أحدهم التقط فكّه وربطه بقميصه.. والثاني قاومهم للنهاية: «الصباح» تنشر شهادات عسكريين ناجين من عملية هنشير التلة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

أحدهم التقط فكّه وربطه بقميصه.. والثاني قاومهم للنهاية: «الصباح» تنشر شهادات عسكريين ناجين من عملية هنشير التلة

الأربعاء 16 جانفي 2019
نسخة للطباعة
◄ القضاء يصدر 41 حكما بالإعدام ضد عناصر من «خلية البسدوري» ومنفذي العملية
أحدهم التقط فكّه وربطه بقميصه.. والثاني قاومهم للنهاية: «الصباح» تنشر شهادات عسكريين ناجين من عملية هنشير التلة

أصدرت الجمعة الماضي الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في القضايا ذات الصبغة الإرهابية 42 حكما من بينها 41 حكما بالإعدام في حق المتهمين في الهجوم الإرهابي الذي استهدف عسكريين في منطقة هنشير التلة بولاية القصرين يوم 16 جويلية 2014. وقد أصدرت الدائرة المذكورة حكمين بالإعدام والسجن مدى الحياة والسجن 50 عاما في حق متهمين اثنين موقوفين على ذمة هذه القضية اما المتهم الثالث الموقوف على ذمة القضية فصدر في حقه حكم بالسجن 7 سنوات.
واما الـ 39 متهما في هذه القضية المتحصنون بالفرار فقد صدرت في حقهم  أحكام بالإعدام والسجن مدى الحياة و50 سنة سجنا.
بعد صدور الأحكام المذكورة تنشر «الصباح» اليوم شهادات بعض العسكريين الناجين من هذا الهجوم وبعض التفاصيل حول القضية والمتهمين.
المتهمون..
شملت القضية 42 متهما وهم محمد غنيمي وحاتم البسدوري وهو مفتش عنه من قبل الداخلية وينتمي الى خلية «البسدوري» والتي تكونت خلال سنوات 2013 و2014 حيث تمكن محمد البسدوري الذي كان يشرف على الخلية من تحويل منطقة البسادرية من سيدي علي بن عون إلى مجال للإرهاب حيث يوجد في هذه المنطقة خمسة من أبناء عمه ونشطوا ضمن تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور خلال سنوات 2011 و 2012 وتتلمذوا على الشيخ الخطيب الإدريسي.  وتورطت خلية البسدوري في أغلب العمليات الإرهابية التي شهدتها تونس منها عمليتا سوسة وباردو.
توصلت التحقيقات القضائية الى أن هذه الخلية تورطت في إدخال الأسلحة إلى تونس من ليبيا وإيصالها إلى كتيبة عقبة ابن نافع.
ومحمد البسدوري (محمد بن ابراهيم بن صالح البسدوري تونسي من مواليد02 /07 / 1984 عامل يومي قاطن طريق البسادرية بن عون سيدي بوزيد وهو من أخطر الارهابيين الذين كانوا مقربين من لقمان أبو صخر قبل القضاء عليه في عملية سيدي عيش. كما أن محمد بسدوري هو أحد أعضاء الجناح العسكري لجماعة «التوحيد» التابعة لأنصار الشريعة،التي تم تفكيكها في وقت سابق وكانت مهمّته في هذه الجماعة تجميع الأسلحة والمتفجّرات والذخيرة وقد تم القضاء عليه في عملية عين جفال بسيدي بوزيد).
شملت قضية هنشير التلة ايضا «أبو اليمان».. «أبو الوليد».. «أبو صهيب»..»عبد اللطيف».. «أبو المجاهد».. «أبو سليمان».. «أبو الذر»..»ابو اسدا و الغدنفر».. «أبو مصعب».. «أبو زبير».. «أبو مسلم».. «سعد».. «أبو صخر»..»آدم». «أبو ياسين».. «عمر».. «أسامة».. «يحيى».. «أبو البصير»..»»خالد»..»أبو يوسف».. «أبو الليث».. «الحارث».. «طلحة» المعروف باسم يحيى العرقوبي.. «جعفر».. «أبو الوليد»..ذاكر بو عجيلة المكنى «أبو دجانة».. «عبد الرحمان».. «سعيد».. خليفة مرخي وهو جزائري ويكنى «البخاري».. أبو يحيى».. المهدي أبو الهيثم».. «أبو أيمن الوهراني» المعروف ايضا بكنية «بيبرس».. «أبو سفيان المثنى».. مراد الشايب المكنى «عوف»..حسان باشا المكنى «عبد الرحيم المكنى».. أيوب بن الاعرج.. وجمال انصر.
التهم..
وجه القضاء للمتهمين تهم قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية القصد ومحاولة القتل العمد مع سابقية القصد واحتجاز شخص دون اذن قانوني وكان ذلك مصحوبا بعنف وتهديد ونفذت العملية باستعمال سلاح وبواسطة عدة أشخاص وكان المعتدى عليه موظفا عموميا وكان مصحوبا بتهديد قتل الرهينة وايذائها واستمرار احتجازها من أجل إكراه الدولة على القيام ام الامتناع من القيام بفعل معين كشرط صريح او ضمني للإفراج عن تلك الرهينة والانضمام بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية الى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه وتلقي تدريبات عسكرية داخل تراب لجمهورية بقصد ارتكاب احدى الجرائم الارهابية داخل تراب الجمهورية وتوفير أسلحة ومتفجرات وذخيرة وغيرها من المواد والمعدات والتجهيزات المماثلة لفائدة تنظيم وأشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وحمل ونقل ومسك سلاح ناري من الصنف الأول دون رخصة وإدخال أسلحة وذخيرتها من الصنف الأول والثاني والثالث سواء مستكملة التركيب أو مجزأة الى قطع مفككة والتصدير والتوريد والاحالة بعوض او دون عوض والاتجار في الأسلحة دون رخصة للخواص وحمل ونقل الاسلحة من الأصناف الاول والثاني والثالث والرابع وشراء ذخيرة معدة لأسلحة من الصنف الاول والثاني والتآمر على ارتكاب اعتداء ضد أمن الدولة الداخلي وإبداء الرأي لتكوين مؤامرة قصد ارتكاب إحدى الإعتداءات ضد أمن الدولة الداخلي والاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والسلب والقتل بالتراب التونسي.
شهداء العملية..
تعرض يوم 16 جويلية 2014 وفي حدود الساعة الثامنة الا ربع مساء فصيلان تابعان للجيش الوطني العاملان على مستوى نقطتين متباعدتين بالمكان المعروف بهنشير التلة بالمنطقة العسكرية بجبل الشعانبي عمادة الدغرة من معتمدية القصرين الجنوبية الى هجوم من طرف مجموعة ارهابية أسفرت عن اصابة 20 عسكريا اصابات متفاوتة الخطورة تم نقلهم الى المستشفى الجهوي بالقصرين واستشهاد 14 عسكريا وهم الرائد وسام العكايشي والعريف صبري المعلاوي والرقيب محمد الذوادي والرقيب اول مسعود بوراوي والرقيب اول وسام العليبي والرقيب اول زاكي سعيداني والرقيب ناجي الهمامي والجندي محمد احمد حمادي والجندي محمد شوقي الكيلاني (جميعهم تم حرقهم من قبل العناصر الارهابية) في حين تم العثور على جثث كل من الملازم اول أسامة شقرون والعريف أول فيصل طرشي والرقيب اول قيس بوعلاقي والجندي متطوع ياسين الغويلي والجندي متطوع عاطف الشايب.
شهادات صادمة..
خلفت عملية هنشير التلة عددا من الجرحى من العسكريين وستنشر «الصباح» شهادة الجندي المتطوع «م.ن» الذي صرح أنه وبحكم عمله بثكنة الجيش الوطني بالقصرين اختصاص أسلحة وقد تحول ضمن مجموعة تضم 23 عسكريا وبوصولهم حوالي الساعة الرابعة من ذلك اليوم وجدوا الرائد وسيم العكايشي المشرف على تلك النقطة حيث تم تقسيمهم في الحراسة بالتناوب وكان ضمن مجموعة تقدر بـ 15 عسكريا ومجموعة ثانية تقدر بـ8 عسكريين وعشية ذلك اليوم خرجت شاحنة تضم 4 عسكريين واخرى تضم كذلك 4 عسكريين توجهوا نحو الثكنة العسكرية بالقصرين لجلب وجبة الإفطار باعتباره كان شهر رمضان.
وفي حدود السابعة و20 دقيقة مساء عادت الشاحنة والسيارة محملة بوجبة الإفطار وتوجه نحوها ثلاثة عسكريين من المجموعة الثانية قصد تحميل الأكل ذلك أن الشاحنات والسيارات غير قادرة على الوصول الى النقطة وفي الاثناء توجه رفقة مجموعة من العسكريين لتنزيل الأكل الخاص بالمجموعة التي ينتمي اليها وقبل وصوله الى الشاحنة بحوالي ثلاثة أمتار سمع عملية تشغيل لسلاح رشاش وبالتفاته رأى الشهيد صابر معلاوي هو من قام بتشغيل سلاحه وأطلق ثلاثة رصاصات متتالية في اتجاه الغابة الموجودة قبالة نقطة حراسته وحينها انهمر عليهم وابل كبير من الرصاص كان من شتى الاتجاهات فقتل في الابان العريف صابر المعلاوي واصيب هو بطلقة اولى مباشرة اسفل ظهره من الجانب الأيمن مما دفعه الى التوجه بسرعة نحو الشاحنة اين وجد سائق الشاحنة الذي توفي جراء اطلاق النار فقام بأخذ سلاحه الناري نوع «شطاير» وقام بأخذ وضع الإنبطاح وقام برد الفعل في اتجاه مصدر إطلاق النار الذي حدده من خلال أصوات الاسلحة دون أن يتسنى له تحديد أهداف بشرية حينها أصيب مرة ثانية على مستوى الركبة اليسرى حيث اخترقت جسمه وأحدثت ثقبا في فخذه الأيمن وواصل حينها إطلاق النار الى حين نفذت الذخيرة.
وواصل ليقول إنه توجه نحو المدرعة التي كانت قبالته وبمجرد وصوله رأى استهداف المدرعة التي كان على متنها النقيب فتحي المشيشي بقذيفة «آ ربي جي» وسقوطه فاكتشف انه اصيب بطلق ناري ثالث على مستوى الساق ودخل الى المدرعة بحثا عن ذخيرة ووجد الشهيد قيس بو علاق في اخر لحظاته مصاب برصاص على مستوى الفخذ والقلب وفي الأثناء وقبل دخوله الى المدرعة رأى تكثيف نيران الارهابيين نحو المخيمات المنتصبة والتي كانت تحمل جل أسلحتهم وعلى الرشاشات الثقيلة على ظهر المدرعات والتي كانت تعدد بعدد اثنين مضيفا انه وبمجرد دخوله الى المدرعة وجد الشهيد قيس بو علاق يحتضر تم استهداف المدرعة بقذيفة ا-ر-بي- جي لكن الشظايا لم تدخل حينها الى داخل المدرعة عندها بقي حذو الشهيد وسمع صوت المدرعة الثانية تتنقل من مكانها وانقطع رد الفعل تماما من طرف زملائه وبقي على ذلك الحال داخل المدرعة الى حين سمع اصوات الارهابيين ينزلون باتجاه الموقع حينها قام بالتمويه ولطخ وجهه وجسده بالدماء للايهام بانه توفي وبعد دقائق قليلة تم استهداف المدرعة التي كان بداخلها بقنبلة يدوية تناثرت شظاياها حينها دخل ارهابي داخل المدرعة ووجد الشهيد قيس بو علاق بصدد التشهد في لحظاته الاخيرة فأطلق عليه النار بصفة مباشرة على مستوى الرأس.
الجريح الثاني الناجي من العملية الارهابية «م. س» جندي متطوع قال إنه وبحكم اختصاصه في مجال القتال العسكري عين بتاريخ 15 جويلية 2014 كجوال ضمن حضيرة تتكون من 8 افراد مضيفا انه وبتاريخ الواقعة كلفه الرائد العكايشي بتوزيع وجبات الافطار على الجنود المتمركزين بالمكان وبعد الانتهاء من المهمة ودخوله المخيم وقبل الافطار بحوالي 15 دقيقة تمت مهاجمتهم من قبل مجموعة مسلحة بوابل من الرصاص لم يستطيعوا تحديد مصدر الرمي باعتبار أنهم كانوا يطلقون النار من عدة اتجاهات كما تم رمي المخيم بصاروخ «ا ربي جي» اصاب أحدهم الدبابة والثاني أصاب المخيم مما تسبب له في فقدان فكه الذي سقط فالتقطه وقام بربطه بقميصه وجميع أسنانه من الجهة السفلى ورغم اصابته تمكن من الزحف وتعرض الى اصابات بليغة بكتفه الايمن ورجله اليمنى على مستوى القدم ولما سقط ارضا اعتقد الارهابيون انه توفي وبعد مغادرتهم زحف بعيدا عنهم مسافة 500 متر وبقي يرصد المخيم حيث شاهد الارهابيين وهم يقوموم برمي جثث زملائه وسط المخيم وتولوا احراقها كما تولوا حرق السيارات واطلاق صاروخ وشغلوا سيارة هامر نقلوا على متنها جثث الارهابيين.
◗ مفيدة القيزاني

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة