السوق المالية.. تطوير مقتضيات التعديل المالي.. وتونس الثانية عربيا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
19
2019

السوق المالية.. تطوير مقتضيات التعديل المالي.. وتونس الثانية عربيا

الأربعاء 9 جانفي 2019
نسخة للطباعة
السوق المالية.. تطوير مقتضيات التعديل المالي.. وتونس الثانية عربيا

على غرار سنة 2017، واصلت السوق المالية التونسية خلال سنة 2018 تحقيق نتائج إيجابية إجمالا حيث سجّل المؤشر المرجعي لبورصة تونس تطورا ملحوظا بنسبة  15,76 % بعد أن كان قد أنهى سنة 2017 محققا ارتفاعا هاما بنسبة 14,45 % وهو ما يجعل بورصة تونس تحتل المرتبة الثانية من حيث المردودية بين أسواق المال العربية.
ورغم دقة الوضع الاقتصادي الوطني والدولي، تمكّنت السوق المالية من الحفاظ على نسقها التصاعدي المسجل خلال سنة 2017 وذلك بفضل تحسن مؤشرات عديد الشركات المدرجة ببورصة تونس والتي تمثّل نخبة المؤسسات الاقتصادية الوطنية. حيث بلغ مؤشر»توناندكس» مستوى قياسيا خلال حصة 28 سبتمبر 2018 مسجلا  8 431,64نقطة مع تحقيق أرباح بنسبة 20,34%. وإثر هذه النتائج القياسية عرف المؤشر الرئيس للبورصة تراجعا بنسبة 13,62 % خلال الأربعة أشهر الموالية بالخصوص نتيجة انخفاض أسهم المؤسسات البنكية تبعا لتركيز البنك المركزي التونسي لقواعد احتياطية جديدة. مع الإشارة إلى أنّه على مستوى المؤشرات القطاعية حقق مؤشر «المواد الأساسية» أفضل نتيجة سنوية بارتفاع قياسي بلغ 84,05 %.
كما ارتفع حجم المبادلات بأسواق البورصة خلال سنة 2018 بنسبة 4,7 % ليبلغ   2 521مليون دينار مقابل  2 408مليون دينار خلال سنة 2017 أي بمعدل تبادل يومي يقدر بـ 10,1مليون دينار مقابل  9,6مليون دينار خلال سنة 2017.
كما بلغت في موفى سنة 2018 الرسملة الجمليّة للبورصة 680 24 مليون دينار مقابل 852 21 مليون دينار في سنة 2017 وهو ما يمثل ارتفاعا ملحوظا بنسبة %11,57. كما ارتفعت نسبة المساهمة الأجنبية في رسملة البورصة التونسية لتبلغ  %24,92مقابل %23,31 سنة 2017 وهو دليل هام على تطور ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المالية الوطنية خاصة وأنّ مساهماتهم في أغلبها ذات طابع مرجعي على المدى المتوسط والطويل.
كما تميّزت أيضا سنة 2017 بمواصلة الجهود الرامية إلى إثراء أسواق البورصة حيث تمّ تسجيل إدراج شركة «التونسية للأوراق المالية» بالسوق الرئيسية لبورصة تونس وهي عملية إدراج هامة من حيث الحجم وكذلك بوصفها أوّل إدراج لشركة منتمية لقطاع وسطاء البورصة وبذلك ارتفع في موفى سنة 2018 عدد الشركات المدرجة بالبورصة إلى 82 شركة.
وعلى صعيد نشاط الادخار الجماعي، سجلت سنة 2018 ارتفاعا طفيفا في عدد مؤسّسات التوظيف الجماعي في الأوراق الماليّة الناشطة من 123 مؤسسة سنة 2017 إلى 124 مؤسسة سنة 2018. وتراوحت قيمة الأصول الصافية لمؤسّسات التوظيف الجماعي في الأوراق الماليّة بين 4361 مليون دينار في موفى سنة 2017 و3955 مليون دينار في 31 ديسمبر 2018مع تسجيل ارتفاع هام في مردودية مؤسّسات التوظيف الجماعي في الأوراق الماليّة بلغ %5,16 تبعا بالخصوص لارتفاع مردودية المؤسسات ذات الصنف الرقاعي.
وعلى مستوى إثراء الإطار القانوني المنظم للسوق المالية تمّ خلال سنة 2018 إصدار أمر ترتيبي هام يمكّن من إحداث مؤسسات التوظيف الجماعي النقدية وهي منتجات مالية تشكل أداة ملائمة لتمكين المستثمرين من التصرف في سيولتهم على المدى القصير وتمثل هذه المؤسسات الاستثمارية تبعا لذلك خيارا إضافيا للمستثمر إلى جانب الودائع البنكية يمكنّه حسب الحالة من الحصول على مردودية أفضل وبمخاطرة محدودة.
وتجدر الإشارة أخيرا إلى أنّ مختلف هذه النتائج الإيجابية اقترنت بمواصلة عمليات المراقبة وتعديل السوق التي تتولى هيئة السوق المالية القيام بها قصد ضمان نزاهة وسلامة المعاملات فيها طبقا لأفضل الممارسات المعمول بها دوليا.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد