الرقاب تحيي الذكرى الثامنة ليوم الشهيد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 16 جانفي 2019

تابعونا على

Jan.
17
2019

الرقاب تحيي الذكرى الثامنة ليوم الشهيد

الخميس 10 جانفي 2019
نسخة للطباعة
الرقاب تحيي الذكرى الثامنة ليوم الشهيد

احيت امس معتمدية الرقاب من ولاية سيدي بوزيد الذكرى الثامنة ليوم الشهيد .حيث توافد الاهالي والضيوف منذ الصباح على ساحة الشهيد التي احتضنت موكبا لتحية العلم بمشاركة عناصر من الجيش الوطني فضلا عن عرض كوريغرافي بعنوان «نصدر في عجزي» لأشرف حمودة وعرض مسرح الشارع بعنوان «اسقاط» لحسام الدين زريبي..كما شهدت الساحة مرافعات لعدد من المحامين ومداخلة للاتحاد المحلي للشغل بالرقاب في مهرجان خطابي كحركة رمزية لتثبيت حق الشهداء و عائلاتهم .
وبالمناسبة تم ايضا تدشين خمسة انهج باسم الشهداء الخمس .وفي جانب اخر احتضن مقر بلدية الرقاب ندوة علمية اثثها كل من الوزير السابق للمالية حسين الديماسي و استاذ القانون الدستوري امين محفوظ .و احتضنت قاعة دار الثقافة عرض الحكواتي «تونس في 3 فقرات» ومداخلات شعرية واثثت فرقة «كالابراس» الحفل الاختتامي.
يوميات الثورة في الرقاب
ساهمت «الرقاب» بفعالية في بناء الارادة المستقلة ورسم طريق الحرية والكرامة لتونس، وهو طريق لا رجعة فيه لان هذا الخيار الحاسم قد تحدّد بدم الشهداء الأكرمين.فمدينة «الرقاب» ما توانى ابناؤها يوما في التواجد في كل ساحات النضال الوطني، وفي صنع التاريخ المجيد لتونس في معارك التحرير والشّرف سنة 1954 و في ثورة 17 ديسمبر 2010 . وما دورها الفعال في الثورة ومحطات العزّة التي صنعها أبناؤها إلا دليل على احقية هذه المدينة في الشموخ والافتخار :
*يوم السبت 18 ديسمبر 2010 :
اجتماع ليلي بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل لمتابعة ما جرى في سيدي بوزيد من احداث ومصادمات بين قوات البوليس والمحتجّين اثر اقدام «محمد البوعزيزي» على احراق نفسه.
* يوم الأحد 19 ديسمبر 2010 :
اجتماع آخر لمتابعة الوضع الذي يزداد تفجّرا واتساعا.
*يوم الاثنين 20 ديسمبر 2010 :
اجتماع بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل يشفع بمسيرة حاشدة رفعت فيها الشعارات التالية :
- «التشغيل استحقاق يا عصابة السرّاق»
- «الأراضي تباعت و الاهالي جاعت»
- «شغل،حرية،كرامة وطنية»
- «يا الزّين يا كذّاب وينو وعدك للشباب ؟»
- «يسقط نظام السّابع،يسقط عميل وتابع»
- «يا مواطن يا ضحية ايجى شارك في القضية»
وتواصلت المسيرات بشكل يومي انطلاقا من أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل في اتجاه مركز المعتمدية ومراكز الامن.
*يوم الخميس 24 ديسمبر 2010 :
يعقد أصحاب الشهائد العليا المعطّلين عن العمل اجتماعهم الاول بدار الاتحاد العام التونسي للشغل، وفي الأثناء بلغ الى مسامع المجتمعين خبر استشهاد «شوقي نصري» بالرصاص الحي في منزل بوزيان واستشهاد «محمد العمّاري» الذي حاول إنقاذه، وانتهى الاجتماع بمسيرة احتجاجية في اتجاه المعتمدية. واثر المناوشات التي حدثت في ظهر ومساء نفس اليوم أمام المعتمدية ومراكز الأمن بين المحتجين على استعمال الرصاص الحي في منزل بوزيان والمكناسي وعناصر الأمن، تمّ استدعاء تعزيزات أمنية (قوات حفظ النظام) ووقعت المواجهة بينها وبين شباب الرقاب واهاليها.
*يوم الجمعة 25 ديسمبر 2010 :
عادت المسيرات الاحتجاجية للشارع فجلبت مجموعات من  البوليس من جديد، وعند اقتحام المسجد المركزي ورمي المصلّين أثناء أداء صلاة الجمعة بالقنابل المسيلة للدموع وسط صحن المسجد، خرج المصلون في حالة احتجاج واستنكار لهذا الاستفزاز...
ومنذ ذلك التاريخ الى يوم الاثنين 03 جانفي 2011 (عودة التلاميذ للدراسة) كانت المواجهات يومية مع قوات البوليس التي رابطت أمام المؤسسات المدنية.
*يوم الثلاثاء 04 جانفي 2011 :
بعد وصول خبر وفاة «محمد البوعزيزي»، تحركت الحشود التلمذية مؤطرة من المربّين في اتجاه مركز المدينة (ساحة الشهداء اليوم) وبقيت المواجهات مستمرة يوميا مع قوات البوليس لتصل ذروتها يوم الجمعة 07 جانفي 2011 بعد وصول أنباء عن استعمال الرصاص الحي بمنطقة «السّعيدة»..ومجابهة قوات الأمن للمواطنين الذين تنقلوا للاطمئنان على حالة الجرحى بالضرب و تهشيم سيّاراتهم.
*يوم السبت 08 جانفي 2011 :
مناوشات محدودة بين الأهالي وقوات البوليس بعد الطّوق الأمني الرّهيب الذي ضرب على مدينة الرقاب (حضر التجوال من السادسة مساء الى السادسة صباحا و منع تزويد المواطنين بالمحروقات).
*يوم الأحد 09 جانفي 2011 :
سقوط خمس شهداء من أبناء الرقاب :
عبد الرؤوف بوكدوس.
منال بوعلاقي.
محمد جابلي.
نزار سليمي.
معاذ خليفي.
الى جانب عشرات الجرحى.
وفي مساء هذا اليوم الدّامي ومع الساعة السادسة مساء حلّ الجيش الوطني بمدينة الرقاب و تزامن ذلك مع سقوط آخر لشهيدين (نزار ومعاذ).
*يوم الاثنين 10 جانفي 2011 :
تجمع حشد كبير في ساحة الشهداء ثم تفرّق في تشييع الشهداء، وانتهت الجنازات بمواجهات مع قوات الامن المتمركزة بمساكن أعوان الداخلية، وقد انجرّ عنها سقوط المزيد من الجرحى مع حملة اعتقالات واسعة وهو ما دفع الاهالي الى الدّخول في عصيان مدني دام 6 أيام.
* يوم الخميس 12 جانفي 2011 :
راجت انباء عن سقوط الطّاغية «بن علي»، فهلّل الناس لهذا الخبر غير أن الفرحة لم تدم اذ فوجئ الأهالي بأن الدكتاتور مازال على رأس السلطة ويلقي خطابا.
*يوم الجمعة 14 جانفي 2011 :
انسحاب قوات الأمن من مدينة الرقاب في اتجاه العاصمة بحماية الجيش، ويأتي الخبر اليقين بأن الطّاغية «بن علي» قد فرّ وأن النظام «النوفمبري» الاستبدادي قد انهار غير مأسوف عليه.
وهكذا تكون «الرقاب» قد سطّرت تاريخا مجيدا كتب بدماء الشهداء الأبرار، واستعادت مجد الماضي بشموخ الحاضر وعزّته.
فتحية اجلال وتقدير للشهداء والجرحى...
وعاشت «الرقاب» لتبقى دائما «الرقاب» مدينة الفداء.
◗ الكحولي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد