يواصل إنفتاحه على الإبداع الثقافي الشبابي في الجهات: مشروع «مشي وجي» الهادف إلى تكريس اللامركزية الثقافية وتوسيع سوق الفنون - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
11
2019

يواصل إنفتاحه على الإبداع الثقافي الشبابي في الجهات: مشروع «مشي وجي» الهادف إلى تكريس اللامركزية الثقافية وتوسيع سوق الفنون

الجمعة 18 جانفي 2019
نسخة للطباعة
يواصل إنفتاحه على الإبداع الثقافي الشبابي في الجهات: مشروع «مشي وجي» الهادف إلى تكريس اللامركزية الثقافية وتوسيع سوق الفنون

بعد محطات بمدن مختلفة من تراب الجمهورية التونسية من بينها ولايات قبلي وسليانة وجندوبة من خلال مناطق تابعة لها على غرار دقاش والكريب وبوسالم، ليحط  المشروع الثقافي «مَشْي وجَيْ» الرحال هذه المرة بولاية الكاف وتحديدا بمعتمديتي الجريصة وبرنوصة. وذلك في إطار المرحلة الأولى من هذا البرنامج الذي من المنتظر أن يشمل كامل ولايات الجمهورية وفق برنامج يمتد على أشهر باعتبار أن هذا المشروع يمتد على خمس سنوات.
ويجدر التذكير أن هذا المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي ووزارة الشؤون الثقافية في إطار مشروع «تفنن» الذي انطلق منذ سبتمبر 2018 والمتمثل في تنظيم قافلة ثقافية شاملة تتضمن عروضا موسيقية ومسرحية وسينمائية وغيرها من المجالات الفنية. ويشرف عليه المنتج والناشط المدني والثقافي الحبيب بالهادي، الذي نزّل عن هذا المشروع في إطار مواطني اجتماعي ثقافي، لتكريس عملي للامركزية الثقافة وتحقيق العدالة الثقافية لكافة التونسيين لاسيما في ظل تركز الإبداع والحركية الثقافية في العاصمة بدرجة أولى.
والهام في هذا المشروع الثقافي الرائد أنه موجه لأبناء الداخل التونسي ويؤسس لقاعدة جماهيرية داخل الجهات. وهو الدافع الذي جعل عددا من المبدعين والناشطين في الحقل الثقافي من المشاركين فيه، حسب تأكيد الحبيب بلهادي»، يراهنون على هذا المشروع في شكله وأهدافه الشاملة فضلا عن مزاياه الأخرى المتمثلة في فتح المجال للمبدعين والمولعين بالفنون خاصة الرقص والموسيقى والغناء والتمثيل وغيرها من المجالات الفنية والثقافية خاصة من شباب تلك الجهات.
لأن المراحل القادمة من هذا المشروع مبنية على تشريك المبدعين في الجهات في تقديم العروض الفنية وتأثيث برنامج المراحل القادمة وذلك بعد انتقاء بعض التجارب والأعمال وتأطيرها في فضاء «الريو» عن طريق مختصين ومحترفين في مختلف المجالات الفنية وإنتاجها وإعادتها إلى الجهات في شكل عروض فنية نوعية.
وبين المشرف على البرنامج على أن الأهداف اجتماعية ثقافية ووطنية بالأساس وليس مادية. لذلك فإنه في حاجة لدعم ومساعدة المستثمرين والممولين من تونس من أجل توسيع أهدافه وبرنامجه لمواصلة المرحلتين الثالثة والرابعة لهذا المشروع لتدخل مشاريع الجهات المنجزة والمنتجة في إطار نفس البرنامج سوق العروض والنشاط من خلال برمجتها وتشريكها في المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية الكبرى في العاصمة وغيرها.
لأن هذا المنحى من شانه أن يساهم في توسيع السوق الثقافية حسب تقديرات المشاركين في صياغة وتنفيذ هذا المشروع نذكر من بينهم الكوريغرافية نوال اسكندراني إضافة إلى كل من الأسعد بن عبدالله ووفاء الطبوبي وأشرف بالحاج مبارك.
واعتبر المشرف على هذا المشروع أن  مزايا البرنامج الموجه للجهات لا يقتصر على ما هو بشري وإبداعي وإنما ساهم في إعادة تنشيط بعض الفضاءات الثقافية وإعادة تهيئة بعض ما كان مغلقا أو يشكو نقائص. خاصة منها تلك الفضاءات والهياكل المترامية في بعض الجهات النائية و»المحافظة» مما ساهم في كسر الحاجز أمام المبدعين من شباب تلك الجهات لينخرطوا في أنشطة ومشاريع ثقافية كانت في السابق من «المحظور».
وسيكون الموعد في نفس المشروع وفي إطار المرحلة الأولى منه في عدة ومناطق من ولايات أخرى من الجمهورية خلال الأشهر القليلة القادمة نذكر من بينها صفاقس وزغوان وسيدي بوزيد وقبلي بما يتيحه هذا المهرجان الثقافي والفني المتنقل من فرصة للشباب المبدع والموهوب في مختلف المجالات الثقافية في الجهات الداخلية من فرصة للتمتع بمشاهدة عروض فنية متنوعة من ناحية ومناسبة لتلقي تكوين في المجال الذي ينوي التخصص فيه على يد كفاءات مختصة في المجال. خاصة أن النية تتجه في المراحل القادمة من هذا المشروع إلى تمكين هؤلاء من تقديم عروض في العاصمة.
◗ نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد