كشفها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية: 10 % من الارهابيات التونسيات التحقن ببؤر التوتر.. 300 تحولن للعراق وسوريا.. وأكثر من 100 طفل و40 امرأة عالقين بمراكز الايقاف - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
24
2019

كشفها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية: 10 % من الارهابيات التونسيات التحقن ببؤر التوتر.. 300 تحولن للعراق وسوريا.. وأكثر من 100 طفل و40 امرأة عالقين بمراكز الايقاف

الجمعة 4 جانفي 2019
نسخة للطباعة
كشفها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية: 10 % من الارهابيات التونسيات التحقن ببؤر التوتر.. 300 تحولن للعراق وسوريا.. وأكثر من 100 طفل و40 امرأة عالقين بمراكز الايقاف

%10 من مجموع العناصر الارهابية التونسية التي التحقت بمعاقل الصراع والارهاب هن من النساء وحوالي 300 إمرأة تونسية تحوّلن إلى العراق وسوريا وبنسب أقل إلى ليبيا حيث تحولت 78 بالمائة من النساء الى العراق وسوريا و10 بالمائة الى ليبيا و11 بالمائة الى مناطق متفرقة هذا ما ذكره  عمر الحاجي رئيس الإدارة الفرعية لمكافحة الإرهاب خلال ندوة صحفية نظمها أمس المركز التونسي للدراسات الاستراتيجية تحت عنوان»الارهاب والمرأة».
وأكد الحاجي ان بلادنا تواجه تحديا جديدا نتيجة التحاق عدد هام من النساء التونسيات ببؤر التوتر يتمثل في آليات التعامل مع العائدات منهن واطفالهن من بؤر التوتر وكيفية التعاطي مع وضعيات من بقي منهن بمراكز الايقاف ومخيمات الايواء بالخارج كليبيا وسوريا حيث يبلغ عددهم حسب الاحصائيات المتوفرة اكثر من 100 طفل و40 امراة تونسية، وأضاف أن دور المرأة داخل التنظيمات الارهابية الى حدود الثمانينات من القرن الماضي كان دورا تقليديا ولكنه شهد تطورا لافتا منذ سنة 2011 حيث تم تسخير المرأة في أدوار مستحدثة داخل هذه التنظيمات كما أن ظاهرة استقطاب الفتيات بعد الثورة لتبني الفكر التكفيري انعكست لاحقا من خلال نسبة اللّواتي تحولن الى بؤر التوتر مؤكدا ان عملية تجنيد المرأة أقل كلفة من الرجل ولكن عواقبها اشد فداحة.
وتحدث الحاجي عن أدوار المرأة داخل التنظيمات الارهابية وهي الدور اللوجيستي والتنظيمي الذي يتمثل في دور الأمومة حيث يتم توظيف المرأة لانجاب جيل جديد من الارهابيين  والجهاد بالمال والممتلكات كما يتمثل دورها كذلك في ايصال المعلومة وتوفير الأسلحة أما الدور الميداني والعسكري والذي يعكس تطور دور المرأة وتكليفها بمهام أكبر من أبرزها أدوار التجنيد والاستقطاب بالاشراف على المنتديات الالكترونية وبعض الصفحات والحسابات الالكترونية المكلفة بالترويج لافكار هذه التنظيمات واستقطاب مجموعة من الشبان للالتحاق بمعاقلهم على غرار الارهابية فاطمة الزواغي التي اشرفت على الجناح الاعلامي لتنظيم أنصار الشريعة الارهابي وكانت مرتبطة أساسا بالقياديين منهم «أبو عياض» والتي تم بعد ايقافها مباشرة ايقاف سبعة نساء مكلفات بالاستقطاب عن طريق خلية الكترونية كما كلفت المرأة داخل هذه التنظيمات بالقتال بدعوى الجهاد.
العملية الارهابية بشارع بورقيبة
 أكد الحاجي أن عملية شارع الحبيب بورقيبة تعتبر بالفعل أول عملية ارهابية في تونس تنفذها امرأة وهي منى قبلة أصيلة ولاية المهدية  وهي «ذئب منفرد» بامتياز باعتبارها تكونت بمفردها عبر شبكة الانترنيت وتم استقطابها عبر تطبيقة «تلغرام» المشفرة التي يقع التواصل بها بين الارهابيين في مختلف دول العالم بأسماء مستعارة ومنى قبلة كانت بدورها تتعامل أحيانا وتقدم نفسها على أنها رجل وكانت تسدي نصائح حول كيفية تصنيع المتفجرات وتكونت بمفردها في هذا المجال قبل ان تنفذ العملية الانتحارية بشارع الحبيب بورقيبة باعتبار ان هدفها كان استهداف هذا الشارع الرمز قصد جلب انتباه الرأي العام فهي فعليا وميدانيا ليست مرتبطة بتنظيمات ارهابية ولكنها خططت وحضرت لوحدها واعدت المواد الأولية  وقامت بعملية الرصد  ثم نفذت.
 وأضاف الحاجي ان دور المرأة  يتمثل كذلك في جهاد النكاح  بعد فتوى ظهرت سنة 2013 تؤكد أنه يمكن توظيف المرأة جنسيا اضافة الى دور الحسبة والتفتيش التي تمثل كتيبة «الخنساء» في سوريا التي تشرف عليها التونسية «أم ريان»  نموذجا لها و»ام ريان» هي والدة ‹›ريان›› الذي كان بدوره يشرف على كتيبة الأشبال التي تقوم بتجنيد الأطفال وتكوينهم عقائديا لإعدادهم للقيام بعمليات إرهابية،واكد انه في ظل الضربات العسكرية التي استهدفت المعاقل الرئيسية لتنظيم داعش الارهابي بسوريا والعراق وليبيا استنبط قياديوه اساليب مستحدثة لتنفيذ عملياتهم الارهابية قد يكون التعويل على العنصر النسائي ابرزها بهدف تصدر المشهد الاعلامي وتحقيق الدعاية الارهابية للتنظيم والايحاء بقدرة التنظيم على التواجد والمقاومة.
من جهته ذكر سامي قلال وهو اخصائي نفسي انه حسب دراسة تم اجراؤها حول عينة من السجينات المودعات في السجن على ذمة قضايا ارهابية فان نسبة النساء المودعات في قضايا ارهابية تمثل 3.4 بالمائة كما ان نسبة النساء العائدات في قضايا ارهابية  بلغت 2 بالمائة في حين ان 98 بالمائة من النساء المودعات مبتدئات كما ان الاستقطاب لا يهم الفئات العمرية المتقدمة في السن بل يتم التركيز على فئة الشباب.
وأضاف ان 40 بالمائة من النساء السجينات في قضايا ارهابية مستواهن جامعي و20 بالمائة مستواهن تعليم اساسي  و26 بالمائة منهن متزوجات و30 بالمائة لهن ابناء كما ان 70 بالمائة منهن عاطلات عن العمل و8 بالمائة عاملات بمصنع و15 بالمائة طالبات و40  بالمائة منهن ازواجهن عمال يوميين و15 بالمائة منهن ازواجهن مقيمين بليبيا و10 بالمائة في بؤر التوتر و10 بالمائة ازواجهن مودعين بالسجون.
واضاف سامي قلال ان 15 بالمائة من النساء المودعات بالسجون على ذمة قضايا ارهابية ينحدرن من العاصمة و11 بالمائة من ولاية بنزرت و7 بالمائة من بن قردان واقل النسب بكل من صفاقس وجربة.
أما ناجي جلول مدير المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية فأكد أنه بين سنتي 2017 و2018 هناك 550 امرأة من دول غربية انضممن لتنظيم «داعش «الارهابي  وتتراوح أعمارهن بين 16 و25 سنة وأغلبهن قياديات وأكد ان قابلية التراجع والتوبة لدى الرجال اكثر من النساء الذين لا يبدين ندما أو استعدادا للتوبة بل يرغبن دائما في تنفيذ عمليات ارهابية أخرى.
◗ فاطمة الجلاصي

إضافة تعليق جديد