علي بالإخوة لــ"الصباح الأسبوعي": بعد الاستقالة تعرضت للتهديد.. وبقائي في النداء ضد مصلحة الجهة التي أنوبها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
23
2019

علي بالإخوة لــ"الصباح الأسبوعي": بعد الاستقالة تعرضت للتهديد.. وبقائي في النداء ضد مصلحة الجهة التي أنوبها

الاثنين 14 جانفي 2019
نسخة للطباعة

*نحن لا نُقاد إلا لمصلحة تونس وسليم الرياحي غير سعيد بـ"الاستقالات"..

*سليم الرياحي اتخذ خطوة الانصهار منفردا لكن التزامنا الحزبي كان وراء دعمنا لهذا القرار

*قرارات سياسية لا اقتصادية حرمت بنزرت من مشروع "ميناء المياه العميقة"

*استقالاتنا تصحيح المسار.. ولا تفاوض أو انتماء حزبيا في الأفق...

حاورته : نجلاء قموع

تونس - الصباح الأسبوعي

أقدم عدد من نواب كتلة "نداء تونس" المنتمين سابقا لحزب الاتحاد الوطني الحر على "الاستقالة الجماعية" ممّا ساهم في تراجع كتلة الندائيين للمرتبة الثالثة في تركيبة الكتل البرلمانية وبالتالي احتلال كتلة الائتلاف الوطني للمرتبة الثانية.

"الصباح الأسبوعي" حاورت أحد المستقيلين، وهو  النائب علي بالأخوة عضو لجنتي "الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة" و"الإصلاح الإداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام" وهو صناعي تونسي تلقى تكوينا أكاديميا في الهندسة الكهربائية بالولايات المتحدة الأمريكية ويمثل ولاية بنزرت في البرلمان كنائب مستقل في الفترة الحالية بعد أن انتمى لكتلتي الاتحاد الوطني الحر المنصهر في نداء تونس.

حاورته: نجلاء قمّوع

*بداية ماهي أسباب هذه "الاستقالات الجماعية" خاصة وأن "نواب الوطني الحر" أعلنوا عن رغبتهم في الانصهار خلال أكتوبر المنقضي؟

- في الحقيقة منذ البداية كان هناك تململ كبير وأغلب نواب الوطني الحر، الذين التحقوا بنداء تونس يعتقدون أن ما وقع خطأ وكان من الضروري إصلاح هذا الخطأ، فبعد الاندماج والانصهار وكما هو معلوم منذ البداية قواعد كل من الوطني الحر ونداء تونس لم تقبل  الاندماج ومع استعداد نداء تونس لمؤتمره الأول لاحظ أغلب أبناء الوطني الحر الإقصاء الكامل وكأن شيئا لم يحدث من الانصهار باختصار أعتقد شخصيا أنني "كرمت لحيتي بيدي" وهذا المكان ليس مكاننا وما حدث هو من منظورنا "تصحيح مسار".

*ألم تكن الخطوط العريضة لهذا الانصهار واضحة منذ البداية؟

- لم نتفاوض مع النداء، فالتفاوض كان مع سليم الرياحي، الذي حدثنا في اللحظات الأخيرة قبل الإعلان عن الانصهار عن هذه الخطوة ونحن التزمنا بقرارات المجموعة والحزب. ووافقنا عن مضض كما أن الجميع على علم بذلك وهو ما عرضنا للوم والانتقاد ووصفنا بالقطيع.

وغياب سليم الرياحي عن المشهد السياسي في تونس حاليا، تسبب في عدد من المشاكل ولذلك اتخذنا قرار الاستقالة حفظا لماء الوجه ولمصلحة البلاد نعتقد أن ابتعادنا عن نداء تونس أفضل من وجودنا فيه.

*يقال إن سليم الرياحي كان يسيّر "الوطني الحر" بالهاتف ومن الخارج فهل أقلقتكم العبارة؟

- العبارة أقلقتنا حتى حين كان هنا.. نحن نتفاوض معا وهو يستمع لما نقول وقرار الاندماج في نداء تونس اتخذه الجميع.. صحيح أنه هو من تفاوض لكن قرار القبول كان قرارنا وهو قرار جماعي لكن لم يكن صائبا وأنا شخصيا لم أتحدث معه بعد الاستقالة لكن هناك من النواب من تحدث معه وأكد أن سليم الرياحي غير سعيد بما حدث وقرارنا بالاستقالة دليل على أننا لا نُقاد إلا لمصلحة تونس وأكرر أن عدم وجودنا في نداء تونس أفضل من وجودنا فيه.

*نعود إلى هذه "الجملة من الاستقالات" هل تعمدتم أن تكون "جماعية"؟

- التقينا وكان أغلب النواب غير راضين على الوضع وجاء قرار استقالة النواب الستة وقبلنا استقال نائبان. وأريد أن أوضح في هذا السياق أن الاستقالة لم تكن بضغط من أحد، هذا القرار شخصي وكل منا كانت له دوافعه، التي ترتبط أساسا بالأجواء العامة غير المريحة في فترة الانصهار مع النداء. وهناك من اتخذ منا قرارا بالانسحاب في أقرب وقت وآخرون لم يتخذوا قرارهم بعد. وشخصيا استقلت لأن وجودي في نداء تونس ضد مصلحة بلادي وجهتي التي أمثلها.

*وماذا عن حادثة عدم قبول استقالة زميلك النائب الذي رغب في اللحاق بركب "المستقيلين"؟

- لقد حاول عبد الروؤف الشابي تقديم استقالته لكن وقع رفضها بتعلة أن هناك "تعليمات" من الحزب غير أنه وقع تجاوز هذه الحادثة بعد ان اعتذر رئيس مجلس النواب محمد الناصر وعبّر عن رفضه لمثل هذه السلوكيات وقام النائب بتقديم استقالته، التي هي حق يمنحه القانون.

*وماذا عن وجهتكم السياسية القادمة.. هل بدأت المفاوضات؟

- نحن نواب مستقلون وسنبقى كذلك ولا نتفاوض حاليا مع أحد بل تعرضنا للتهديدات وشخصيا وصلتني مكالمات تهديد ولن نتراجع فمصلحة تونس فوق كل اعتبار ولا أحد منا يدعم في المرحلة الحالية سليم الرياحي أو نداء تونس أو يوسف الشاهد ولا نسعى للانتماء لحزب موجود في الساحة السياسية الراهنة أو خارجها. ولعّلنا نجتمع في كتلة مستقلة بما أننا سبعة نواب مستقلين وهذا وارد وغير ذلك لا جديد في الأفق.

* وكيف ترى مستقبل النداء بعد المؤتمر؟

- مستقبل النداء بيد الندائيين ومديره التنفيذي حافظ قائد السبسي ولا اعتبر نفسي منهم ولا احكم عليهم وكل ما نتمناه أن يكون توجههم نحو مصلحة البلاد واقتصادها خاصة وأن الناس سئمت من كل ماهو سياسي وسئمت مظاهر التراشق بالتهم فالتونسيون اليوم محتاجون الى مشروع اقتصادي واضح وقابل للتنفيذ والمشكل في تونس مشكل اقتصادي وأنا شخصيا وجودي في نداء تونس لن يكون ذا فائدة لأن لي مشاريع اقتصادية أرغب في تنفيذها وتقديمها لبلادي وهذا لم يتحقق في الاطار الذي كنت فيه، أي نداء تونس.

*وكيف تنظر للطموحات السياسية لرئيس الحكومة يوسف الشاهد؟

- ليس لي علاقة بهذا المشروع ولا اتصالات بيننا والقانون يضمن ليوسف الشاهد حرية الترشح، لكن نصحه ليس من مهامي وأعتقد أن على كل سياسي أن يضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، الشاهد أو غيره، من سيأخذ بزمام الأمور عليه أن يغلب مصلحة البلاد واقتصادها وتكون مصلحة التونسيين نصب عينيه.

* يردد بعض الساسة أن المعطيات الاقتصادية، التي أعلن عنها الشاهد "مغلوطة" فماهو تقييمك - من منطلق أنك صناعي- للوضع الاقتصادي الراهن؟

- الأرقام، التي أعلن عنها الشاهد ليست مغلوطة وهو لم يعلن أن "الوضع وردي" الجميع متفق أن هناك صعوبات اقتصادية كبيرة لكن من الضروري إيجاد حل اليوم حتى يتحسن الوضع بعد سنتين أو ثلاث. علينا التركيز على الاقتصاد لأنه أساس تحسن الأوضاع في البلاد ولن يكون ذلك دون ترك الخلافات والمصالح السياسية جانبا وإذ لم نوقف دوامّة القروض والعجز التجاري ونسعى لتحسين الصادرات، ستنحدر تونس إلى الهاوية.

* وماذا عن الاستحقاقات الانتخابية القادمة هل تتوقع عزوفا من التونسيين في ظل ضبابية الوضع العام؟

- أطلب من التونسيين ومن هذا المنبر أن يصوتوا في الانتخابات القادمة لأن تصويتهم أكثر من هام فالعزوف لن يخلف إلا المشهد نفسه والرداءة ذاتها وسيبقي على  وجوه غير قادرة على قيادة البلاد لذلك أقول لهم أن العزوف هو مضرة لمصالحهم وهناك أحزاب كبيرة تتمنى أن لا يذهب التونسيون للتصويت حتى يظل الوضع على حاله.

* أنت ممثل عن بنزرت في مجلس نواب الشعب، كيف تفسر تواصل التهميش لعدد كبير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية بهذه الولاية منذ عقود؟

- صحيح بنزرت مهمشة منذ 60 سنة وليس من اليوم والمشاريع متوقفة في الجهة ومشاريع أخرى تعتبر وهمية، وجزء من المشاريع المنفذة لا تعود بفائدة على الولاية وأبنائها.. نحن ننتظر.. قدمنا مقترحات لمشاريع كبرى على غرار ميناء المياه العميقة مع الأسف رغم أنه اقتصاديا سيكون أفضل وأكبر مشروع لتونس في العقدين القادمين. سياسيا القرارات الحكومية تتجه نحو الطريق الخطأ، ضد القرار الاقتصادي المنطقي، وستتخذ قرارا ينقل مشروع هذا الميناء من بنزرت إلى منطقة أخرى وهذا يعود إلى قوى سياسية تتحكم في القرارات الاقتصادية وفرضت موقعا آخر عوض بنزرت، رغم أنه ليس في نفس المستوى ولن يقدم النجاحات الاقتصادية المنتظرة لمثل هذا المشروع لو نفذ في بنزرت. لذلك أعود دوما للحديث عن مصلحة البلاد ففي تغليبها نهضة لتونس ولكن للأسف هذا لم يحدث إلى حد الآن من عديد القوى السياسية والطريق مازال طويلا.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد