يحضر حفل تسليم جائزة أبو القاسم الشابي: بول شاوول ندّ كبار الشعراء العرب والأجانب في تونس للتكريم - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
25
2019

يحضر حفل تسليم جائزة أبو القاسم الشابي: بول شاوول ندّ كبار الشعراء العرب والأجانب في تونس للتكريم

الخميس 3 جانفي 2019
نسخة للطباعة
يحضر حفل تسليم جائزة أبو القاسم الشابي: بول شاوول ندّ كبار الشعراء العرب والأجانب في تونس للتكريم

حل مساء أمس بمطار تونس الدولي الشاعر والكاتب والناقد والمترجم اللبناني بول شاوول للمشاركة في فعاليات تسليم جائزة أبو القاسم الشابي للبنك التونسي التي تنتظم غدا الجمعة بداية من الساعة الرابعة ظهرا بنزل «أفريكا».. هذا الحفل سيحضره وزير الشؤون الثقافية والأستاذ محمد الحبيب بن سعد الرئيس المدير العام للبنك التونسي وكتاب وشعراء ومثقفون تونسيون وعرب ومن بينهم نذكر أسامة الرحيمي ومنى احمد عثمان ورفعت سلام من مصر وحسن الرشيد من قطر وعبد الكريم جواد من عمان وبول شاوول من لبنان وهو احد المرشحين لجائزة ترجمة الشعر لدورة 2018 حيث انه ترجم قصائد لشعراء كبار من روسيا وايطاليا وأمريكا اللاتينية واسبانيا والبرتغال والصين وألمانيا...

وسيتم غدا تكريم شاوول حسب ما صرح به الأديب عز الدين المدني رئيس جائزة أبو القاسم الشابي لـ»الصباح» بصفته كان عضوا في اللجنة العليا الدولية وعضو لجنة التحكيم لجائزة أبو القاسم الشابي لسنوات متتالية وعديدة (منذ سنوات التسعين من القرن العشرين إلى سنة 2016 عندما أسندت له جائزة الشعر) كما انه لعب دورا كبيرا في الدعاية للجائزة والتعريف بها في بلده لبنان وفي بقية الدول العربية.
متابعة دقيقة ومواقف جريئة وصارمة
كان الشاعر والناقد بول شاوول متابعا جيدا للحركة الشعرية العربية الحديثة وقد توقف عند أبرز قاماتها مثل سعيد عقل وصلاح لبكي والياس أبو شبكة وأمين نخلة ومحمد الماغوط وأنسي الحاج ومحمود درويش وغيرهم.. وقد تأثر في بداياته بجبران خليل جبران وبأمين نخلة وسعيد عقل. وبثلاثة من الشعراء الفرنسيين الذين أسسوا رؤيته الشعرية المفتوحة على كل شيء وهم بودلير، رامبو ومالارميه اما من الشعراء العرب فقد تأثر بلبيد بن ربيعة وبطرفة بن العبد في الجاهلية، وبأبي تمام في العصر العباسي.
وله موقف واضحة من كبار الشعراء العرب إذ كثيرا ما صرح بأنهم: «رفدوا الشعرية العربية الحديثة بنفسٍ جديد، وبأفكار جديدة، استفادت منها الأجيال الشعرية اللاحقة لهم، وتحديدا شعراء السبعينيات. وقال: «تعلمنا منهم الجرأة، الرفض، المغامرة، القلق الوجودي، كسر التابوهات وكل ما هو مفروض تاريخيا، بما في ذلك تقديس التراث وتوثينه. لكنهم لم يكملوا مشوار المثاقفة الشعرية والمعرفة النقدية والتقويمية المفتوحة على نتاج الشعراء الذين لحقوهم، عربيا وعالميا. اكتفوا بتجاربهم هم، وأوقفوا حركة الشعر العربي الحديث عندهم».
الف بول شاوول العديد من المجموعات الشعرية مثل «ايها الطاعن في الموت» و«بوصلة الدم» التي يقول فيها (للقبيلة بوصلة الدم- للحلم بوصلة الصبح
للشعب بوصلة النسيان- للأجساد بوصلة الرصاص -  ماذا ينفع انفجار العصفور الأسود في الجبال//عندما يسطع القتل في العري اللانهائي - عندما تشع أوهامك الناضجة-عندما يتورم هواؤك بصريخ وحشرجات// يموت شعبي مكفنا برياحه - في أحلام منهوبة يطول الرقاد- يموت شعبي تصبح أصدافه جذورا...) كما الف «وجه لا يسقط ولا يصل» و«ميتة تذكارية» و«الهواء الشاغر» و«موت نرسيس» و«منديل عطيل» و»نفاد الأصول» و»بلا اثر يذكر» و«دفتر سيجارة» و»كشهر طويل من العشق» وكتب في الدراسات مثل «علامات من الثقافة المغربية الحديثة» و«المسرح العربي الحديث» ومسرحيات «فناص يا فناص» والساعة الخامسة» و«الحلبة» وله مسرحيات مترجمة مثل «في انتظار غودو» و»نهاية اللعبة» و«بيكيت» و»مسرحيات قصيرة لهارولد بينتر «مثل الشريط الأخير .
مع التحرر من هيمنة الرواد وسطوة النظريات والأيديولوجيات
ومعروف عن شاوول انه طالما نادى بالتحرر من هيمنة الرواد ومن سطوة المدارس والنظريات والأيديولوجيات لأنه يعتقد ان «زمن الشعراء الرواد والتنظير والمقدس في الشعر العربي ولى من دون رجعة» وقد دعا الشعراء إلى الاستفادة من هذه الحرية إلى أبعد مدى بعد انسحاب الأبوية بمختلف أشكالها وتمظهراتها وانسحاب النظرية لفائدة التجريب الشعري أو «التجريبية الخلاقة» اذ يعتقد بول شاوول ان التجريب أنتج أشكالا أكثر إبداعا وتحررا، حتى اعتبر شاعر التجريب المفتوح، خاصة وانه كثيرا ما كان يقول ان الشعرية تطلع دوما من قلب يومياته الحياتية بتفاصيلها، وليس أبدا، من قلب الكتب والنظريات المجردة.
  وقد قدم شاوول تفسيرا لمفهوم «التجريبية الخلاقة» فقال انها بكل بساطة : «أن يظل الشاعر الحي يقوم بتطهير تصوره للعالم عبر القصيدة. وأن تظل كل قصيدة يكتبها، مثلا، أو مجموعة شعرية ينجزها، مختلفة كليا عن سابقاتها، وذلك عملا بقوة الاختبار، والنقد الذاتي، وضرورة الإتيان باجتراح شعري مغاير، يظل يستوعب حراك الإنسان في الزمان أو الوجود، وتوزعه على حاضر وماض ومستقبل، وكينونة تظل تطرح تحدياتها على البشرية كافة، وما أكثرها بالنسبة إلى الشعراء الكبار في كل شيء».
عندما تخلى شعراء الحداثة عن طليعيّتهم
وكان بول شاوول قد صرّح في سبتمبر 2015 لجريدة «الاتحاد»: «أن شعراء الحداثة العرب الكبار، باستثناء محمود درويش، تخلوا عن طليعيّتهم الشعرية، وعادوا إلى الأسلوبية الكتابية التي سبق لهم ان ثاروا عليها. بسبب أمرين: الأول، عدم مواكبتهم للمستجدّات المتوالية على جبهة الشعر في العالم، وما يتقاطع معها، وفيها، من أبعاد نظرية ونقدية ومعرفية وفلسفية وأنطولوجية مولدة لذاتها، لأسئلتها التي تنشق عن أقصى درجات التجريب بلا توقف. والثاني، انتفاء القلق الخلاق لديهم، واكتفائهم بتجاربهم هم كمعيار تقويمي أوقفوا عليه حركة الحداثة في الشعر العربي الحديث». 
وفي خصوص النقد وفي نفس الحديث قال شاوول: «لم يعد هناك من ضرورة للنقد أو فحص النصوص، كما هو سائد، أو وفق ترسيمات قبلية جاهزة. وربما بعد خمسين سنة، ستبدأ تراكمات جديدة تؤسس لمعايير فحص جديدة، تطلع من قلب النصوص عينها. وربما يكون ذلك مع التحولات السريعة في حياتنا على كل صعيد، ستكون تلك المعايير المفترضة أسرع إلى إلغاء بعضها بعضا، بحيث لا يعيش المعيار نفسه، حتى مدى زمن كتابة القصيدة نفسها.. «.
إضافة لقرض الشعر  كان لبول شاوول اهتمام كبير بالشعر الفرنسي والألماني وبالرغم من أن تخصصه الجامعي كان في اللغة العربية وآدابها، فإن الشعر الفرنسي ظل موضع اهتمامه منذ الصغر فنشر سنة 1980 كتابه «الشعر الفرنسي الحديث» تتويجا لهذا الاهتمام بالشعر الفرنسي كما ترجم «نرودا مقدمة ومختارات « و» مائة قصيدة « وقصائد لهولدرلن في فترة جنونه» وبعد أن درس أعمال الكثير من الشعراء الشبان من فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليابان اقتنع بان الشعر يعيش حاليا عصره الذهبي في كل العالم لا في البلدان العربية وحدها وليس الرواية مثلما يعتقده البعض.
◗ علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد