القضية تراوح مكانها.. الملف "ضاع" في رئاسة الجمهورية.. والسلطات الألمانية تتدخل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
10
2019

بعد مرور 4 سنوات ونصف على حادثة قتلها برصاص دورية أمنية والد أحلام لـ"الصباح":

القضية تراوح مكانها.. الملف "ضاع" في رئاسة الجمهورية.. والسلطات الألمانية تتدخل

السبت 12 جانفي 2019
نسخة للطباعة

الصباح – تونس – ألمانيا 
مازالت حادثة مقتل الفتاتين أحلام وأنس بطريق "العريش" شمال مدينة القصرين ليلة 23 أوت 2014 برصاص وحدات الامن على وجه الخطا محفورة في ذاكرة متساكني الجهة والعديد من التونسيين لا سيما وأنه على الرغم من مرور اربع سنوات ونصف والقضية لم يتم الحسم فيها قضائيا خاصة وأن الأبحاث والاستقراءات المتعلقة بها تسير بنسق بطيء
ونظرا لان أحلام المولهي تحمل الجنسية الالمانية فان سلطات هذا البلد تتابع باهتمام مسار القضية وعلى اتصال دائم بعائلتها المقيمة في مدينة "بون" وبالسلطات التونسية.. وحول اخر المعطيات الخاصة بالقضية "الصباح" كان لها اتصال مع والد الضحية احلام الذي أفادنا بالجديد فيها
طلب سحب القضية..
قال لنا الأب المكلوم منجي الدلهومي عند اتصاله معنا من المانيا ، إن الاستاذ رفيق غاقي محامي القائمين بالحق الشخصي في القضية (عائلتي الفتاتين) تقدم يوم الخميس 10 جانفي الى الوكيل العام بمحكمة التعقيب بتونس بمطلب لسحب القضية (عدد 1/ 44253) من قاضي التحقيق المتعهد بها وذلك بعد رفضه الاطلاع على مؤيد له تأثير على وجه الفصل في القضية وفق تعبيره وهو عبارة عن محضر معاينة لحوار مع متهم يتعلق بملابسات القضية اعترف فيه بان احد المتهمين هو من أطلق النار عمدا بنية القتل وأن السيارة التي كانت على متنها الفتاتان باقترابها من الكمين الامني تبين انها ليست الهدف ورغم ذلك أطلق النار.
وواصل والد أحلام.." ورغم المؤيد الذي تم تقديمه الا أن قاضي التحقيق المتعهد بالملف رفض ايلاءه أية أهمية"، أما السبب الثاني لرغبة لسان الدفاع في سحب القضية فهو "التغاضي عن النظر في طلب توجيه تهمة العنف الشديد وعدم الانجاد القانوني لعدد من المتهمين وهم أمنيون، اثر تقديم تقرير مفصل متعلق بتفسير دقيق لتفاصيل ووقائع القضية والأخطاء المرتكبة من المتهمين والأفعال المجرّمة والمقترفة من قبلهم، إلا أنه وقع التغاضي عنها.. أما السبب الثالث فهو تعطيل الاطلاع على المؤيدات التي قدمها محامي القائمين بالحق الشخصي وجعل كل الأعمال رهينة لورود نتيجة تقرير طبي لاحدى المتضررات في القضية". 
اتصال من رئاسة الحكومة..
كما أفادنا والد الضحية أحلام الدلهومي انه اثر لقائه قبل فترة بقنصل تونس ببون وتهديده بتدويل القضية ما لم يتحرك القضاء التونسي للفصل فيها، واتصال السلطات الألمانية بنظيرتها التونسية لمتابعة مسارها.
قام القنصل بإعلام رئاسة الحكومة التي تولت يوم الاثنين7 جانفي الجاري الاتصال بمنجي الدلهومي والد احلام المكلفة بملف الشهداء والجرحى، وأعلمته بتعاطف الحكومة مع عائلته وباستعداد رئيس الحكومة يوسف الشاهد لمقابلته، وأفادنا أن اللقاء بممثل عن رئاسة الحكومة سيكون في أول فرصة يعود فيها الى تونس وسيقدم له خلاله ملفا كاملا حول حادثة القتل ومسار قضيتها وسيكون معه رئيس جمعية ألمانية تأسست باسم أحلام وانس وعدد من مكونات المجتمع المدني الالمانية المهتمة بالقضية والتي ماانفكت تقوم بعديد التحركات من اجل دعوة القضاء التونسي للفصل في القضية دون الخضوع الى أية ضغوطات
ضياع الملف في رئاسة الجمهورية..
أضاف والد الضحية أحلام أن رئيس الجمهورية السابق منصف المرزوقي استقبل عائلتي احلام وانس بعد الحادثة وقدم لهما اعتذار الدولة التونسية عن مقتلهما برصاص الامن التونسي واكد انه تقرر ضمهما الى قائمة الشهداء، ولكن عند اتصاله برئاسة الجمهورية منذ سنة تقريبا افادوه بان ملفهما ضاع وعليه تقديم ملف جديد واعتبر ان ذلك امرا غريبا لان الملف مسجل منذ سنة 2014 بمكتب الضبط واعتبر أن ذلك فيه سعي الى طمس قضيتهما.
11 متهما..
للتذكير فإن الحادثة جدت ليلة 23 أوت 2014 لما بلغ الى علم وحدات الأمن بالقصرين قدوم سيارة على متنها مجموعة ارهابية فاعدوا لها كمينا بطريق العريش، وفي الاثناء مرت سيارة خفيفة كانت تقل عددا من الفتيات صحبة قريب لهن كانوا بصدد قضاء سهرة عائلية بالمنتزه القريب من هناك، وعند وصولها اطلقت وحدات الامن عليها النار فكانت الحصيلة مقتل احلام (طالبة حقوق باحدى الجامعات الالمانية) وابنة خالتها انس (كانت تستعد لاجتياز امتحان الباكالوريا باحد معاهد القصرين) وجرح اثنتين من قريباتهما.
اما في خصوص مراحل مسار القضية فنشير استنادا الى ما افادنا به والد الضحية أحلام ان عدد المتهمين فيها بلغ 11 امنيا تم التحقيق معهم في المحكمة الابتدائية بالقصرين لكن لتجنب اي ضغوط تقرر استجلاب ملف القضية الى المحكمة الابتدائية بصفاقس وتكليف قاضي للتحقيق في الملف، وبعد الابحاث الاولية اصدر بطاقة ايداع في حق متهم واحد قضى حوالي سنة سجنا ثم تم الافراج عنه وذلك منذ حوالي سنتين ومنذ ذلك الوقت لم تشهد القضية اي تقدم.

ي أ

إضافة تعليق جديد