ما وراء الأرقام: 70 % من التونسيين لا يثقون في الاحزاب وارتفاع نسبة التشاؤم إلى 41.5 % - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Nov.
20
2019

ما وراء الأرقام: 70 % من التونسيين لا يثقون في الاحزاب وارتفاع نسبة التشاؤم إلى 41.5 %

الاثنين 31 ديسمبر 2018
نسخة للطباعة
◄ مختص في علم الاجتماع: الشعور بالإحباط والوعود الكاذبة والخوف من المستقبل أبرز الأسباب
ما وراء الأرقام: 70 % من التونسيين لا يثقون في الاحزاب وارتفاع نسبة التشاؤم إلى 41.5 %

كشف سبر للآراء قامت به مؤسسة «امرود كونسلتينغ» بالتعاون مع «دار الصباح» في شهر ديسمبر الجاري عن بعض الأرقام التي من بينها أن 70 بالمائة من التونسيين لا يثقون في الاحزاب وارتفاع نسبة التشاؤم للتونسي إلى 41.5 بالمائة..
وفي قراءة لهذه الارقام اعتبر طيب الطويلي مختص في علم الاجتماع أن تراجع ثقة التونسيين في الأحزاب السياسية وﺍﻫﺘﺰﺍﺯ ﺛﻘته ﻓيها يرجع إلى ﺷﻌﻮﺭﻩ ﺑﺎﻻﺣﺒﺎﻁ ﺑﻌﺪ عدم تنفيذ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﻟوعودها ﻃﻴﻠﺔ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺇﺫ لم ﺗﻜﻦ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻨﺠﺰﺍﺕ ﻻ ﻋﻠﻰ المستوى ﺍلاقتصادي ﻭﻻ على المستوى الاجتماعي ﻛﻤﺎ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﺔ ﻓﻲ ﺗﺪﻧﻲ ﻣﻨﺴﻮﺏ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻬﺎ ﻭهو ما يفسر ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻔﻮﺭ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻋﻤﻮﻣﺎ..
ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻼﺣﻆ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻠﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺫﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻳﺠﺪ ﺃﻥ ﻭﻗﻌﻬﺎ ﺳﻠﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻉ وقد ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻬﺪﺩﺍ ﻓﻲ ﻗﻮﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻪ ﻟﻮﺑﻴﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻬﺮﻳﺐ ﺣﻴﺚ لم يعد ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ يقدر على ﺃﺑﺴﻂ الأﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻛﺎلحليب ﻭﺍﻟﺰﻳﺖ ﻭﺍﻟﺴﻤﻴﺪ ﺍﻟﺦ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﺸﺎﺅﻣﺎ ﻭﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﻳﺠﻌل ﺛﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻃﻴﺎﻑ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻭﻳﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻟﻠﺤﻮﻛﻤﺔ تتراجع..
وقال الطويلي انه من خلال ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻨﺎ ﻟﻨﺒﺾ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﺍﻻﺭﺍء ﻓﻲ ﺻﻔﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ لاحظنا ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺮﻧﻮ ﺇﻟﻰ ﺃنماط ﻭﻃﺮﺍﺋﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﺃﺻﺒﺢ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﻩ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺧﻴﺒﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ.. وﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻤﺜﻼ ﻭﻣﻨﻮﺍﻻ ﺟﺪﻳﺪﺍ ﻟﻠﺤﻜﻢ من خلال ﺭﺩﻭﺩ ﺍﻻﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﻣﺎﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﺣﺰﺏ ﺗﻘﻠﻴﺪﻱ ﻳﺪﻋﻤﻪ ﻭﺭﺩﻭﺩ ﺍﻻﻓﻌﺎﻝ ﺍلإﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺭﺋﻴﺴﺔ ﻛﺮﻭﺍﺗﻴﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻇﻬﺮﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ إتباع ﻫﺬﻩ ﺍلإﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻤﺠﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ..
ﻭعن اسباب ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﺸﺎﺅﻡ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﺍﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻨﺼﻒ اكد الطيب الطويلي ان المواطن يرى ﺃﻥ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺳﺎﺋﺮﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻷﺳﻮﺃ فالمشاكل ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ، وﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻷﺑﻨﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ مهددة ﻭﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻃﻞ، وتدني المقدرة الشرائية للمواطن ﻭﺍﻻﺣﺘﻘﺎﻥ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﻄﺮﺩ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ إضرابات ﻋﺎمة ﻭﺇﺿﺮﺍﺏ ﺁﺧﺮ ﻣﺤﺘﻤﻞ ﻣﻊ ﺗﺬﻛﺮﻳﻨﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﺿﺮﺍﺏ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻮﻧﺲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﻻ ﻓﻲ ﻭﺿﻌﻴﺎﺕ ﻣﻔﺼﻠﻴﺔ ﻭﺣﺎﺳﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺗﻮﻧﺲ ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺟﻮﻫﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪﺓ ﺃﻭ خلال 1978 ﺣﻴﻨﻬﺎ كإضراب ﺟﺎﻧﻔﻲ 2014 ..
إضافة إلى ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺇﻟﻰ ﺩﺭجة ﺍﻧﺪﺛﺮﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ وأضعفت ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ﻭﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ وهو ما ﺰاﺪ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺮﻛﻮﺩ الاقتصادي..
هذه العوامل مجتمعة تنضاف إليها عودة الانتحار عن طريق الحرق كمظهر من مظاهر الاحتجاج والرفض الذي انطلقت بها احتجاجات 2011...
◗ لمياء الشريف

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة