وزير الشؤون المحلية والبيئة تحت قبة البرلمان.. تركيز المجالس الجهوية المنتخبة يجب ألا يتجاوز السنتين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

وزير الشؤون المحلية والبيئة تحت قبة البرلمان.. تركيز المجالس الجهوية المنتخبة يجب ألا يتجاوز السنتين

السبت 26 جانفي 2019
نسخة للطباعة

ـ حريصون على دعم البلديات الجديدة بالمعدات والموارد البشرية

ـ نسبة التأطير في البلديات ضعيفة.. وجل الأعوان من عمال الحضائر

 

ـ كاتبة الدولة بسمة الجبالي: لنا رؤية واضحة وسنعمل على وضع البلديات على السكة

تونس- الصباح

برئاسة النائبة عبير عبدلي عقدت لجنة التنمية الجهوية أمس بمجلس نواب الشعب جلسة حوار مع مختار الهمامي وزير الشؤون المحلية والبيئة وبسمة الجبالي كاتبة الدولة للشؤون المحلية والبيئة حول الدعم التنموي للبلديات حديثة الإنشاء ورؤية الوزارة لكيفية الملاءمة بين قانون الجماعات المحلية والمخطط التنموي.

وتحدث الهمامي في هذا اللقاء بأسلوب برقي عن المجالس الجهوية، وباستفساره عن موعد الانتخابات الجهوية أجاب في تصريح خاطف لـ"الصباح" ان تحديد موعد الانتخابات مسألة تهم الاحزاب السياسية لكن يجب ألا يتجاوز إحداث المجالس الجهوية سنتين وذلك لتسهيل العمل بين الجماعات المحلية أي بين البلديات والمجالس الجهوية المنتخبة. واضاف الهمامي أن تركيز المجالس الجهوية المنتخبة سيمكن من احداث المجلس الاعلى للجماعات المحلية لان المجلس الاعلى لا يمكن ان يحدث الا اذا تم انتخاب المجالس الجهوية.

 

دعم البلديات

قدم الوزير للنواب عرضا مفصلا حول دعم البلديات الجديدة وذكر انه تم تفعيل تعميم النظام البلدي وفقا لمقتضيات الدستور وخاصة الفصل 131 منه وبالاعتماد على المبادئ الدستورية المضمنة بالفصلين 21 المتعلق بالمساواة في الحقوق والواجبات و12 المتعلق بالتمييز الايجابي وذلك من خلال توسعة 187 بلدية وإحداث 86 أخرى جديدة. وذكر ان المناطق الموجودة في الوسط غير البلدي كانت في السابق تمثل 32 بالمائة وتمت تغطيتها بالبلدات وكان تعميم البلديات عملية صعبة وعسيرة اذ تم احداث ستة وثمانين بلدية منها 78 جديدة و8 بلدات انبثقت عن التقسيم الترابي وخرجت عن البلديات الام.

وأكد ان هناك نحو خمسة عشر بالمائة من البلديات تحتاج الى الدعم وحصلت البلديات المحدثة على دعم لوجستي ومالي كبير قبل تركيز المجالس المنتخبة وتم في مرحلة أولى رصد 95,42 مليون دينار بعنوان تركيز البلديات المحدثة وتتوزع هذه الموارد على إسناد دعم مالي بقيمة 7,1 مليون دينار بعنوان منحة تركيز أولي، وتوزيع مساعدات قيمتها 73,6 مليون دينار بعنوان التسيير، وتوزيع منابات من موارد صندوق التعاون بين الجماعات المحلية لسنة 2018 بقيمة 10,2 مليون دينار، وإنجاز صفقة مجمعة بمبلغ 4,2 مليون دينار لاقتناء سيارات إدارية وانجاز صفقة بقيمة 324 الف دينار لاقتناء 214 حاسوب و214 الة طابعة.

وقال ان الوزارة عندما اعدت مجلة الجماعات المحلية كانت في نفس الوقت تشتغل على توفير المعدات والموارد المالية للبلديات وتمكنت بفضل التعاون مع الممولين الاجانب من الحصول على ثمانمائة وخمسة وخسين مليون دينار ويبلغ نصيب البلديات الجديدة 380 مليون دينار.

وذكر الهمامي انه تم بالتنسيق مع الأطراف الممولة على اعداد دليل تنفيذ برنامج التمويل وضبط آلياته ومختلف شروطه التي تم إدراجها في مشروع قرار مشترك تم إعداده للغرض وسيتم إصداره خلال الأيام المقبلة. وتمت دعوة البلديات إلى إنهاء إجراءات فك الارتباط مع المجالس الجهوية وضبط ما يتوفر لديها من عقارات وإمكانيات بشرية يمكن استغلالها لتنفيذ المشاريع ذات الصلة والتي يتوقع الانطلاق في تنفيذها المادي خلال النصف الثاني من السنة. وتمت دعوة البلديات لتحديد احتياجاتها من المعدات التي سيتم اقتناؤها في إطار صفقة مجمعة للغرض سيتم تنفيذها في سنة 2019. واضاف الوزير أنه في حديث مع المدير العام لصندوق القروض تم الاتفاق على التسريع في عملية انجاز الاستثمارات حالما يقع تحديد المشاريع.

وذكر انه تم عقد اجتماع بالبلديات وسيقام لقاء آخر معها لإستحثاثها على مد الوزارة بمعطيات حول برامجها ليقع صرف موارد لفائدتها وعليها ان تنطلق في الانجاز فورا لان المواطن ينتظر الانجاز. ونفس الشيء هناك عمل على توفير معدات لفائدة البلديات وسيتم الانطلاق في توزيها بالنسبة للبلديات القديمة خلال الاسبوع القادم ويتواصل الامر الى غاية شهر أفريل المقبل وبالنسبة الى البلديات الجديدة هناك صفقة لاقتناء 320 آلة وسيتم توزيعا بداية من شهر جوان 2019 وسيمكن برنامج الاقتناءات من اضافة 900 آلة الى الاسطول الحالي المتكون من 1032 معدة موجودة على الميدان وهو ما يعني انه تم الترفيع في حجم المعدات بتسعين بالمائة مما من شأنه أن يمكن البلديات من تحسين مؤشرات النظافة، لأن معدل التأخير في رفع الفضلات من قبل البلديات في حدود 25 يوما، لكن بفضل المعدات المبرمجة سيصبح معدل التأخير في نهاية 2019 بين خمسة وعشرة أيام، وربما سيقع القضاء على تراكم الفضلات نهائيا وتتمكن البلديات من رفعها يوميا.

 

الوضع العقاري

قدم وزير الشؤون المحلية والبيئة لنواب الشعب معطيات على الوضعية العقارية لمباني البلديات وأكد لهم ان 51 بالمائة من البلديات تستعمل مقرات لقصر البلدية على وجه الكراء من الخواص، في حين تستعمل بقية البلديات مقرات قديمة اما لمجالس قروية او بناءات تعود ملكيتها للمجلس الجهوي وهناك منها من هي على ملك الدولة وهي غير ملائمة لوظائف البلديات، وطلبت وزارة الشؤون المحلية والبيئة من البلديات الجديدة الست والثمانين أن تقوم بجرد للعقارات وتبينت من خلال هذه العملية صبغة هذه المباني ثم طلبت من وزير املاك الدولة والشؤون العقارية عقد جلسة حول البنايات التابعة لأملاك الدولة بنية التفويت فيها بالدينار الرمزي للبلديات، اما بالنسبة الى البلديات التي ليست مقاومة على ملك الدولة سيقع تمكينها من موارد بهدف اقتناء أراض.

وبالنسبة لاختيار المشاريع الاقتصادية أفاد الوزير ان الوزارة احترمت احكام مجلة الجماعات المحلية وفسر ان البلديات حرة في اختيار نوعية مشاريعها الاستثمارية وذكر انه تم منح خمسة وتسعين مليون دينار للمجالس الجهوية وسيقع تحويلها للبلديات وأضاف الهمامي ان البلديات مطالبة بتنفيذ برامج استثمارها خاصة وان التمويلات متوفرة.

 

نقص التأطير

لدى حديثه عن الموارد البشرية التي تم توفيرها للبلديات المحدثة البالغ عددها 86 بلدية ذكر وزير الشؤون المحلية والبيئة ان العدد الجملي لهؤلاء الاعوان بلغ 2040 عونا وهناك 91 بالمائة منهم عملة ومن بين هؤلاء العملة هناك 79 بالمائة من الحضائر وهو مؤشر أحمر، اما الاطار الاداري فلا يمثل الا سبعة بالمائة وتبلغ نسبة الاطارات التقنية واحد بالمائة فقط وهناك في بلدية صغيرة كاتب عام واطار و179 عون من عملة الحضائر وذلك رغم ان ميزانية هذه البلدية وهي بلدية تيبار لا تبلغ الا مليار ونصف، وبالنسبة للكتاب العامين للبلديات هناك 70 كاتب عام فقط وهناك 11 بلدية ليس فيها كتابا عامين بعد.

وحدث الهمامي نواب اللجنة عن خطة الوزارة لدعم الموارد البشرية وقال انها تتمثل في الترفيع التدريجي في نسبة التأطير وتوفير ما لا يقل عن خمسة الاف اطار ورغم ان هذا الرقم يبدو للبعض كبيرا لكنه ليس كذلك اذا اريد فعلا دعم المناطق ذات التنمية الجهوية.

وسيتم في غضون ثلاث سنوات وضع 1031 إطارا جديدا على ذمة 193 بلدية منها 486 إطارا جديدا بالبلديات المحدثة وهو ما سيرفع في نسبة التأطير من 11 الى 15 بالمائة وقدرت الكلفة بخمسة واربعين مليار وتم اعداد أمرين يتعلقان بالوضع على الذمة بالنسبة لهذه البلديات.

ويجب ان يكون في البلديات الجديدة اطارات مختصة في الموارد البشرية والتصرف في المالية المحلية والاعلامية ومهندس او مختص في التهيئة العمرانية فالبلدية على حد قول الوزير لا يمكنها ان توكب عملية الاستثمار الا بتوفير اربع اطارات على الاقل في هذه الاختصاصات وقال انه تم القيام بتشخيص ساعد على التعرف على النقائص وعبر عن امله في ان يقع توفير الاطارات اللازمة للبلديات الجديدة بداية من شهر جوان المقبل.

وفسر الوزير ان الامر لا يتعلق بانتدابات بل سيقع توظيف الاطارات لمدة سنتين بدعم من الدولة واذا قررت البلدية لاحقا انتدابهم على نفقتها فلها ذلك واذا لم تتمكن ستكون الوزارة مجبرة على وضع برنامج لمساعدة البلديات على توفير اطارات على مدى خمس سنوات حتى تقع تسوية وضعياتهم. وأكد ان هذه العملية ليست صعبة لأنه تم التنصيص في مجلة الجماعات المحلية على وضع صندوق دعم اللامركزية والتعديل وهذا الصندوق من مهامه معاضدة البلديات.

وتتمثل اهداف الوزارة حسب قوله في تعزيز الحراك الوظيفي من الادارة المركزية الى الادارات المحلية وارساء آلية لتحديد الحاجيات من الموارد البشرية وتوسيع مشاركة كافة الجهات واسناد امتيازات مادية وترتيبية لكل البلديات حتى تصبح مركز استقطاب للإطارات.

 

بناء القصور

وقدم مختار الهمامي لنواب لجنة التنمية الجهوية بسطة عن تمويل البلديات الجديدة لتتمكن من تشييد قصور بلدية، وقال ان البلديات التي يقل عدد سكانها عن عشرة آلاف ساكن يقع تمكينها من 450 ألف دينار والبلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 10 آلاف و30 ألف ساكن يقع منحها 550 ألف دينار. أما البلديات التي يتجاوز عدد سكانها 30 ألفا فيقع تمويلها بما قدره 650 ألف دينار.

وأضاف الوزير أن هذه الموارد هي الحدود الدنيا وإذا أرادت البلدية رصد إمكانيات أكبر للبناية فهي حرة.

وفي اطار تعميم الربط بالإعلامية تم على حد قوله ربط 83 بلدية بشبكة معلوماتية ذات دفع عالي في اطار برنامج خصوصي وأضاف انه لم يقع ربط ثلاث بلديات وهي وشتاتة جميلة بباجة، والعشاش جربوع بصفاقس، والرحال بسيدي بوزيد ويعود التأخير في الربط لعدة اسباب منها خصومات حول المقر.

وذكر الوزير ان هناك برنامجا لتركيز محطات تطهير في العديد من المناطق منها محطات ستكون جاهزة هذا العام واخرى سيتواصل انجازها

وعن سؤال حول ملاءمة المخطط التنموي مع مجلة الجماعات المحلية الجديدة بين الوزير ان مجلة الجماعات المحلية نصت في الفصل 38 على التزام الدولة بمساعدة المجماعات المحلية وتخصيص استثمارات لفائدة صندوق دعم اللامركزية لكي يمول الجماعات المحلية لكن هذا الصندوق لم يقع بعثه، وتعمل الوزارة كل ما في وسعها لتوفير مساعدات للبلديات ويبلغ نصيت الفرد من المساعدات بالنسبة للبلديات المحدثة 292 دينارا وبالنسبة للبلديات التي تمت توسعتها 215 دينارا وبالنسبة للبلديات القائمة 156 دينارا.

وبالنسبة لعمليات تطهير ديون البلديات القائمة فتم اعتماد مقاربة التمييز الايجابي وعند توزيع مساعدات الدولة على البلدات الجديدة تم اعتماد سلم تقييمي فتوزيع الموارد تنظمه مجلة الجماعات المحلية ويتم بناء على عدد السكان و نسبة البطالة ومؤشر التنمية والطاقة الجبائية. وذكر ان سبعين بالمائة من الموارد حسب ما نصت عليه المجلة ستذهب للبلديات و20 بالمائة للجهات و10 بالمائة للأقاليم وبما انه لا توجد اقاليم بعد فان نسبة العشرة بالمائة ستوجه للبلديات.

وقدم الوزير لنواب لجنة التنمية الجهوية معطيات عن مدى تقدم الوزارة في اعداد الاوامر الترتيبية التي نصت عليها مجلة الجماعات المحلية وبين ان المجلة تضمنت 38 أمرا وقانونين اثنين وتم الى غاية الاسبوع الماضي توجيه كافة النصوص التطبيقية لمصالح رئاسة الحكومة باستثناء مشروع أمر يتعلق بضبط تطبيقة معايير توزيع موارد صندوق دعم اللامركزية، وعبر الوزير عن امله في ان يتم اصدار هذه النصوص في أقرب وقت.

 

رؤية واضحة

في نفس السياق أكدت بسمة الجبالي كاتبة الدولة للشؤون المحلية والبيئة ان الوزارة لديها رؤية واضحة لدعم البلديات الجديدة تقوم على توفير المعدات والموارد البشرية والتكوين ودعم الاستثمار، وقالت :" نحن سنة أولى بلدية ويجب ان تقوم الوزارة بمرافقة البلديات ودعمها لكن على هذه البلديات أن تتحمل مسؤولياتها وتقوم بأدوارها اما نحن فلن نترك البلديات الجديدة الا بعد وضعها على السكة". وعبرت الجبالي عن املها في تنجح تجربة اللامركزية.

سعيدة بوهلال

إضافة تعليق جديد