محمود البارودي لـ«الصباح»: أتفهّم «حرقة» قيادات النداء.. وفي «أمل تونس» لن يكون هناك «صاحب باتيندة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
23
2019

محمود البارودي لـ«الصباح»: أتفهّم «حرقة» قيادات النداء.. وفي «أمل تونس» لن يكون هناك «صاحب باتيندة»

الخميس 24 جانفي 2019
نسخة للطباعة
للنهضة «جهاز سرّي» وفي ذكرى اغتيال بلعيد سيتم الكشف عن حقائق صادمة - حافظ قائد السبسي مرحّب به في الحزب الجديد بشرط التخلّي عن فكرة أن يوسف الشاهد «فاشل»
محمود البارودي لـ«الصباح»: أتفهّم «حرقة» قيادات النداء.. وفي «أمل تونس» لن يكون هناك «صاحب باتيندة»

◗ أجرت الحوار: منية العرفاوي -
«أمل تونس»، ذلك هو اسم الحزب الجديد الذي سيقوده رئيس الحكومة يوسف الشاهد في الأشهر القادمة ويخوض من خلاله الاستحقاقات الانتخابية القادمة كما أكده لنا محمود البارودي في هذا الحوار لـ«الصباح».. ويعتبر محمود البارودي من الشخصيات السياسية البارزة التي التحقت بالمشروع السياسي الجديد المسنود برلمانيا من كتلة الائتلاف الوطني وينتظر أن يكون يوسف الشاهد رئيس الحزب الجديد الذي سيتم الإعلان عليه رسميا وتوقيع بيانه التأسيسي يوم الأحد القادم بمدينة المنستير. حزب وسطي، ديمقراطي، دستوري، حداثي، ستكون من أولويات عمله السياسي مكافحة الفساد وكشف حقيقة «الجهاز السرّي» لحركة النهضة، وإيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية الراهنة، والمراهنة بقوّة على الانتخابات التشريعية القادمة.. تلك أبرز سمات الحزب الجديد كما تحدّث عنها محمود البارودي، حزب «لا يشبه» نداء تونس، ويختلف فكريا وفي توجهاته عن حركة النهضة ومستعدٌّ لاستقبال من يرغب في الالتحاق به من العائلة الديمقراطية والوسطية، وحتى من قيادات حزب نداء تونس بمن فيهم حافظ قائد السبسي.. ومن خلال هذا الحوار وجّه البارودي دعوة رسمية منذ الآن للباجي قائد السبسي ليكون «الضيف رقم 1» في مؤتمر الحزب المزمع عقده في مارس القادم.

* أين وصلتم في مسار تكوين الحزب الجديد؟
- بعد سلسلة من اللقاءات الاستشارية لمناقشة جملة الرؤى والأفكار والأطروحات ذات العلاقة ببعث الحزب أو ببناء المشروع السياسي الجديد القائم في الأساس على رؤية القواعد سواء على مستوى المحليات أو الجهات لهذا المشروع السياسي الذي أردنا أن يكون نابعا من أفكار وتصوّرات تبدأ من القاعدة لتصل لأعلى الهرم وليس العكس.
فهذا الحزب لا يُسقط أفكارا وتصوّرات على مناضليه ولا تملي قياداته إرادتها على القواعد ولا على المنخرطين، بل يتشارك الجميع في صياغة هذا المشروع وبناء لبناته، ومسار هذه اللقاءات التشاورية مع المواطنين في الجهات والتي حضر بعضها في أسبوع أكثر من 20 ألف مواطن وناقشوا بكل ديمقراطية مختلف القضايا والملفات الكبرى، ستتوجّ يوم الأحد القادم بعد أن طرح على طاولة النقاش جملة الأطروحات المتعلّقة بالوضع السياسي والاجتماعي الراهن بالبلاد والتحديات المطروحة وملامح المشروع السياسي الجديد ودور القواعد في صياغة هذا المشروع الديمقراطي، بلقاء في مدينة المنستير للتوقيع على البيان التأسيسي للحزب من طرف كل من آمن بفكرته وبأهمية هذا المشروع والكيان السياسي الجديد.
* الحزب الجديد هل سيكون «النداء الجديد» أو «أمل تونس» كما كشفت ذلك بعض الكواليس؟
- «أمل تونس».. لأن الأمل هو محرّك الشعوب للتقدّم ولكسب الرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
* هل كان هناك قبول في الجهات لمشروعكم السياسي الجديد؟
- طبعا نحن من خلال اللقاءات المباشرة مع المواطنين في مختلف الجهات، نقوم بتقييم مدى تقبّل المواطنين لهذا المشروع الجديد، ونرصد الانطباعات وردود الأفعال بشكل مباشر، وإذا لمسنا عدم تحمّس ندرك أن هناك إشكاليات اجتماعية وتنموية يجب أن نشتغل عليها في تلك الجهة من خلال طرح أفكار وتصوّرات وحلول للمشاكل الراهنة.
* متى سيكون مؤتمر الحزب الجديد؟
- في شهر مارس القادم سيكون المؤتمر التأسيسي للحزب، سيكون مؤتمرا ديمقراطيا، توافقيا، انتخابيا لاختيار قيادة سياسية للحزب..
* بماذا يختلف هذا الحزب عن «نداء تونس»؟
- الاختلاف سيكون في طريقة التسيير، الحزب سيتأسّس وبشكل ديمقراطي من القاعدة الى القيادة حيث سيكون هناك بناء ينطلق من المحليات ليبلغ القيادة المركزية، هذا الحزب لن يقوم على شخصية المؤسس وليس هناك مؤسس أصلا، هناك مشروع سياسي تمت صياغته بشكل تشاركي.
* لكن هناك شخصية سياسية ستقود الحزب وليس من الخفي أنها كانت السبب في خلق هذا المشروع، وهو يوسف الشاهد، في استنساخ لتجربة الباجي قائد السبسي الذي أسّس «نداء تونس»؟
- لا.. الأمر مختلف تماما، فرئيس الحكومة يوسف الشاهد قد يكون رئيس الحزب وسيدعمه من منطلق ضرورة تأسيس حزب قوّي وجامع للعائلة الوسطية الديمقراطية الحداثية ولكن برؤية مختلفة، رؤية لا ترتكز على الشخص بل على المشروع... نحن لن نكرّر أخطاء حزب نداء تونس، فبعد شهر من اعلان التأسيس سينجز الحزب مؤتمره، ولن يكون هناك «صاحب باتيندة» يتصرّف في الحزب كملكية خاصّة، بل سيكون للحزب مؤسسات منتخبة وديمقراطية تقوده وتدافع عليه.
* أصدقاؤكم في «نداء تونس» يتهمونكم بأنكم تحاولون سرقة منخرطي حزب النداء وبتوظيف أجهزة الدولة لفائدة الحزب الجديد؟
- أكيد هناك حرقة لدى قيادات «نداء تونس»، فحزب النداء الذي تعلّقت به آمال التونسيين، فشل في أن يكون حزبا والحلم ضاع من بين أيديهم وانهار، وأنا أتفهم أنهم «مجروحون» ولكن نحن لا نريد تعميق الشروخ في علاقتنا بـ»نداء تونس...
* هل تقبلون بالتحاق قيادات من نداء تونس بالحزب الجديد بمن فيهم حافظ قائد السبسي؟
- نحن نتمنى نجاح مؤتمر النداء، ولكن مع ذلك نحن نرحّب بكل من يتقاسمنا نفس الأفكار والرؤى والحلول للخروج من أزمات البلاد الراهنة.. وبالنسبة لحافظ قائد السبسي إذا تخلّى عن مواقفه المناهضة للحكومة وعن فكرة أن يوسف الشاهد «فاشل» واقتنع بأن الأحزاب لا تُدار بمنطق «الباتيندة» فـ»مرحبا به».. نحن لن نغلق الباب أمام من يؤمن بنا وبمثلنا وبالفكر الوسطي الديمقراطي التقدّمي الحداثي.
* حزبكم المرتقب الذي يدافع عن مشروع حداثي وتقدّمي وديمقراطي... أين يمكن أن يتقاطع أو يتنافر مع حركة النهضة الداعمة لحكومة رئيس الحزب الجديد؟
- لن أقول أنّنا خطان لا يلتقيان وإن التقيا فلا حول ولا قوّة بالله.. نحن نختلف تماما عن مشروع وتوجهات حركات النهضة، ومبدئيا لن نتحالف معها بعد انتخابات 2019، ولكن أتمنّى ان نكون في وضعية برلمانية مريحة وتكون لنا الأغلبية التي تمكّننا من الحكم دون اضطرار للتحالف أو التوافق.
* هل تعتقد أن رئيس الدولة الباجي قائد السبسي يمكن أن يحضر المؤتمر التأسيسي لحزبكم كما سبق وفعل في مؤتمر حركة النهضة؟
- طبعا الباجي قائد السبسي تجمعه علاقات قوية ووثيقة بشخصيات ستكون مؤمنة ومدافعة عن المشروع الجديد، ويوم الأحد بعد توقيع البيان التأسيسي سنتوجّه له بمراسلة رسمية في ذلك.. ونحن نتمنى أن يكون الضيف رقم واحد ونحن ندعوه من هذا المنبر منذ الآن ليحضر المؤتمر التأسيسي للحزب، فرغم الاختلاف في تقييم بعض المواقف السياسية ستبقى علاقتنا برئيس الدولة مميزة، يسودها الكثير من الاحترام والودّ.
* الأحزاب اليوم تختار قضايا تتبناها وتُدافع عنها وتكون محور وجودها السياسي، فما هي القضايا التي يتبناها حزبكم ويدافع عنها؟
- طبعا القضية المركزية هي محاربة الفساد، فالحزب والحكومة سيكونان في صفّ واحد لمكافحة الفساد والتصدّي لهذه الآفة التي نخرت الدولة والاقتصاد الوطني..
* وكشف حقيقة ما يسمّى بـ«الجهاز السرّي» لحركة النهضة، هل سيكون ضمن القضايا التي ستولونها الاهتمام؟
- دون شك، وإن ثبت وجود هذا الجهاز فإنه واهم من يتصوّر أن رئيس الحكومة أو الحزب سيبقيان مكتوفي الأيدي، ومن تورّط في قتل شكري بلعيد أو البراهمي سيُحاسب أيّا كان..
* بعض المعطيات تفيد بمقابلة يوسف الشاهد لهيئة الدفاع عن الشهيدين مؤخّرا ودون إعلان الأمر؟
- عموما ان لم تسنح الفرصة ليوسف الشاهد للحديث في هذه المسألة فهذا لا يعني أنه غير مهتم بها أو لا تعنيه مسألة كشف كل من تورّط في الاغتيالات مهما كان ثمن ذلك.
* هل فعلا هناك تهديدات جدّية بتصفية مصطفى خضر؟
- أكيد، ورئيس الحكومة اتخذ من خلال وزارة العدل كل الاحتياطات اللازمة لتأمين حياة مصطفى خضر في السجن، والذي يريد البعض التخلّص منه لقبر كل الحقائق ومؤيدات الادانة حول تورّطهم، لأن مصطفى خضر يملك معطيات مؤكّدة حول المستفيدين من تصفيته.
* من موقعك، هل تعتقد أن للنهضة «جهازا سرّيا» بعد الثورة؟
- طبعا لديها «جهاز سرّي» قبل وبعد الثورة.. ولو لم يكن للنهضة «جهاز سرّي» لما قمنا بحوار وطني ولما تم تنحية حكومة علي العريّض، ولما استقال حمادي الجبالي، ولما توافقنا على حكومة المهدي جمعة للإشراف على تنظيم الانتخابات.. أنا متأكّد أن للنهضة جهازا سرّيا ولن نساوم أو نتصالح مع من تورّط في ذلك.
* هل تتوقّع أن تبرز في الأيام القادمة معطيات ومعلومات صادمة بشأن هذا الجهاز السرّي؟
- دون شّكّ، وفي وقت قريب ستبرز حقائق ومعطيات صادمة للرأي العام، تزامنا مع ذكرى اغتيال الشهيد شكري بلعيد..
* نختم بطموحات حزبكم السياسية من انتخابات 2019... وهل سيكون لكم مرشّح للرئاسة؟
- لا مرشّح للرئاسة لدينا ولكن سيكون لنا دور دون شك وربما قد يكون لنا مرشّح... في الحقيقة هذا الأمر لم يحسم بعد، لكن المؤكّد انّنا نراهن بقوّة على الانتخابات التشريعية.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة