«رافال».. تفجيران.. وإحباط مخطط الدم في سيدي بوزيد: حقائق وأسرار 100 دقيقة من محاصرة زعيم «التوحيد والجهاد» وعضده الأيمن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
18
2019

«رافال».. تفجيران.. وإحباط مخطط الدم في سيدي بوزيد: حقائق وأسرار 100 دقيقة من محاصرة زعيم «التوحيد والجهاد» وعضده الأيمن

الجمعة 4 جانفي 2019
نسخة للطباعة
«رافال».. تفجيران.. وإحباط مخطط الدم في سيدي بوزيد: حقائق وأسرار 100 دقيقة من محاصرة زعيم «التوحيد والجهاد» وعضده الأيمن

واصلت فجر أمس الخميس الوحدات الخاصة للادارة العامة للأمن الوطني سلسلة نجاحاتها في تعقب الارهابيين مسددة لهم ضربة موجعة اخرى بعد نجاحها في محاصرة زعيم كتيبة التوحيد والجهاد الارهابي الخطير عز الدين علوي وعضده الايمن الارهابي غالي عمري ثم دفعهما لتفجير نفسيهما داخل منزل بمدينة جلمة من ولاية سيدي بوزيد بعد غلق كل المنافذ امامهما ما مكن من إحباط احد اكبر المخططات الداعشية الدموية التي كانت تستهدف أساسا ولاية سيدي بوزيد وحجز اسلحة واحزمة ناسفة ومتفجرات.
وقال مصدر امني لـ»الصباح» ان الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب للمصالح المختصة بالقرجاني وبعد تحريات مكثفة مع عناصر خلية سيدي بوزيد التي تم تفكيكها خلال الشهر الفارط -تخللتها عمليات استخباراتية - تمكنت من توفير معلومات غاية في الخطورة حول مخطط الدم بولاية سيدي بوزيد يستعد الارهابيان عز الدين علوي وغالي عمري لتنفيذه يستهدف على الارجح مقرات ووحدات امنية.
واضاف انه امام الخطر الذي يمثله الارهابيان المدججان بالاسلحة والذخيرة والمتفجرات نشرت وزارة الداخلية الشهر الفارط صورهما وطلبت الابلاغ عنهما، مشيرا الى ان تواصل الابحاث مكن من تحديد مكان تخفي هذين العنصرين فتم التنسيق مع النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب، التي اذنت بمداهمة المنزل الكائن بمنطقة الموالدية بالحي الشمالي لمعتمدية جلمة.
100 دقيقة من الاشتباكات
شارك رجال الفوج الوطني لمجابهة الإرهاب (bat) والفوج الوطني للتدخل السريع (bnir) والفوج الوطني للكشف عن المتفجرات وإبطال مفعولها بعد هذا العمل الاستعلامي الاستباقي من طرف الوحدة الوطنية في تنفيذ المهمة على الساعة الواحدة من فجر أمس الخميس، بعد تطويق المنزل من كل الجهات، وفق خطة محكمة وضعت أمامها كل الاحتمالات والسيناريوهات، لتتواصل الاشتباكات طيلة نحو مائة دقيقة ما يترجم خطورة الارهابيين والكم الكبير من الذخيرة الحية التي كانت بحوزتهما.
ادرك الارهابيان في النهاية انه لا مفر لهما، فالرصاص مصوب من بنادق اسود الامن الوطني نحوهما من كل جانب، فاما الاستسلام أو القتل، ولكنهما قررا في النهاية حلا ثالثا يتمثل في الانتحار، حيث فجّرا نفسيهما تباعا بفاصل زمني-وفق مصدرنا - لم يتجاوز العشرين ثانية، لتقوم قوات الامن لاحقا بتفتيش المكان وحجز اسلحة ومتفجرات.
اسلحة ومتفجرات
ووفق مصدرنا فان الوحدات الامنية حجزت حزامين ناسفين وبندقية شطاير تابعة للمؤسسة العسكرية ويرجح انها لعسكري استشهد عام 2015 في كمين ارهابي بجبل المغيلة رفقة اثنين من رفاقه اضافة لثلاث بنادق صيد ادخلت عليها تغييرات ومواد اولية لصنع المتفجرات وعدد من العبوات الناسفة وكمية من الذخيرة الحية تناهز الخمس مائة إطلاقة ومخازن شطاير وهواتف محمولة، كما تمت معاينة الجثتين والاذن بنقلهما الى المستشفى لعرضهما على الطبيب الشرعي.
من هما الارهابيان؟
اكد مصدرنا ان الارهابيين اللذين تم القضاء عليهما عنصران خطيران جدا، الاول يدعى عز الدين بن الازهر علوي من مواليد 5 اكتوبر 1991 اصيل حي النور سيدي بوزيد، صعد الى جبل المغيلة عام 2014 حيث انضم لما يعرف بجند الخلافة وشارك في عدة عمليات ارهابية من بينها قتل الراعي مبروك السلطاني واغتيال الرقيب علي الخترشي.
واضاف انه محل اجراءات حدودية تمنعه من مغادرة التراب التونسي من النقاط الحدودية القانونية، اضافة لصدور 28 منشور تفتيش بالتمام والكمال في حقه لفائدة المصالح الامنية والقضائية من اجل ترسانة من القضايا الارهابية من بينها الانضمام إلى تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية واستعمال اسم ورمز قصد التعريف بتنظيم إرهابي وبأعضائه ونشاطه والانضمام خارج تراب الجمهورية إلى مثل ذلك التنظيم واستعمال تراب الجمهورية لانتداب مجموعة من الأشخاص قصد ارتكاب عمل إرهابي خارج تراب الجمهورية واستعمال تراب الجمهورية للقيام بأعمال تحضيرية لارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية وتوفير معلومات لفائدة أشخاص قصد المساعدة على ارتكاب جرائم إرهابية وإعداد محل لاجتماع أعضاء لهم علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم اتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه وتلقي تدريبات عسكرية قصد ارتكاب جرائم إرهابية واستعمال تراب الجمهورية لانتداب وتدريب مجموعة من الأشخاص قصد ارتكاب عمل إرهابي داخل تراب الجمهورية وتوفير أسلحة ومتفجرات وذخيرة وغيرها من المواد والمعدات والتجهيزات المماثلة لفائدة تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية وإعداد محل لاجتماع أعضائه والتآمر على أمن الدولة الداخلي والاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على قتل بعضهم بعضا والقتل العمد مع سابقية الاضمار ومحاولة القتل العمد مع سابقية الاضمار.
واشار الى ان الارهابي عز الدين علوي انشق منذ أشهر عن كتيبة جند الخلافة بسبب خلافات حول تنفيذ العمليات الارهابية ونزل الى المدينة رفقة الارهابي غالي عمري حيث أنشأ كتيبة اطلق عليها اسم التوحيد والجهاد وانطلق في استقطاب الشبان وجلهم قاطنون بولاية سيدي بوزيد لضمان سرية النشاط والمحافظة على التوافق.
اما الارهابي الثاني غالي بن حبيب عمري فهو مولود يوم 10 اوت 1987 وقاطن بالأسودة صادرة في شأنه اربعة مناشير تفتيش من اجل الانتماء لتنظيم ارهابي محظور اضافة الى الاجراء الحدودي S17، وهو العضد الأيمن لزعيم كتيبة التوحيد والجهاد كان معه في مستودع الاسودة الذي كشفته الوحدات الامنية خلال شهر ديسمبر الفارط الا انه تمكن برفقته من الفرار والاستقرار في سرية تامة بمنزل بمدينة جلمة.
مخطط مرعب
بدوره اكد مصدر امني مسؤول امس لـ»الصباح» ان الارهابيين كانا يخططان رفقة عناصر اخرى كشفتها الابحاث والقي القبض على جلها لعمليات نوعية بولاية سيدي بوزيد تتمثل وفق المعطيات الاولية في استهداف مراكز امنية بكل من جلمة وسيدي بوزيد والأسودة اضافة لاستهداف دوريات للأمن والحرس الوطنيين المتمركزة في كبرى المفترقات الواقعة بين الاسودة وجلمة، وذلك بعد تقسيم الأدوار بين هذه العناصر، التي كلفت بعضها برصد أعوان الأمن والمقرات الأمنية بالجهة وأخرى بالدعم اللّوجستي، الا ان هذا المخطط الدموي احبط في المهد بفضل جاهزية وحداتنا الامنية والعسكرية.
◗ صابر

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد