في انتظار صدوره في الرائد الرسمي: أبرز إجراءات قانون المالية التي ستفعل بداية من 2019 - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
13
2019

في انتظار صدوره في الرائد الرسمي: أبرز إجراءات قانون المالية التي ستفعل بداية من 2019

الخميس 3 جانفي 2019
نسخة للطباعة
في انتظار صدوره في الرائد الرسمي: أبرز إجراءات قانون المالية التي ستفعل بداية من 2019

من المنتظر أن تدخل إجراءات قانون المالية لسنة 2019 حيز التنفيذ بمجرد صدورها في الرائد الرسمي، وشملت هذه الإجراءات الجانب الاقتصادي والاجتماعي على حد السواء، من أبرزها تلك المتعلقة بإعفاءات  من الضرائب بالنسبة للشركات لمدة أربع سنوات انطلاقا من هذه السنة، والتمديد في فترة الإعفاء بعنوان إحداث الشركات لمدة 4 سنوات، فضلا عن  الإعفاءات بالنسبة للشركات المحدثة في المناطق الداخلية ومناطق التنمية الجهوية والتي يمكن أن تصل إلى 5 و10 سنوات تحتسب من نهاية فترة الأربع سنوات..
كذلك، نجد الإجراء الخاص بإعفاء المؤسسات المحدثة بين سنتي 2018 و2020، والإعفاء من القيمة الزائدة والطرح الإضافي بنسبة 30 بالمائة عند إعادة تجديد التجهيزات، إلى جانب إحداث منظومة جديدة لإعادة تقييم الأصول وهو ما سيعطي صلابة مادية للمؤسسات الموجودة لتتمكن من الحصول على قروض من البنوك.
كما نجد  إجراء جديدا سيمس كل المطالبين بالضريبة وهو زيادة عقوبة التأخير بـ3 أو 4 مرات وستكون انطلاقتها بداية من أفريل 2019، لإعطاء الفرصة للمؤسسات لتسوية وضعيتها، وأقر هذا القانون عفوا عن بعض العقوبات بالنسبة للمؤسسات إلى حد 50 بالمائة إذا قامت المؤسسة بتسوية وضعيتها وفي هذا الجانب يخدم هذا القانون الدولة والمؤسسة على حد السواء.
بالإضافة إلى الإجراء الخاص باعتماد آلية الفوترة الالكترونية بالنسبة إلى المعاملات المتعلقة ببيع الأدوية والمواد المدعمة وذلك بهدف التصدي للتهريب ومزيد إحكام منظومة الدعم.
ونجد من بين إجراءات القانون الجديد، الإجراء المتعلق بالترفيع في عائدات الأعباء العائلية، حيث أن الربح الجبائي الجديد لكل المواطنين الخاضعين للضريبة تقريبا بنسبة 100 بالمائة، فضلا عن إجراء الرفع من الربح الجبائي بالنسبة للمتزوجين من 150 دينارا إلى 300 دينار وفي ما يخص الأطفال في الكفالة فستصبح الطروحات في حدود الـ100 دينار لكل طفل في الكفالة..
إلى جانب ذلك هناك إجراءات تتعلق بإعادة تجديد التجهيزات وتخص الإعفاء من القيمة الزائدة والطرح الإضافي بنسبة 30 بالمائة، ومن بين الإجراءات التي ثمنها عدد هام من نواب مجلس الشعب والمتدخلين في الشأن الاقتصادي الإجراء الخاص بإحداث بنك الجهات الذي تناهز قيمة رأس ماله الـ400 مليون دينار، والذي يهدف إلى إعانة الشباب في كل جهات الجمهورية على بعث مشاريع اقتصادية خاصة، ونجد كذلك الإجراء المتعلق بالتقليص من المعاملات النقدية إلى حدود الـ5 آلاف دينار، والذي سيثمر نتائج ايجابية في قادم الأيام باعتبار انه سيكون له دور مهم في مقاومة الفساد وغسيل وتبييض الأموال،  كما سيساهم في توفير السيولة لدى البنوك بعد مرور التمويلات التي تفوق هذا السقف وجوبا بالمؤسسات البنكية...
كذلك نجد فصولا أخرى مهمة تضمنها القانون الجديد من قبيل الحوافز الجديدة التي تتعلق بتقليص الأداء على الأرباح بالنسبة للمؤسسات المقيمة وغير المقيمة بعد دمجها في قطاع واحد بحلول سنة 2021 ليصبح قطاعا ذا قيمة مضافة، فضلا عن الإجراء الخاص بإحداث صندوق بقيمة تناهز الـ40 مليار دينار لدعم الاستثمارات في قطاع الطاقات المتجددة.
وفي النقاط التي تخص قدرة المواطن التونسي في كسبه لأبسط حقوقه الاجتماعية، تتمثل أساسا في المسكن والسيارة خاصة لدى الفئات الضعيفة والوسطى التي لم تعد قادرة على مسايرة غلاء المعيشة في ظل الارتفاع الكبير للأسعار والانزلاق التاريخي لعملتنا المحلية.
فاليوم، ومن خلال تفعيل قانون المالية الجديد، سنشهد عودة لمشروع السيارة الشعبية من الباب الكبير بعد فشله في السنوات الأخيرة بفضل القرار الحكومي الجديد والمتمثل في التقليص في الضغط الجبائي على توريد السيارات الشعبية المحدد بـ25 بالمائة كأداءات ومعاليم ديوانية تشمل الأداء على الاستهلاك والأداء على القيمة المضافة في شق كبير منها، هذه النسبة التي تعادل الربع من سعر السيارة  في الداخل التونسي، في حين تناهز هذه النسبة الـ40 بالمائة بالنسبة إلى بقية السيارات التي لا تتمتع بالامتياز الجبائي.
إلى جانب الإجراء الخاص بالترفيع في مبلغ الطرح من قيمة المساكن المشيدة من قبل الباعثين العقاريين المعفيين من معلوم التسجيل النسبي وهو إجراء يعد مهما باعتباره سيمكن المواطن من توفير مبلغ يصل إلى 3000 دينار بعنوان معلوم التسجيل بالنسبة للمسكن الذي يتراوح ثمنه بين 200 إلف دينار و300 ألف دينار.. وهو من بين الإجراءات الهادفة لتحسين المقدرة الشرائية للمواطن.
ويبقى الإجراء الذي تم الطعن فيه مؤخرا وأثار الكثير من الصخب بين نواب الشعب وبين أصحاب المهن الحرة خاصة المحامين منهم، المتعلق بالإفصاح المالي أو السر المهني من بين الإجراءات التي ستكون لها تداعيات وخيمة باعتبارها لن تفعل في القانون الجديد لهذه السنة، وإعادة تصنيف تونس من جديد في القائمات السوداء من أهم هذه التداعيات على غرار القائمة السوداء للدول الأكثر عرضة لمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لان هذا الإجراء أهم النقاط المطلوبة لتجنب مثل هذه التصنيفات.
◗ وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة