تدهور الميزان الطاقي ساهم بنسبة 65 بالمائة من تفاقم العجز التجاري - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
17
2019

تدهور الميزان الطاقي ساهم بنسبة 65 بالمائة من تفاقم العجز التجاري

الثلاثاء 15 جانفي 2019
نسخة للطباعة

يمثل العجز الطاقي ثلث الحجم الجملي لعجز الميزان التجاري لتونس، الذي تجاوز 19 مليار دينار خلال سنة 2018، وفق ما أكده مستشار المصالح العمومية والمدير العام للتجارة الخارجية بوزارة التجارة، خالد بن عبد الله، مشيرا إلى تباطؤ نسق العجز دون احتساب قطاع الطاقة خلال الأشهر الأخيرة.  وأوضح بن عبد الله، أن «تدهور الميزان الطاقي يساهم بنسبة 65 بالمائة من تفاقم العجز التجاري».
ويفسر تفاقم العجز الطاقي، الذي يثقل حاليا ميزانية الدولة والتوازنات المالية مع الخارج، بثلاث عوامل، أولا ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية بما يزيد عن 40 بالمائة ليفوق سعر برميل البرنت 80 دولار في أكتوبر 2018.
ويعود هذا العجز الطاقي إلى تطوّر الإستهلاك الوطني للطاقة خاصة مع تحسّن مستوى عيش التونسيين وتكثيف استعمال المكيفات والسخانات علاوة على تقلّص الإنتاج المحلي للنفط بنسبة 40 بالمائة، مقارنة بسنة 2010، نتيجة تراجع الأنشطة الاستكشافية.
تراجع أنشطة إنتاج الفسفاط:
خسارة 3 مليار دينار بين 2010 و2018
اعتبر المسؤول بوزارة التجارة أن تقلص إنتاج الفسفاط ومشتقاته (-7ر5 بالمائة)، خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2018، كبّد الدولة خسارة بقيمة 1 مليار دولار أمريكي أي ما يعادل 3 مليارات دينار.
وبيّن المسؤول أن نفقات قطاع الطاقة ساهمت في تقلص إحتياطي تونس من العملة الصعبة من 25 يوم توريد بالعملة الصعبة سنة 2016 إلى 30 يوم توريد سنة 2017 ثم 35 يوم توريد خلال العشر أشهر الاولى من 2018. وعزا كذلك ارتفاع العجز الطاقي إلى تدهور سعر صرف الدينار.
ويتجلى ذلك خاصة من خلال ارتفاع حجم المبادلات التجارية لتونس مع الخارج (بالأسعار القارة) عند التصدير بنسبة 7ر3 بالمائة وسوى 1ر1 بالمائة عند التوريد، موفى نوفمبر 2018. وأشار البنك المركزي التونسي، في إحصائيات نشرها مؤخرا، إلى تدهور قيمة الدينار بنسبة 82ر20 بالمائة مقارنة بالدولار الأمريكي، يوم 9 جانفي 2019، في حين وصل هذا الانزلاق إلى 60ر16 بالمائة مقارنة بالأورو خلال نفس الفترة من سنة 2018. ولفت بن عبد الله، أيضا، إلى تفاقم عجز الميزان التجاري بسبب ارتفاع واردات المواد الغذائية بأكثر من 17 بالمائة نظرا تزايد تزايد مشتريات الحبوب بنسبة 7ر33 بالمائة وتطور واردات النسيج والملابس (9ر14 بالمائة) والآلات الكهربائية والميكانيكية الموجهة للإستهلاك (6ر17 بالمائة) والمواد الصيدلية (6ر11) بالمائة.
وأبرز أن المواد الغذائية والإستهلاكية لا تمثل سوى نسبة 6 بالمائة من عجز الميزان التجاري في حين تساهم مواد البناء بنسبة 22 بالمائة في هذا العجز والطاقة بنسبة 32 بالمائة والمواد الأولية والمواد نصف المصنعة بنسبة 40 بالمائة.
70 بالمائة من العجز متأت من المبادلات التجارية مع الصين، ايطاليا ، تركيا، الجزائر وروسيا
وأوضح أنه من حيث التوزيع الجغرافي للتجارة ، فإن تونس تعاني من العجز ، خاصة فيما يتعلق بالصين ( 28 بالمائة من العجز ) ايطاليا ( 15 بالمائة) تركيا (11 بالمائة) الجزائر (9 بالمائة) وروسيا( 7 بالمائة) وبالتالي فإن المبادلات التجارية غير متوازنة مع خمس بلدان، لكن ما يجب أن يكون واضحًا أن العجز فيما يتعلق بالجزائر ناتجا أساسا عن استيراد الطاقة.
فيما يتعلق بالعجز المسجل مع ايطاليا، فإنه يتعلق باستيراد التجهيزات والمواد الخام الخاصة بالطاقة.
وفي حين أن العجز المسجل مع روسيا يعود إلى استيراد المواد الأولية للطاقة. وفي ما يخص الصين وتركيا، فإن العجز متأتي من استراد مواد استهلاكية ومواد أولية ومعدات.
ارتفاع واردات المواد غير الممولة
من النظام البنكي بنسبة 5 بالمائة
وأفاد المسؤول أن» العجز الطاقي يمثل ثلث الحجم الجملي للعجز التجاري للبلاد « الذي تجاوز 19 مليار دينار لكامل سنة ».
وأضاف أن « تدهور توازن الطاقة ساهم بنسبة كبيرة تصل إلى 65 بالمائة في تفاقم العجز.

(وات)

إضافة تعليق جديد