الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي... تفرعات للاقتصاد التقليدي.. ونعتها بـ «النماذج الجديدة خاطئ» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Oct.
19
2019

الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي... تفرعات للاقتصاد التقليدي.. ونعتها بـ «النماذج الجديدة خاطئ»

الثلاثاء 29 جانفي 2019
نسخة للطباعة
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.. الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي... تفرعات للاقتصاد التقليدي.. ونعتها بـ «النماذج الجديدة خاطئ»

تعددت النماذج الاقتصادية التي أعلنت الحكومة عن إعداد قوانين واطر تشريعية خاصة بها حتى تكون أنموذجا جديدا لدفع الاقتصاد الوطني لا سيما في ظل الأزمة التي تعيش على وقعها بلادنا، عل هذه النماذج تكون رافدا ناجعا لدفع النمو والتنمية في تونس.
ولعل من أبرز هذه النماذج الاقتصادية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي والاقتصاد القائم على الطاقات المتجددة...
وللوقوف على الجدوى الاقتصادية للنماذج الاقتصادية الجديدة استطلعت «الصباح» رأي الخبير في استراتيجيات التنمية والاستثمار الصادق جبنون الذي أفاد أنه لا جدوى من بيع أوهام للمواطنين بدعوى إحداث نماذج اقتصادية جديدة لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية.
تطوير للاقتصادي التقليدي
على اعتبار أن النماذج المعلن عنها كالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والاقتصاد الأخضر وغيرها من النماذج تعتبر الجدوى منها هي تطويرا للنموذج الاقتصادي التقليدي لوجود ارتباط عضوي بين هذا الأخير والنماذج المعلن عنها إذ أنها ليست سوى تفرعات جديدة له.
وبين أنه إذا ما تحدثنا عن الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة فإن إنتاجها يستند بالأساس إلى شبكة الكهرباء الموجودة وبنيتها التحتية التي يوفرها الاٌقتصاد التقليدي ما يعني أن هناك علاقة وثيقة بين النموذجين ويمكن اعتبار أن الأول هو أحد روافد الثاني، كذلك الشأن بالنسبة للاقتصاد الرقمي أو ما يعبر عنه بالثورة الاقتصادية الرابعة التي هي بالأساس تهدف إلى مزيد تدعيم الاقتصاد التقليدي بكل فروعه من صناعة وتجارة وفلاحة...  من خلال الترويج له عبر منصات رقمية تقوم على البرمجيات والتطبيقات وما إصدار تشريعات جديدة لا سيما فيما يخص الشركات الناشئة ليس سوى طريقة جديدة لخلق مواطن الشغل من جهة وفتح أفاق للمجالات الاقتصادية بأنواعها.
وشدد جبنون أنه وبالنسبة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني فهو ليس سوى تطوير لمفهوم التعاقد بعيدا عن الأثر السلبي الذي تركته تجربة 1962 في تونس، مشيرا إلى وجود أكثر من 800 ألف تعاضدية في الاتحاد الأوروبي لكنها تحاكي القطاع الخاص من حيث التجميع والتسويق وعلى صعيد الحوكمة الرشيدة وبالتالي فإن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بهذه الصيغة سيمكن من استيعاب أكبر عدد ممكن من العاطلين وسيحقق الكرامة الاجتماعية لعدد كبير من العائلات من خلال إقحامها بطريقة فعالة في الدورة الاقتصادية وهو ما يحتم الإسراع بإصدار قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
هيكلة المنظومة المالية
وبشأن مصادر التمويل فقد أكد الخبير في استراتيجيات التنمية والاستثمار أنه وفيما عدا مؤسسات القرض الصغير والبنك الوطني للتضامن التي تساعد صغار الباعثين فإنه من الضروري مزيد العمل على الهيكلة المالية لدفع مختلف النماذج الاقتصادية لا سيما الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وهذا يمكن أن يكون عبر بنك الجهات أو عبر صندوق الودائع والأمانات أو عبر تحويل البريد التونسي إلى بنك يسهر على دعم مختلف الفئات الاجتماعية وهنا أتحدث عن بنك له كل الصاحيات لان لديه القدرة على التعامل مع كل الشرائح الاجتماعية.
وأعتبر أنه لا يمكن أنه ننجح إلا بوجود مؤسسات تمويل جيدة ومنظومة بنكية قوية.
مسار تطوير للاقتصاد التقليدي
واعتبر جبنون أن النماذج الجديدة هي تفرعات جديدة للاقتصاد يجب أن تُأخذ في شكل مسار تطوير وإصلاح في حلقات مرتبطة ببعضها البعض انطلاقا من الإصلاح الإداري إلى مختلف القوانين ذات الصلة بالمجالات الجديدة، مؤكدا أن نعتها بالتفرعات لعدم وجود أية قطيعة بينها وبين الاقتصاد التقليدي يمكنها أن تقلب الاقتصاد رأسا على عقب كونه مسار تراكمي تتفرع عنه مجالات اقتصادية جديدة.
◗ حنان قيراط

إضافة تعليق جديد