكون هناك سنة بيضاء، واضاف مساء أمس في تصريح صحفي على هامش جلسة انعقدت تحت قبة البرلمان ببادرة من لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين أنه لن تكون هناك سنة بيضاء رغم ان هناك اطرافا حلمها الوحيد هو ان تقف تونس وتدخل في عملية انتحارية أي في سنة بيضاء، وبين أن الاتحاد العام التونسي للشغل لن يقبل بأن تكون هناك سنة بيضاء.
وفي مداخلته امام نواب الشعب ذكر بن سالم أن هناك وضعية استثنائية يمر بها قطاع التعليم الثانوي حاليا وبين ان التداول والحوار والتفاوض مع الطرف الاجتماعي كان ولا يزال من الركائز الاساسية للعمل الحكومي بصفة عامة ولعمل وزارة التربية بصفة خاصة. وفسر ما حدث قائلا: يجب أن يعرف كل انسان ما له وما عليه لقد اصبح الوضع لا يطاق فالتلاميذ في الشوارع والاساتذة في حيرة والوزارة تعطي ما بوسعها من حلول لكن النتيجة سلبية».
 وأشار الى انه منذ السنة الماضية حصل تغيير جوهري في الحوار والتعاطي بين الطرف الحكومي والطرف النقابي، وتتمثل النقلة السلبية في الخروج عن آليات الضغط النقابي المعتادة والمقننة والدستورية المعترف بها والمشروعة بالنسبة للطرف الاجتماعي، مقابل استعمال اليات ضغط جديدة لأول مرة منذ الاستغلال، ففي نفس الوقت من السنة الماضية قامت الدنيا ولم تقعد، وحجبت اعداد التلاميذ وكان الجميع يخشون سنة بيضاء واستمر الوضع الى غاية ان خرج الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وقال ان التلاميذ سيعودون الى الدراسة والاساتذة سيقدمون الاعداد وتم استئناف السنة الدراسية والقيام بالتعديلات البيداغوجية الضرورية وكان التلاميذ آن ذاك على ابواب امتحانات وطنية، وكان هناك خطر على النتائج.
وبين بن سالم انه تم الدخول في مفاوضات بين رئيس الحكومة والامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل وتم التقدم في المفاوضات، وفي شهر سبتمبر جلست الوزارة مع المكتب التنفيذي للاتحاد وامضى الطرفان روزنامة فيها الامتحانات والعطل، لكن بعد انطلاق السنة الدراسة انطلقت التحركات الاحتجاجية وتم تنظيم 14 جلسة تفاوض.
 وجاءت نقابة التعليم الثانوي حسب وزير التربية للمفاوضات بلائحة تضمنت تسع نقاط وتم عقد اجتماع يوم 23 نوفمبر وتقرر اطلاع الراي العام على ما يتم الاتفاق حوله وما لا يقع الاتفاق حوله.
وفسر بن سالم لنواب الشعب انه تم تناول النقاط التسع نقطة بنقطة.
ففي ما يتعلق بمنحة الاصلاح طالبت النقابة بمضاعفتها لكن الوزارة اقترحت زيادة بخمسين بالمائة، وبالنسبة الى منحة الامتحانات اقترحت النقابة مضاعفتها اما الوزارة فاقترحت زيادة بخمسين بالمائة وفي ما يتعلق بمنحة العودة المدرسية طالبت النقابة بمضاعفة والوزارة واقترحت الزيادة بخمسين بالمائة. واقترحت النقابة على حد قول الوزير سحب الوظائف الادارية على مديري المؤسسات التربوية وقبلت الوزارة هذا الطلب، كما طالبت النقابة ان تتم ترقية الاستاذ بالبحث ووافقت الوزارة على هذا التمشي.
وبخصوص النقطة السادسة فتتعلق على حد قول بن سالم بوضعية المؤسسات التربوية وبين ان نقابة التعليم الثانوي قالت ان الميزانية المخصصة للمعاهد غير كافية لكن الوزارة اعترضت على هذا المعطى وفسرت أن مديري المؤسسات عندما اصبحوا يتمتعون باستقلالية التصرف في موارد المؤسسة اصبحوا يصرفون الاموال المخصصة لخلاص فواتير الكهرباء والماء والمزودين لقضاء شؤون اخرى وهو ما ادى الى ارتفاع الديون.
وذكر بن سالم ان النقابة اقترحت ايضا منح الاستاذ التقاعد المبكر وللغرض تم تنظيم لجنة حضر فيها وزير الشؤون الاجتماعية ومديرو الصناديق الاجتماعية وتم تقديم سيناريوهات، وفسرت الوزارة للنقابة ان تطبيق قاعدة 32 سنة عمل على خمسة وخمسين سنة غير ممكن، لان كلفة هذا المقترح تفوق مئات الملايين من الدينارات على امتداد اكثر من ثلاثين سنة، ولتجنب تعطيل عملية التفاوض اقترحت وزارة التربية اعداد اتفاقية يتم بموجبها تكليف الاستاذ الذي يبلغ خمسة وخسين سنة ولا يستطيع مواصلة التعليم بمهمات أخرى لكن نقابة التعليم الثانوي لم تقبل في البداية هذا المقترح ثم قبلت التمشي ثم قالت انها تريد التقاعد المبكر على قاعدة 32 على خمسة وخمسين سنة، وعند دراسة هذا الطلب تبين ان الموظف العمومي يجب عليه ان يدفع من أجره مساهمة نسبتها 2 بالمائة حتى يقع تمويل التقاعد المبكر لأساتذة التعليم الثانوي ولهذا السبب فإن وزارة الشؤون الاجتماعية وكذلك وزارة لتربية لم تقبلا مقترح النقابة.
ويتمثل آخر مطلب لنقابة التعليم الثانوي حسب قول وزير التربية في المنحة الخصوصية، وبين ان الوزارة ترى ان هذا الطلب يجب ان يرفع للمفاوضات العامة، وفسر انه في سنة الفين وخمسة عشر قبلت وزارة التربية تحت الضغط منح زيادات خصوصية لكن ذلك أدى الى صعوبات كبيرة.

بين القبول والرفض
إثر استعراض النقاط التسعة التي طالبت بها نقابة التعليم الثانوي، تحدث وزير التربية حاتم بن سالم عن الجهود التي بذلتها وزارته من اجل تقريب وجهات النظر، واكد انها قبلت سبع مطالب على تسعة. وفسر أن النقطة المتعلقة بالتقاعد و النقطة المتعلقة بالمنحة الخصوصية التي تقدر كلفتها بمائتين وخمسين مليون دينار كان سيقع وضعهما في محضر جلسة يوم 23 نوفمبر لكن الكاتب العام للنقابة لم يأت الى الوزارة. وذكر بن سالم انه أول أمس كان متفائلا بعودة المفاوضات واتصل هاتفيا بالأمين العام للاتحاد وابلغه الامين العام أنه سيرسل عضوين من المكتب التنفيذي لحضور جلسة التفاوض. وأضاف انه فكر قبل موعد المفاوضات بقليل في الجلوس مع لسعد اليعقوبي لكي يقنعه بضرورة التحلي بالليونة نظرا لصعوبة الظرف لكنه فوجئ بــ 120 نفرا من المعتصمين في الوزارة يقتربون من مكتبه ويحاولون خلع الشباك وراحوا يتهمون الحكومة بالسرقة والعمالة ويصفونها بحكومة الصهاينة وكان اليعقوبي معهم وذكر بن سالم انه عندما احتج لليعقوبي على ما حصل استفزاز أجابه انه كان معهم وانه يتبنى شعارتهم وأضاف انه في مثل هذه الوضعية كان عليه كوزير المغادرة لكنه لم يفعل نظرا لان هناك 900 الف تلميذ وآلاف العائلات تنتظر نتيجة المفاوضات.
وواصل وزير التربية كلامه قائلا:»دخلت الى قاعة المفاوضات وابلغت النقابة العام للتعليم الثانوي انه يجب النظر في النقاط  التسعة نقطة بنقطة لكن النقابة قالت انها تريد الحديث عن التقاعد المبكر والمنحة الخصوصية او الانسحاب».
 وأضاف انه حاول ان يفسر للنقابة أكثر من مرة أن هذا الوضع غير طبيعي وكرر الوزير اكثر من مرة لنواب الشعب ان كل ما حدث موثق، وأنه يتحمل مسؤوليته وبين ان من يهددونه بلائحة لوم لسحب الثقة منه يقول لهم انه مستعد للاستقالة. وبين انه قبل الثورة كان يجلس مع لسعد اليعقوبي وكان يتشاكس معه لكن لم يحدث ان تمت مقاطعة الامتحانات فالتلميذ خط أحمر والاطار الدستوري للحق النقابي يشمل الاتحاد والحكومة وليس التلميذ.
 وبين بن سالم انه مستعد للتفاعل مع الطرف النقابي لكنه لا يقبل الاهانات والمس من هيبة الدولة وقال ان موظفي وزارة التربية اصبحوا لا يستطيعون  الدخول من البهو الرئيسي نظرا لوجود الحشايا التي ينام عليها المعتصمون في مقر الوزارة.
وقال بن سالم انه رفع شكاية للنيابة العمومية على خلفية ما حدث في الوزارة وبين ان الطرف المقابل كذب الموضوع لكن الوزارة نشرت فيديوهات حتى يعلم الشعب ما حدث في عقر وزارة التربية، وأضاف انه على القضاء ان يقول كلمته وبين ان الوزارة لا تتراجع عن تمسكها باحترام حرمتها وكرامة موظفيها.
◗ سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة