2018.. سنة الصعوبات الاقتصادية وغياب الرؤى - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Apr.
25
2019

2018.. سنة الصعوبات الاقتصادية وغياب الرؤى

الجمعة 28 ديسمبر 2018
نسخة للطباعة
2018.. سنة الصعوبات الاقتصادية وغياب الرؤى

نودعّ بعد أقل من ثلاثة ايام سنة 2018 ونستقبل سنة جديدة.. سنة مرتّ مخلفّة وراءها وضعا اقتصاديا صعبا وتراكمات سلبية لسنوات عجاف لم نقدر على التغلب عليها ليبقى الاقتصاد حبيس المؤشرات والارقام الحمراء مما أثر على القدرة الاستهلاكية للمواطن في ظل ارتفاع مهول للأسعار وانهيار المقدرة الشرائية.
الاقتصاد التونسي سنة 2018 اثقلت كاهله الديون ونسبة التداين التي عرفت  ارتفاعا ملحوظا وصلت الى حدود الـ 75 بالمائة لتدخل البلاد سنة 2019 وهي مطالبة بإرجاع ما يناهز الـ 9 مليار دينار سنويا. وهو ما يعني أن الاقتصاد مقبل على تحديات كبرى يتطلب تنمية الموارد الذاتية وبالتأكيد هذا لا يتم الا عبر الاستثمارات الغائبة عن البلاد منذ الثورة تقريبا  رغم المنتديات والملتقيات الهادفة الى جلب المستثمرين من تونس والخارج.
سنة 2018، شهدت كذلك وضعا كارثيا للدينار التونسي الذي شهد انزلاقا بل انهيارا خطيرا افقده قدراته الشرائية لحد اضر بالموازنة التجارية للبلاد واضر بالمواطن العادي سواء من خلال ارتفاع الاسعار محليا او عند السفر الى الخارج حيث بلغ سعر صرف الدينار 3.45 مقابل اليورو و3.10 مقابل الدولار.
سنة 2018 شهدت اثقال المؤسسات والمواطن بالضرائب والأداءات حملها قانون مالية صعب لم يتضمن اصلاحات جذرية وعميقة خال من كل اصلاحات عميقة.
سنة 2018 شهدت ارتفاعا كبيرا في مصاريف الدولة أمام تراجع وتقلص مواردها الذاتية جراء ارتفاع كتلة الأجور وتطور مصاريف صندوق التعويض رغم انخفاض سعر برميل النفط التي قلص من حجم دعم المحروقات وبالتالي قلص من نزيف العجز في الميزانية العمومية لتستقر هذه السنة تحت الـ 4.8 بالمائة وساهم في استقرار نسبة النمو في حدود الـ 2.8 بالمائة مع إمكانية أن تصل إلى 3 بالمائة.
سنة صعبة ولا نخال ان السنة القادمة ستكون أفضل لكن نأمل في ان يعود الاستقرار السياسي على الاقتصاد بالمنفعة لنشهد سنة 2019 استقرارا اقتصاديا تكون منه الانطلاقة نحو التنمية الحقيقية والاستثمار وتعديل الاسواق لما فيه خير البلاد والمواطن على حد السواء.
◗ سفيان رجـب

 

الدينار ينهي السنة على انزلاق تاريخي
عرف الدينار التونسي طيلة سنة 2018 انزلاقا متواصلا وتراجعا ملحوظا في قيمته مقابل العملات الأجنبية خاصة المرجعية منها، حتى أصبح يعادل الـ 3 دينارات مقابل الدولار الأمريكي واخذ منحى تنازليا مقابل اليورو ليتجاوز الـ 3 دينارات كذلك في سابقة تعد خطيرة على اقتصاد البلاد.
فمنذ بداية السنة، لامست عملتنا المحلية عتبة الـ 3 دينارات مقابل اليورو في حين حافظت على استقرارها مقابل الدولار، وكان ذلك بعد أشهر فقط من تصريح وزيرة المالية السابقة لمياء الزريبي الذي وصف بالتصريح الخطير والمتعلق بوصول الدينار التونسي إلى حدود الـ 3 دينارات مقابل اليورو مقابل العملة الأوروبية أهم العملات المرجعية لبلادنا، مما أدى إلى ارتباك كبير في سوق الصرف وارتفع الطلب أكثر على العملات الأجنبية.
وواصل الدينار اضطرابه حتى منتصف السنة ليشهد انزلاقا ملحوظا مقابل اليورو بالخصوص مع تواصل استقراره مع العملة الأمريكية، ليتغير المشهد نحو الأسوإ مع الأشهر الأخيرة للسنة وفي سابقة تعد الأولى حين وصل إلى 3 دينارات مقابل الدولار الأمريكي وتجاوز نفس العدد مقابل اليورو.
وهذا المنحى التنازلي في قيمة عملتنا المحلية أثار العديد من المخاوف في صفوف خبراء المال والأعمال باعتبار أن تداعياته وخيمة على توازنات البلاد المالية، والتي أهمها ارتفاع نسبة البطالة المقدرة حاليا بنسبة 15.7 بالمائة بعد قرار إغلاق باب الانتدابات كليا لسنتي 2018 و2019 وحتى إلى ما بعد، فضلا عن ضعف الاستثمار الخاص الذي بينه التقرير الأخير الصادر عن وكالة  النهوض بالصناعة والتجديد خلال الثلاثية الأولى من السنة الجارية وفيه تقلص الاستثمار الصناعي بنسبة 35 بالمائة وبنسبة 55 بالمائة في الاستثمار في الخدمات.
بالإضافة إلى العبء الثقيل الذي تتحمله المؤسسات في القطاع الخاص مما يجعلها تعزف عن الانتدابات الجديدة، كل هذه المؤشرات ستجعل من الوضع الاقتصادي صعبا للغاية وكذلك الوضع الاجتماعي.
◗ وفاء بن محمد
 

 

عجز تجاري حطم كل التوقعات

من الواضح أن الحكومة عجزت خلال 2018 عن التحكم في عجز الميزان التجاري الذي بلغ مستويات خطيرة جدا رغم قرار البنك المركزي تحجير توريد 220 منتجا.
حيث من المنتظر أن يناهز هذا العجز 19 مليار دينار مع موفى 2018 بعد أن تجاوز قيمته 17 مليار دينار موفى نوفمبر 2018 تبعا للعجز المسجل مع عدد من شركاء تونس على غرار الصين (4.9 مليار دينار) وإيطاليا (2.5 مليار دينار) وتركيا (2 مليار دينار) والجزائر 1.3 مليار دينار) وروسيا (1.2 مليار دينار.
وكان عجز الميزان التجاري قد فقد 15 مليار دينار خلال 2017 وارتفاعه بحوالي 4 مليار دينار دفع بمجلس إدارة البنك المركزي للإعراب عن قلقه إزاء تواصل توسّع عجز الميزان التجاري، وذلك نتيجة، بالأساس، لتدهور عجز ميزان الطاقة على اعتبار أن هذا التوسع أدى إلى تعمق عجز ميزان الدفوعات الجارية (9.2 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي مقابل 8.9 بالمائة خلال نفس الفترة من 2017).
وقد تفاقم عجز الميزان الطاقي، موفى نوفمبر 2018، ليصل إلى 5.614 مليار دينار (أي ما يعادل 32.4 بالمائة من العجز الجملي)، مقابل3.829 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من 2017.
وعلى مستوى الواردات فقد أسهم الارتفاع الهام في أسعار المواد الأولية بالأسواق الدولية وتدهور قيمة الدينار بشكل جلي في ارتفاع كلفة فاتورة التوريد. وباستثناء الطاقة فإنّ واردات مختلف قطاعات النشاط تقلّصت بدرجات متفاوتة مقارنة بـ2017. وتراجعت قيمة إجمالي الواردات، باستثناء الطاقة، بنسبة 8 بالمائة مقابل زيادة بنسبة 1،7 بالمائة في 2017.
◗ حنان قيراط

 

 

تواصل ضعف إنتاج الطاقات الاستخراجية
رغم التحسن الطفيف لقطاع استخراج النفط والغاز بعد نمو الإنتاج الذي سجل ارتفع بنسبة 8.5 بالمائة حيث تطور معدل الإنتاج اليومي من النفط الخام خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى حوالي 37.5 ألف برميل بعد أن كان هذا المعدل يقدر بـ33.7 ألف برميل يوميا خلال نفس الفترة من العام الماضي،  إلا أن الوضع الحالي يبقى ضعيفا بالمقارنة مع مستويات الإنتاج في سنة 2010. ففي السنوات السبع الأخيرة سجلت رخص البحث والتنقيب عن المحروقات تراجعا من 52 رخصة إلى 23 رخصة حاليا.
وشهد قطاع الطاقة في تونس منذ سنة 2011 تراجعا في إنتاج المحروقات إلى النصف تقريبا ليبلغ 40 ألف برميل نفط في اليوم مقابل ما بين 110 و80 ألف برميل سنة 2010.
كل هذا أدى إلى تراجع مساهمة الشركات البترولية في ميزانية الدولة من 3 مليار دينار من المليمات في الفترة بين 2009-2010 إلى أكثر بقليل من 1 مليار دينار حاليا .
◗ حنان

 

 

نسبة تضخم الأعلى منذ سنوات
تعتبر نسبة التضخم من أبرز النقاط السوداء سنة 2018 حيث انطلقت السنة على نسبة 6.9 بالمائة لتبلغ ذروتها خلال شهر جوان إذ وصلت إلى 7.8 بالمائة وكان البنك المركزي قد توقع انتهاء السنة الجارية على نسبة تضخم بـ8.2 بالمائة بالنظر إلى الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الاستهلاكية والمواد الأساسية وحتى الفلاحية أيضا وهو ما دفع بصندوق النقد الدولي إلى مراجعة نسبة التضخم التي ستختتم بها بلادنا السنة نحو الارتفاع في حدود 8.1 مقابل 7.8 بالمائة في تقرير الصندوق حول الآفاق الاقتصادية لتونس لشهر أكتوبر 2018 كما توقع بلوغها 7.5 لسنة 2019. ومن جانبه أكد محافظ البنك المركزي أن تواصل المنحى التصاعدي لنسبة التضخم خط أحمر ما أجبر البنك على الترفيع في نسبة الفائدة المديرية لمرتين منذ بداية 2018 وهذا الأجراء لم يعط أكله في الحين حيث بدأ تراجع نسبة التضخم  انطلاقا من شهر جويلية حيث تراجعت إلى 7.5 بالمائة لتحافظ على استقرارها على امتداد أوت وسبتمبر لتستقر هذه النسبة عند 7.4 بالمائة، وأيضا خلال شهري اكتوبر ونوفمبر 2018 من السنة وهي النسبة التي من المنتظر أن تنتهي عليها السنة.  من جانبه بينت تقديرات للبنك المركزي التونسي أوردها في تقريره «حول التطورات الاقتصادية والمالية وافاق تطور الاقتصاد على المدى المتوسط»، الصادر يوم 8 نوفمبر 2018، أنّ معدل التضخم بالنسبة لكامل سنة 2018، سيكون في حدود 7.4 بالمائة مقابل 5.3 بالمائة في 2017.
وتوقع محافظ البنك المركزي انهاء السنة على نسبة تضخم بـ7.4 بالمائة مضيفا أن المحافظة على هذه النسبة إلى موفى السنة يشترط عودة الإنتاج والمحافظة على سعر الصرف في مستوى معقول.
◗ حنان قيراط

 

 

نزيف العملة الصعبة تجاوز الخطوط الحمراء
رغم الإجراءات الحمائية التي أقرتها الحكومة منذ مطلع السنة الجارية بهدف ترشيد التوريد والتقليص من نزيف العملة الأجنبية، إلا أنها لم تأت أكلها على المدى القصير بعد أن تواصل وبنسق سريع استنزاف مدخراتنا الوطنية من العملة الصعبة لتصل مؤخرا إلى 13301 مليون دينار أي ما يعادل الـ 81 يوم توريد بعد أن وصل خلال أشهر الصيف تحديدا في شهر أوت المنقضي إلى حدود الـ 10742 مليون دينار أي ما يعادل  70 يوم توريد...
ومن بين الإجراءات التي أوجدتها الحكومة منذ فترة فرضها لأداءات جديدة على عدد من المواد الموردة، فضلا عن تحديد وزارة التجارة لقائمة تضم حوالي الـ 220 منتجا غير ضرورية من بينها عدد من المواد الغذائية مثل أنواع من الأسماك والأجبان والفواكه إضافة إلى العطور والخمور وبعض الأجهزة الكهربائية مثل آلات التكييف.
من جهته، أمر البنك المركزي البنوك المحلية بوقف منح قروض للتجار لتمويل واردات حوالي 220 منتجا استهلاكيا في نفس السياق الذي يتنزل فيه قرار وزارة التجارة، باعتباره قرارا صادرا عن الجهتين الرسميتين.
وبالرغم من المساعي الكبيرة من قبل الدولة والبنك المركزي للمحافظة على مدخراتنا من العملة الصعبة، إلا أنها لم تسيطر بعد على هذا الانزلاق المتواصل ليتجاوز اليوم  الخطوط الحمراء.
◗ وفاء
 

 

انتعاشة القطاع السياحي.. وبلوغ رهان 6 ملايين وافد
شهدت كل المؤشرات المتعلقة بالسياحة التونسية لموسم 2018، نموا ملحوظا مع توقعات ببلوغ عائدات هامة حسب الإحصائيات الأخيرة التي نشرها الديوان الوطني للسياحة بنمو يناهز الـ 37 بالمائة بالدينار التونسي مقارنة بالسنة المنقضية بعد أن وفر موسم 2017 عائدات بقيمة 2.8 مليار دينار تونسي، مع توقعات بأن يصل عدد الليالي المقضاة بالنزل التونسية على اختلاف أصنافها إلى أكثر من 25 مليون ليلة مقابل 22 مليون ليلة في الموسم المنقضي.  وبلغ عدد السياح لموسم 2018، حوالي الـ 6 ملايين سائح زاروا تونس، من غرة جانفي إلى صيف 2018، أي بزيادة بنسبة 17،5 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2017.
والى حدود 20 أوت 2018 تطورت العائدات السياحية بنسبة 48،2 بالمائة مقارنة بـ2017 لتصل إلى قيمة 2323،5 مليون دينار. وتقدر هذه العائدات بالاورو بـ 766 مليون اورو (زيادة بـ27،5 بالمائة) في حين تطوّرت، باعتماد الدولار، بنسبة 40،3 بالمائة لتبلغ قيمة 921 مليون دولار..
وهذه الانتعاشة التي عرفتها السياحة، من المنتظر أن تحل العديد من المشاكل التي تواجه مهني القطاع جراء تواتر العمليات الإرهابية التي استهدفت سياح أجانب في عدد من المناطق السياحية في البلاد حتى وصل الأمر إلى إغلاق ما يناهز الـ 300 وحدة فندقية والتي تمثل 48% من عدد النزل المصنفة في تونس والبالغة 570 نزلا. حسب تقرير كانت قد أعده المجمع المهني للسياحة صلب كونفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية خلال أزمة القطاع.
كما من المنتظر أن تحل مشاكل المهنيين المالية منها والمتمثلة في الديون الكبيرة المتخلدة بذمة البنوك والتي ناهزت الـ 4 آلاف مليون دينار حتى موفى سنة 2017، بعد فشل كل المحاولات في امتصاص مشكلة المديونية في القطاع وكان آخرها الإجراءات الاستثنائية التي أطلقتها الحكومة لفائدة القطاع ومشروع الجامعة التونسية للنزل بعنوان «الكتاب الأبيض» حول هيكلة القطاع...
◗ وفاء بن محمد

 

 

ارتفاع أسعار المحروقات 4 مرات في عام واحد
شهد سعر برميل النفط العالمي خلال كامل السنة انخفاضا غير مسبوق ليصل إلى حدود 71 دولارا في الأشهر الأخيرة بعد أن تجاوز عتبة الـ 80 دولارا منتصف السنة، وهو ما اثر سلبا على سوق النفط العالمي دوليا ووطنيا، ففي تونس لم تستفد بلادنا من هذا الانزلاق بعد أن أقرت الحكومة الترفيع في أسعار المحروقات أربع مرات في نفس السنة معتمدة في ذلك آلية التعديل الآلي. حيث انطلقت الحكومة في اعتماد هذه الآلية منذ مطلع السنة الجارية في 4 مناسبات؛ الأولى مع مطلع السنة الحالية والثانية في شهر مارس من نفس السنة، وفي مناسبة ثالثة في شهر جويلية، والزيادة الرابعة كانت مع مطلع شهر سبتمبر المنقضي.  وكانت هذه الزيادات قد أثارت جدلا واسعا بين التونسيين تزامنا مع تطبيق هذه الآلية، باعتبار أن الحكومة مطالبة بالتقيد  بشروط الآلية  على غرار إقرار التخفيض في أسعار المحروقات كلما انخفض السعر العالمي لبرميل النفط مع انتهاء كل ثلاثة أشهر من السنة والعكس صحيح.
فبالرغم من تواصل انزلاق سعر البرميل العالمي، إلا أن الحكومة لم تخفض في أسعار المحروقات بل كان من المنتظر أن تقر زيادة خامسة مع موفى السنة وهو ما أثار الكثير من الجدل بين التونسيين. ففي الوقت الذي أبدى فيه عدد هام من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي ارتياحهم لانخفاض أسعار برميل النفط العالمي بما يسمح للدولة بتعديل قراراتها بشان أسعار المحروقات في السوق المحلية في الأيام القليلة القادمة، توقع عدد آخر منهم أن تبقي الحكومة على أسعار المحروقات في السوق المحلية كما هي عليه دون إقرار زيادات أو تخفيضات، معللة ذلك بمحاولة تغطيتها للعجز الطاقي الذي بلغته تونس والمقدر بـ50 بالمائة نظرا للتطور الكبير في الاستهلاك والنقص في الإنتاج من جهة، وتغطية العجز الحاصل في ميزانيتها العمومية من جهة ثانية. ومع تباين الآراء حول ما ستقرره الحكومة مع موفى السنة الحالية ومطلع السنة الجديدة بشان الأسعار الجديدة للمحروقات في حال تواصل نزول سعر برميل النفط العالمي، تبقى الزيادة الخامسة محل تجاذب باعتبارها غير مبرمجة في قانون المالية لسنة 2018.
أما في ما يخص التعديلات في الأسعار لسنة 2019، فقد تمت برمجة  زيادات في أسعار المحروقات في قانون المالية للسنة الجديدة، لان الحكومة تراها ضرورية في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميا، وبالتالي فان وجدت زيادة أخرى في أسعار المحروقات ستكون الأولى مع حلول سنة 2019 وليس مع موفى السنة الجارية.
◗ وفاء بن محمد
 

 

تعمق أزمة الفسفاط ..
تواصل تدحرج قطاع الفسفاط من حيث الإنتاج والعائدات في 2018 وهو ما كبد تونس خسائر ضخمة حيث لن يتجاوز الإنتاج خلال 2018 3 مليون طن مقابل 9 مليون طن في 2010 مما اثر على الطاقة التصديرية التي لن يتجاوز حجمها 500 مليون دينار مع نهاية السنة .
وعرف إنتاج الفسفاط تراجعا إلى حدود 50 بالمائة خلال السنوات الفارطة بسبب تتالي التحركات الاجتماعية ما أدى إلى خسارة بلادنا لعديد الأسواق علما وأن تونس تعد من أبرز المصدرين للفسفاط ومشتقاته، ويعود تقلص الإنتاج إلى تراجع وتيرة تحويل الفسفاط بالمجمع الكيميائي وهذا الانخفاض أدى بدوره إلى خسارة تونس لأهم أسواقها مثل الهند والبرازيل.
علما وأنه خلال نفس الفترة من السنة الفارطة تم إنتاج أكثر من 3.3 مليون طن، وتروم شركة فسفاط قفصة بالنسبة للعام الحالي بلوغ إنتاج قدره 5 ملايين طنّ، وهو هدف من الصعب تحقيقه باعتبار أنّ الشركة لم تحقّق وبعد مرور تسعة أشهر من هذا العام ولو نصف كمّية الإنتاج المأمولة على اعتبار أن الإنتاج تراجع مقارنة بـ2017 بنسبة 25 بالمائة.
وقد تواصلت أزمة القطاع مع تواصل التحركات الاحتجاجية ما تسبب في توقف الإنتاج كليا في الحوض المنجمي ما جعل بلوغ الهدف المنشود من إنتاج الفسفاط خلال السنة الجارية وهو  حوالي 5 مليون طن ليكون في حدود 3 مليون طن فقط في 2018، ويعتبر الشّلل التامّ لأنشطة قطاع الفسفاط لعدّة أسابيع في فترات مختلفة من السنة الجارية السّبب الرّئيسي في عدم بلوغ الشركة للهدف الذي وضعته لنفسها.
◗ حنان

إضافة تعليق جديد