إلياس الفخفاخ لـ«الصباح نيوز»: كان بالإمكان تفادي الإضراب العام.. والأرقام التي يتم تداولها حول خسائره خيالية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
19
2019

إلياس الفخفاخ لـ«الصباح نيوز»: كان بالإمكان تفادي الإضراب العام.. والأرقام التي يتم تداولها حول خسائره خيالية

الخميس 17 جانفي 2019
نسخة للطباعة
إلياس الفخفاخ لـ«الصباح نيوز»: كان بالإمكان تفادي الإضراب العام.. والأرقام التي يتم تداولها حول خسائره خيالية

تحدّث، أمس، وزير المالية الأسبق والقيادي في حزب التكتل من أجل العمل والحريات إلياس الفخفاخ حول الوضع الاقتصادي العام بالبلاد وتأثير الإضراب العام المُزمع تنفيذه يوم غد الخميس الموافق لـ17 جانفي في الوظيفة العمومية والقطاع العام على المالية العمومية...
إلياس الفخفاخ وفي بداية حديثه مع «الصباح نيوز» أكّد أنّ الـ4 سنوات الماضية كانت كارثية على الاقتصاد التونسي، نافيا أن يكون الوضع الاقتصادي الحالي حصيلة 7 سنوات الأخيرة مثلما يتداوله البعض.
واعتبر الفخفاخ أنّ «الحكومة هي من أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم من تدهور لسعر صرف الدينار وانعكاساته على نسبة التضخم والقدرة الشرائية للمواطن التونسي أضف إلى ذلك تفاقم الدين الخارجي للبلاد، مُذكّرا بأنّ الدولة ورغم اعترافها بارتفاع نسبة التضخم إلاّ أنها قامت بالزيادة في أجور العاملين بالقطاع الخاص وفي القطاع العام ولم تُرفّع في أجور العاملين بقطاع الوظيفة العمومية وهو ما يطرح تساؤلات عدة.
كما واصل إلياس الفخفاخ بالقول: «الحكومة لا يمكن ان تُرفّع في أجور العاملين في قطاعات دون غيرها»، مُضيفا: «إنّ الدولة وبفضل «سياساتها الخاطئة» قد تسببت في مزيد ارتفاع نسبة التضخم». وبالحديث عن الزيادات، تطرّق الفخفاخ إلى ملف المفاوضات الاجتماعية بين الحكومة والمنظمة الشغيلة، مُعتبرا أنّه «قد تمت إضاعة الوقت باعتبار أنّ الاضراب العام كان مُعلنا منذ سبتمبر الماضي وكان على الدولة الدخول في  مفاوضات منذ فترة مضت».
وفي نفس السياق، قال الفخفاخ: «الفترة الاخيرة فقطْ شهدت «جولات مفاوضات» متتالية في الغرض حيث كان بالإمكان تفادي الإضراب العام الذي سيكون له تأثير على وجهة تونس كمناخ ملائم للاستثمار».
 يوم إضراب عام في الوظيفة العمومية
 وعن حجم الخسائر التي سيتكبّدها الاقتصاد نتيجة يوم إضراب عام في الوظيفة العمومية والقطاع العام، رفض الفخفاخ تحديد سقف للخسائر، مُكتفيا بالقول إنّ «الارقام التي يقع تداولها ليست صحيحة».
وأوضح الفخفاخ  أنّ الارقام التي يقع الحديث حولها فيما يتعلق بحجم الخسائر جراء يوم إضراب عام والمتمثلة في  300 و400 مليون دينار هي «أرقام خيالية» باعتبار أنّ الناتج المحلي الاجمالي في حدود 300 مليون دينار يوميا وبالتالي من المنطقي أن لا تصل خسائر الوظيفة العمومية إلى ذلك الحجم وستكون أقل بكثير من تلك الارقام.
وعبّر الفخفاخ عن أسفه بأن تأتي تلك الأرقام من مسؤولين سابقين في الدولة، مُضيفا: «ولكل هذا يجب أن يتحمّل هؤلاء مسؤولية ما يُصرّحون به وعلى الدولة كذلك أن تكشف الرقم الحقيقي لحجم الخسائر التي سيتكبّدها قطاع الوظيفة العمومية نتيجة الإضراب العام».
وعاد إلياس الفخفاخ ليُؤكّد أنّ «ظروف الاقتصاد الوطني صعبة جدا ووضعية المالية العمومية تدهورت والعجز تدهور والدينار خسر تقريبا 50 بالمائة من قيمته خلال الـ4 سنوات الأخيرة، مُضيفا: «أمضينا سنوات في الخصام على المواقع عوض اصلاح الوضع الاقتصادي والبحث عن الحلول الكفيلة بإخراج البلاد من هذا الوضع».
 الحلول المطروحة
 وعن الحلول المطروحة، قال الفخفاخ: «الحل اليوم يتمثل في التركيز على الاوليات والتحكم في العجز التجاري وتدهور سعر صرف الدينار خاصة وأنّ سنة 2019 يجب ان تكون سنة الحد من التدهور لانها سنة انتخابية ولا يمكن اجراء اصلاحات كبرى بها ولكن يجب تهيئة مناخ الانتخابات».
ودعا الفخفاخ المُترشحين للانتخابات القادمة إلى «تقديم برامج جدية وواضحة وبها حدّ أدنى من الشجاعة وليست برامج مبنية على العموميات والوعود الفضفاضة».
◗ عبير الطرابلسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد