الجمعية التونسية للتفكير الاسلامي تثمّن اقرار يوما وطنيا لمحاربة الاتجار بالبشر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
16
2019

الجمعية التونسية للتفكير الاسلامي تثمّن اقرار يوما وطنيا لمحاربة الاتجار بالبشر

السبت 26 جانفي 2019
نسخة للطباعة

بمناسبة إقرار رئيس الدولة ليوم 23 جانفي يوما وطنيا لمحاربة الاتجار بالبشر، وبمناسبة الذكرى 173 لصدور الأمر العلي بمنع الاتجار بالرقيق بتونس، أصدرت الجمعية التونسية للتفكير الإسلامي والشؤون الدينية بيانا للرأي العام ما أكّدت فيه أن "الأصل في الإنسان، الحرية والمساواة التامة في الحقوق والواجبات والكرامة مهما كان دينه ولونه ونوعه وجنسه، قال تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً فالتكريم للإنسان بوصفه إنسانا بصرف النظر عن جنسه ونوعه ودينه ولونه وموطنه، وجعل الاعتداء على فرد واحد فقط اعتداء على البشرية جمعاء، وجعل إنقاذ نفس واحدة هو إنقاذ للبشرية جمعاء".

وأضاف البيان "لقد مرت البشرية في تاريخها الطويل بمراحل استعبد فيها الإنسان أخاه الإنسان، بأسباب مختلفة، ولما أتى الإسلام وجد هذه الأسباب منتشرة، فألغى ما يمكن إلغاوؤه وهي الأسباب البشرية وابقى ما لا يمكن إلغاؤه وهو السبب الطبيعي ذلك أنه وجد ثلاثة منابع : الولادة ، والدَيْن، والحرب.

فأبقى الولادة، وألغى استرقاق بسبب الدين إذ يقول : " وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ "، وألغى الاسترقاق بسبب الحرب فقال : " فَإِذا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا" ..

وفي مقابل ذلك فإنه فتح أبوابا كثيرة للحرية بأن جعل تحرير العبيد عملا صالحا، فقال : " فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ "، وجعل تحرير رقبة جزاء عديد المخالفات التي قد يرتكبها المسلم، فقال : " وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ "، وجعل بابا خاصا من أبواب الزكاة، لتحرير العبيد فقال : "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"، وجعل المكاتبة حقا لكل عبد يريد أن يتحرر وليس له مال، ألزم مالكه أن يسعى لتحريره فقال : "وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ"،

وأكّد البيان أن المسلمين لو اتبعوا المنهج القرآني في التعامل مع الرق والعبودية لانتهت العبودية في أقصى الأحوال في الجيل الرابع من أبناء تلك الفترة.

وختمت الجمعية التونسية بيانها بأن دعت كل الجهات الرسمية والحقوقية والمنظمات الإنسانية أن "تعمل وتواصل من أجل تحقيق كرامة الإنسان وضمان حقوقه المشروعة والمكفولة بنص القرآن الكريم ودساتير الدولة التونسية منذ أمر 1846 إلى دستور عهد الأمان إلى دستور 1959 إلى دستور ثورة الحرية والكرامة 2014، والمواثيق الدولية التي أمضت عليها الدولة التونسية، دون تفريق بين الناس بسبب الدين أو اللون أو الجنس أو الجهة."

إضافة تعليق جديد