استغلال خشب الزيتون يمكّن من بعث مؤسسات وتنمية الصادرات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
25
2019

استغلال خشب الزيتون يمكّن من بعث مؤسسات وتنمية الصادرات

الاثنين 21 جانفي 2019
نسخة للطباعة

صفاقس-  الصباح الأسبوعي

 

في دراسة اقتصادية حديثة حول أهمية احداث مركز لتجميع ومعالجة وتوزيع خشب الزيتون، أكد سامي الزياني الخبير المحاسب والأستاذ الجامعي أن المزايا الاقتصادية لبعث المركز المذكور عديدة أولها استقرار التزود بخشب الزيتون لفائدة الحرفيين وكذلك احداث استثمارات جديدة بمنتجات حديثة من حطب الزيتون وواعدة بأسواق تصديرية هامة مثل منتج قطع الحطب المخروطة الخاصة بالمدافئ والموجهة أساسا للأسواق العالمية، هذا إلى جانب ارتفاع انتاج الصناعات التقليدية وتطور عدد المؤسسات الحرفية وإمكانية احداث اكثر من 7000 موطن شغل جديد في الاختصاصات ذات الصلة بحطب الزيتون مع ارتفاع الصادرات ومضاعفتها بما يقارب العشرة أضعاف في غضون السنة الأولى من إحداث المركز.

غياب استراتيجية في عملية قلع اشجار الزيتون

وفي خصوص وضعية التزود بخشب الزيتون لدى الحرفيين فقد بينت الدراسة أن هناك أزمة تزود بالخشب أدت إلى نقص في هذه المادة نتيجة عدة أسباب من أهمها غياب استراتيجية واضحة في مستوى عملية قلع اشجار الزيتون الهرمة خاصة لدى ديوان الأراضي الدولية والتعقيدات على مستوى القوانين المتعلقة بقلع اشجار الزياتين لدى الخواص كما أن نسبة كبيرة من خشب الزيتون يقع استعمالها في إنتاج الفحم وهو ما يمثل إهدارا للثروة الوطنية لهذه المادة. علما بأن تداعيات أزمة التزود بالخشب على المؤسسات الحرفية متعددة وتتمثل خاصة في عدم الاستقرار على مستوى الإنتاج وفقدان العديد من الطلبيات وكذلك مواطن الشغل وفقدان الأسواق العالمية وإغلاق العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما أن أزمة التزود كانت لها تداعيات على نسق الصادرات إذ سجل خلال السنوات الماضية خسارة ما لا يقل عن 70% من طلبيات الأسواق الخارجية مما أدى ببعض الحرفاء الأجانب إلى البحث عن مزودين جدد من بلدان أخرى كالمغرب ولبنان واسبانيا واليونان وايطاليا وكذلك إلى عدم تطور صادرات الصناعات التقليدية وبقائها في مستوى منخفض. وترى الدراسة في مقاربة حول استغلال خشب الزيتون في إنتاج الفحم أو الصناعات التقليدية أن استغلال طن واحد من خشب الزيتون ينتج عنه 170 كلغ من الفحم أي ما يساوي 170 دينارا فقط وإحداث موطني شغل فحسب، في حين أن استخدام طن من خشب الزيتون في منتوجات الصناعات التقليدية يوفر ما لا يقل عن ألفي دينار ويحدث ثمانية موطن شغل.

مهام مركز تجميع ومعالجة خشب الزيتون

وقصد تحقيق أقصى ما يمكن من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للثروة المذكورة يقترح صاحب الدراسة بعث مركز في شكل منشأة عمومية يشترك فيها القطاع الخاص ضمانا لحوكمة انجع والاستفادة من خبرة وكفاءة الخواص لحسن تسييره وبحكم معرفة المتدخلين الخواص في ضبط السياسات العامة للمركز بحكم معرفتهم الدقيقة لمشاغل القطاع. ويبقى الهدف الأساسي من إحداث هذا الهيكل تنظيم قطاع ونشاط الصناعات التقليدية من خلال تعديل وضعية التزود بخشب الزيتون صونا لهذه الثروة الوطنية المهدورة حاليا وكذلك استغلال ناجع للموارد الطبيعية وتوزيعها بين الحاجيات المتعددة حسب الأولويات الوطنية والجهوية. كما يقترح أن يحدث المركز بمقتضى عقد تأسيسي يبرم بين الهياكل العمومية ذات الصلة بخشب الزيتون كديوان الأراضي الدولية وديوان الصناعات التقليدية والمنظمات المهنية والأشخاص الماديين والمعنويين الدين يباشرون أنشطة اقتصادية ذات الصلة. وهو ما سيؤدي إلى تجميع الخشب من مصادره لتعديل وضعية التزود به وتوزيعه على أهل الاختصاص حسب الوظيفة والجودة والحجم للحرفيين وأصحاب المرادم ولكل صاحب صفة على امتداد السنة وكذلك صيانة الخشب باستخدام التقنيات المعدة في الغرض كالرش بماء البحر 24 ساعة على 24 طيلة فترة خزنه حتى لا يتأثر بأشعة الشمس ولمنع الحشرات (الدودة) من التفقيس بالخشب ومن ثم إتلافه. هذا وفي حال عملية قلع اشجار زيتون للخواص فإن المجمع يقوم بإيفاد عملة ومهندسين مختصين لتأمين العملية ولإعادة زرع زياتين جديدة بدلاً عن التي تم قلعها على أسس عملية متطورة وذلك بمقتضى اتفاقية تبرم بين المركز والفلاحين الخواص.

مردود اقتصادي هام

هذا وتتوقع الدراسة أن يكون رقم المعاملات هاما خلال الخمس سنوات الاولى للمشروع حيث أن جمع وتحويل 35 ألف طن من خشب الزيتون خلال السنة الأولى،25 الف منها يوجه إلى الصناعات التقليدية و10الاف لإنتاج الفحم يمكن من تحقيق رقم معاملات يتجاوز 16م د في السنة ويمكن أن يتجاوز 41م د في السنة الخامسة، كما أن كلفة شراءات الخشب ستتراوح بين 10 و26م د في السنة الخامسة.

ويتوقع أن يوفر المركز 40 موطن شغل قار بين إطارات وعملة و300 موطن شغل موسمي، وينتظر أن يقع تحقيق أرباح سنوية تتراوح بين 4 مليون دينار و13 مليون دينار خلال خمس سنوات كما سيتضاعف إنتاج الصناعات التقليدية بما لا يقل عن عشر مرات وهو ما يمكن من تطوير الصادرات بنسبة كبيرة.

أبو رحمة

إضافة تعليق جديد