ممنوع من الحياد: من حق الشعب الفلسطيني أن يحلم.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 3 مارس 2021

تابعونا على

Mar.
4
2021

ممنوع من الحياد: من حق الشعب الفلسطيني أن يحلم..

الثلاثاء 1 جانفي 2019
نسخة للطباعة

فات الامين العام للامم المتحدة وهو يوجه تحيته لمواطني العالم بمناسبة حلول العام الجديد أن الشعوب المستضعفة وتلك التي ترزح تحت نير الاحتلال لا تتطلع الى عالم يشبه ما هو قائم في السويد أو النرويج أو الدانمارك أو فلندا ولا هي تطلب أن ترتقي في مستوى عيشها الى ما هو قائم في سويسرا, وانها لا تحلم بمجتمع بلا سجون وبلا مجرمين ولكنها تحلم بشيء من الكرامة في موطنها وعلى أرضها.. غاب عن الامين العام للامم المتحدة وهو يوزع التحية لشعوب العالم أن منظمته التي نشأت لاجل ارساء الامن والسلم في العالم ونشر العدالة الدولية وازالة كل احتلال أجنبي واعلان حق الشعوب في تقرير المصير قد فشلت في مهمتها... وربما يكون تعمد الامين العام للامم المتحدة تجنب التلميح او التصريح بما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ترهيب ومن قمع ومن قتل يومي ومصادرة للارض وانتهاك للعرض واستباحة للاطفال والنساء والمقدسات لانه أدرك عمق هذا الفشل فتجنب مزيد الاحراجات وربما ايضا تجنب مزيد الانتقادات والضغوطات من القوى المتنفذة في مجلس الامن الدولي..
لم يخل خطاب غوتيريس من التمنيات بمستقل أفضل وبمزيد الوعود بمد الجسور لايجاد الحلول للقضايا العالقة في 2019
قضايا تجنب أيضا الاشارة اليها أو التوقف عندها وكأنه يخشى المحاسبة..
تمنيات الامين العام للعالم بالسلام والرخاء جاءت يتيمة وكأنه مجبر على التفوه بها حتى لا يقال سقطت سهوا... تجاهل الامين العام وهو يذكر العالم بتحذيراته بشأن التحديات المناخية أن شعبا بلا أرض لا يهمه كثيرا من مخاطر المناخ شيئا وأن شعبا يتعرض للاهانة في كل لحظة وتسرق امامه أرضه وموطنه وتصادر أحلامه ويقتل أطفاله وتقتلع أشجاره لن يهمه كثيرا ما يمكن أن يصيب العالم جراء الاحتباس الحراري فهذا مصطلح لا يعنيه ولا يمكن أن يعيد له حقه المسلوب وحريته التي تداس بالاقدام لان هناك قوى عسكرية احتلالية تستبيح عرضه وتهزأ بالقوانين الدولية ولا تعترف بالشرعية وتجد لها من دعاة حقوق الانسان والحريات كل الدعم والتأييد بالمال والسلاح والدعاية الاعلامية..
النزاعات اكثر استعصاء على الحل.. كلمة عابرة ساقها الامين العام وكأنه يرفع العتب عن شخصه وعن المنظمة التي يمثلها في مواجهة أزمة اللاجئين والمعاناة المستمرة التي يعيش على وقعها الملايين على متن سفن الموت وتجار البشر.. باحتشام مبالغ  ومن باب رفع العتاب مرة أخرى بكثير من التردد اشار غوتيريس الى اليمن والسودان واثيوبيا وايريتيا.. وبذلك يكون الامين العام للامم المتحدة أسقط عن وعي ولا نقول عن غير وعي القضية التي مر عليها أكثر من سبعين عاما، أسقط  من حساباته قضية الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة والسلام والعدالة وبذلك يكون فوت فرصة تاريخية ليسجل موقفه بوضوح ويدعو علنا وصراحة الى انهاء أعقد وأسوا أنواع الاحتلال المتبقي في العالم, احد الاسباب  والجذور في التعفن الحاصل في منطقة الشرق الاوسط وما تواجهه من حروب استنزاف مدمرة لا يبدو فيها من مستفيد غير دولة الاحتلال اسرائيل التي ولدت من رحم المنظمة التي يتجاهل امينها العام حجم الماساة الحاصلة والحق المسلوب..
الم يكن من واجب غوتيريس أن يوجه تحية للشعب الفلسطيني والتأكيد على حقه في تقرير المصير شانه في ذلك شأن كل شعوب العالم.. أخطأ غوتيريس في خطابه وقد وجب علينا أن نوجه تحية للشعب الفلسطيني في نضاله المستمر من أجل الحياة والبقاء على أرضه فلسطين..
◗ اسيا العتروس

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة