رغم الدعوة لإضراب بيومين.. تفاهم قريب بين بطحاء محمد علي والقصبة.. وقرطاج «دون حراك» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
26
2019

رغم الدعوة لإضراب بيومين.. تفاهم قريب بين بطحاء محمد علي والقصبة.. وقرطاج «دون حراك»

الأحد 20 جانفي 2019
نسخة للطباعة

على عكس ما روجت له بعض الأطراف السياسية، فإن اجتماع الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل لم يكن صاخبا بقدر ما كان سلسا ومتماسكا.
سلاسة وتماسك يأتيان بعد نشوة الانتصار العمالي بالنجاح الديمقراطي لتحرك 17جانفي، هذا التحرك الذي تمنت أطراف من داخل الحكم فشله بعدما تأجل الحسم في ملف الزيادات إثر تعطل الاتفاق بين الاتحاد كمنظمة راعية لعموم العملة والموظفين، والحكومة كشريك أساسي في الحوار الاجتماعي.
وبالرغم من فشل التفاوض فإن الباب بقي مواربا لحل ممكن، حل يريده الاتحاد الذي أكدت قياداته أن الإضراب وعلى أهميته وشرعيته يبقى مسألة قابلة للنقاش شرط توفر الحد الأدنى من المعقولية وهو منهج تتبناه الحكومة أيضا التي عبرت على لسان يوسف الشاهد أنها تتفهم مطالب الاتحاد.
وإذا كان الاتفاق ضمنيا حاصلا بين طرفي التفاوض اللذين تركا باب الالتقاء مفتوحا لعودة محتملة إلى طاولة النقاش، فإن ذلك لن يحول دون سعي بعض المقامرين للتسلل منه ووضع الفخاخ تحت كراسي التفاوض حتى لا ينجح كلا الفريقين في تحقيق أهداف التهدئة.
وبالفعل يبدو الرهان على فشل الوصول إلى حل هدفا سياسيا لبعض الأطراف الداعية منذ البداية للإطاحة برئيس الحكومة يوسف الشاهد حتى تعوض ما فاتها من نقاط خلال الجولات السابقة ونخص بالذكر نداء تونس ورئيسه المؤسس الباجي قائد السيسي اللذان حافظا على استقرار نهجيهما محاولين إسقاط الشاهد وحكومته منذ تعليق العمل بوثيقة قرطاج في نسختها الثانية.
هكذا امر كشفه الصمت المريب لرئيس الجمهورية بعد تحرك 17  جانفي حيث لم يصدر اي موقف عن الرئيس حتى بعد مرور 72 ساعة على أهم حدث سياسي ونقابي في البلاد رغم تحذيراته الممزوجة بالتحريض اياما قليلة قبل الإضراب العام.
اما نداء تونس فقد اكتفى ببيان ذر الرماد ليظهر تشنج الحزب بأكثر وضوح مع موقف المنسق العام رضا بلحاج على قناة الاخبارية السعودية من خلال قوله «هذه الحكومة التي تتبناها حركة النهضة والاخوان في تونس غير قادرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة وتمثل خطرا على المسار الديمقراطي».
وقد كان الاتحاد أكثر صراحة من الجميع حين دعا على لسان الناطق الرسمي سامي الطاهري للتدخل إن كان يملك القدرة فعلا على الوساطة».
ويبقى الاتحاد متمسكا بمبدإ التفاوض على الإضراب رغم إقراره بتحرك ثان يومي 20 و21 فيفري القادم ليعطي بالتالي هامشا من الوقت للحكومة والأحزاب، اما لاستعادة الأنفاس واما لكتمها.
فشهر من الزمن كفيل بتجاوز الأزمة وهو عنوان ومدخل لتفاهم قريب.

 

خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد